صعّد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من هجومه السياسي على منافسه الأبرز في الانتخابات، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت، زاعمًا أن الأخير يحظى بدعم من جماعة الإخوان المسلمين.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل أجواء انتخابية محتدمة داخل إسرائيل، ومع اشتداد المنافسة بين حزب «الليكود» والقوى السياسية المناوئة له، وسط محاولات كل طرف لحشد الناخبين والتأثير في اتجاهاتهم.
نتنياهو يهاجم جادي آيزنكوت
وجّه نتنياهو انتقادات حادة إلى جادي آيزنكوت، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز منافسيه المحتملين في المشهد السياسي الإسرائيلي.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن منافسه يحظى بدعم من جماعة الإخوان المسلمين، في محاولة لربط مشروع آيزنكوت السياسي بجهات إقليمية يعتبرها نتنياهو خصمًا سياسيًا وأمنيًا.
وتأتي هذه الاتهامات في إطار خطاب انتخابي يركز على الملفات الأمنية والإقليمية، وهي القضايا التي يضعها نتنياهو في مقدمة رسائله الموجهة إلى الناخب الإسرائيلي.
تحذيرات من قيام دولة فلسطينية
ولم يقتصر هجوم نتنياهو على اتهام منافسه بالحصول على دعم من الإخوان المسلمين، إذ زعم أن فوز جادي آيزنكوت بالانتخابات سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في السياسة الإسرائيلية.
وادعى نتنياهو أن آيزنكوت، في حال وصوله إلى السلطة، سيعلن قيام دولة فلسطينية، إلى جانب اتخاذ قرارات بالانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة ولبنان وسوريا.
ويحاول نتنياهو من خلال هذه التصريحات إبراز المخاطر التي يرى أنها قد تترتب على وصول منافسه إلى الحكم، خصوصًا فيما يتعلق بالملفات الأمنية والعسكرية.
«لا تدعوهم ينتصرون».. رسالة انتخابية من نتنياهو
وفي سياق حملته الانتخابية، نشر الحساب الرسمي لنتنياهو على منصة «إكس» صورة ومقطع فيديو ضمن الدعاية الانتخابية لحزب «الليكود».
وتضمنت الحملة صورًا لعدد من الشخصيات والقادة الإقليميين والدوليين، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.
وأرفق نتنياهو المنشور بعبارة: «إنهم يريدون لنتنياهو أن يخسر.. لا تدعوهم ينتصرون»، في رسالة انتخابية تهدف إلى تقديم المنافسة السياسية باعتبارها مرتبطة أيضًا بموازين القوى والخصوم الإقليميين لإسرائيل.
تراجع الليكود يضغط على نتنياهو
وتأتي الحملة الهجومية لنتنياهو في وقت تشير فيه استطلاعات رأي حديثة إلى تراجع حزب «الليكود» وشركائه في الائتلاف، وعدم تمكنهم من الوصول إلى أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة بمفردهم.
ويزيد هذا الوضع من حدة المنافسة السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وسعي الأحزاب المختلفة إلى استقطاب الناخبين وتحقيق أكبر عدد ممكن من المقاعد.
آيزنكوت.. منافس بخلفية عسكرية
ويُنظر إلى جادي آيزنكوت باعتباره منافسًا ذا ثقل، في ظل خلفيته العسكرية وتوليه سابقًا منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
ويرى محللون في الشأن الإسرائيلي أن هذه الخلفية قد تمنحه حضورًا لدى قطاعات من الناخبين، خاصة في ظل تركيز المجتمع الإسرائيلي على القضايا الأمنية والعسكرية.
ومن هذا المنطلق، يسعى نتنياهو إلى مهاجمة مشروع آيزنكوت سياسيًا، وربطه بملفات مثل قيام الدولة الفلسطينية والانسحاب العسكري، إلى جانب اتهامه بالحصول على دعم من جهات إقليمية، في محاولة للتأثير على صورته أمام الناخبين، خصوصًا داخل التيار اليميني.


