أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تتعامل بمسؤولية مع ملف أمن الممرات المائية الإقليمية، مشددًا على حرص طهران على ضمان أمن الملاحة والاستقرار في المياه الإقليمية.
وقال بزشكيان إن إيران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ممرًا مائيًا مهمًا، مؤكدًا أن بلاده تتبنى، وفق تصريحاته، رؤية مسؤولة تقوم على تحقيق الاستقرار ومراعاة مصالح دول المنطقة.
بزشكيان: أمن الممرات المائية مسؤولية مشتركة
وأوضح الرئيس الإيراني أن تحقيق أمن مستدام في المياه الإقليمية والممرات المائية لا يعتمد على طرف واحد، وإنما يحتاج إلى تعاون دول المنطقة وتحملها مسؤولياتها.
وأشار إلى أن إيران تتابع مسؤولياتها المتعلقة بالحفاظ على أمن الممرات المائية الإقليمية وضمان سلامة الملاحة، مؤكدًا أهمية التعاون الإقليمي في التعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن البحري.
إيران تتمسك بمذكرة تفاهم إسلام آباد
وفي سياق آخر، أكد بزشكيان أن إيران ستبذل أقصى جهودها من أجل ترجمة مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة إلى واقع ملموس.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران لم تتراجع، بحسب تصريحاته، عن مبادئها في أي بند من بنود المذكرة، مؤكدًا أن بلاده تعاملت مع المفاوضات وفق ما وصفه بمبادئ الحكمة والعزة والمصلحة.
بزشكيان: المفاوضات غير المباشرة لا تعني الرضوخ
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال لقاء مع عدد من النشطاء والفاعلين السياسيين والاجتماعيين المنتمين إلى الأحزاب الإصلاحية.
وخلال اللقاء، تحدث بزشكيان عن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، موضحًا أن عرض ما تحقق خلالها من نتائج ومزايا للرأي العام لا يعني، بحسب وصفه، الرضوخ للخصوم، وإنما يمثل ممارسة للشفافية.
وأكد أن توضيح تفاصيل المفاوضات ونتائجها للرأي العام يأتي في إطار اطلاع المواطنين على ما جرى خلال هذه المسارات التفاوضية.
12 عضوًا بالمجلس الأعلى للأمن القومي أيدوا المفاوضات
وقال بزشكيان إن 12 عضوًا من أصل 13 عضوًا في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني دافعوا عن قرار إجراء المفاوضات مع الولايات المتحدة.
واعتبر الرئيس الإيراني أن التوافق الذي تم التوصل إليه داخل المجلس بشأن المفاوضات يمثل، وفق وصفه، إنجازًا مهمًا، مشيرًا إلى وجود توافق بشأن التعامل مع المسار التفاوضي.
استراتيجية رابح-رابح
وشدد بزشكيان على ضرورة أن تستند مذكرة تفاهم إسلام آباد إلى استراتيجية تقوم على تحقيق مكاسب متبادلة بين الأطراف، والتي وصفها باستراتيجية «رابح-رابح».
وقال إن إيران تسعى إلى إعادة السلام والأمن والهدوء إلى المجتمع والمنطقة، مؤكدًا أن بلاده تنظر إلى المذكرة في إطار تحقيق أهداف مرتبطة بالاستقرار.
بزشكيان: المذكرة لم تمس مقومات العزة
وأكد الرئيس الإيراني أن مذكرة تفاهم إسلام آباد لم تمس، بحسب تعبيره، أيًا من «مقومات العزة»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت ملزمة بتعهدات كان ينبغي تنفيذها بصورة تدريجية وخطوة بخطوة.
وأضاف أن طهران بذلت ما في وسعها للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، مستندة إلى ما وصفه بمبادئ «الحكمة والعزة والمصلحة».
وصف المذكرة بأنها وثيقة محورية
ووصف بزشكيان مذكرة تفاهم إسلام آباد بأنها «وثيقة محورية ومصدر فخر في تاريخ التطورات الإيرانية»، داعيًا إلى توضيح ما تعتبره الحكومة مكاسب للمفاوضات والنتائج التي ترتبت عليها أمام الرأي العام.
وأكد أن عرض نتائج المسار التفاوضي وتوضيح تفاصيله للمواطنين يمثلان جزءًا من التعامل مع الملف بشفافية، وفق ما نقله النص عن الرئيس الإيراني.







