أدلى «إياد. م»، البالغ من العمر 51 عامًا، ويعمل مهندسًا معماريًا بإحدى الدول الخليجية، باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة بشأن القضية رقم 2686 لسنة 2026، كاشفًا عن تفاصيل الجريمة التي شهدتها منطقة 15 مايو، والتي أسفرت عن مقتل ابنته و3 من أقارب طليقته، إلى جانب إصابة نجله بطلق ناري.
وتضمنت اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق تفاصيل الخلافات التي سبقت الواقعة، وكيف أعد لما وصفه بمخطط مسبق، قبل أن يتواصل مع نجله ويدعوه إلى عقد جلسة للصلح وإنهاء النزاعات الأسرية.
خلافات مالية وأسرية وراء الجريمة
أقر المتهم خلال التحقيقات بوجود خلافات أسرية ومالية حادة بينه وبين طليقته وأسرتها، مشيرًا إلى أن تلك الخلافات تصاعدت خلال الفترة السابقة على الواقعة.
وبحسب اعترافاته، دفعته تلك النزاعات إلى التفكير مسبقًا في التخلص من عدد من أفراد أسرة طليقته، حيث بدأ في الإعداد للجريمة وتجهيز الأدوات والأسلحة التي قال إنه استخدمها خلال الواقعة.
أسلحة وذخيرة ونقاب ضمن مخطط المتهم
وكشف المتهم أمام النيابة أنه أعد سلاحًا ناريًا مزودًا بخزنتين، بالإضافة إلى 120 طلقة حية، كما جهز سلاحًا أبيض ونقابًا قال إنه كان سيستخدمه لإخفاء ملامحه عقب ارتكاب الجريمة.
كما اصطحب معه شنيورًا كهربائيًا، قبل أن يتوجه إلى مكان اللقاء الذي تم الاتفاق عليه مع أفراد أسرة طليقته.
وأشار إلى أنه كان يحمل السلاح الناري وفي الخزينة الأولى 16 طلقة وقت وصوله إلى العقار.
استدراج الضحايا بحجة جلسة صلح
وأوضح المتهم أنه تواصل مع نجله المصاب «عابد»، وأبلغه برغبته في عقد جلسة صلح حاسمة بهدف إنهاء الخلافات والنزاعات الأسرية.
وبحسب ما جاء في اعترافاته، جرى الاتفاق على عقد اللقاء بحضور طليقته وشقيقيها وقريبها المجني عليه «محمد سيد خليل»، وذلك داخل شقة الأخير بمنطقة 15 مايو.
وبعد تحديد موعد اللقاء ومكانه، توجه المتهم إلى العقار وبحوزته الأسلحة والأدوات التي أعدها مسبقًا.
لحظة التنفيذ.. إطلاق نار من مسافة قريبة
وعن لحظة ارتكاب الجريمة، اعترف المتهم بأنه باغت الأشخاص الموجودين داخل الشقة فور دخوله.
وأوضح أنه أخرج السلاح الناري وبدأ في إطلاق الأعيرة تجاه الموجودين من مسافة قريبة جدًا، لم تتجاوز نحو متر واحد.
وبحسب اعترافاته، استمر في الضغط على الزناد حتى نفدت الطلقات الموجودة في الخزينة الأولى، والتي كانت تحتوي على 16 طلقة.
مقتل 4 أشخاص في الواقعة
وأسفر إطلاق النار عن وفاة أربعة أشخاص، وفقًا لما ورد في اعترافات المتهم، وهم ابنته «جنة»، وقريب طليقته ومستضيف جلسة الصلح «محمد سيد خليل»، بالإضافة إلى شقيقي طليقته.
وتحولت جلسة الصلح التي كان من المفترض أن تكون وسيلة لإنهاء الخلافات الأسرية إلى واقعة دامية، انتهت بسقوط أربعة قتلى وإصابة آخر.
إصابة نجله بطلق ناري
لم تتوقف نتائج إطلاق النار عند سقوط الضحايا الأربعة، إذ أصيب نجل المتهم «عابد» بطلق ناري في القدم اليمنى.
وبحسب التحقيقات، جاء ذلك خلال إطلاق المتهم الأعيرة النارية داخل الشقة، قبل أن تتعالى صرخات المتواجدين ويبدأ الأهالي في التدخل.
الأهالي يحاصرون المتهم ويسيطرون عليه
وعقب سماع أصوات إطلاق النار وصرخات الاستغاثة، تدخل عدد من الأهالي في المنطقة، وتمكنوا من محاصرة المتهم داخل العقار.
وتمكن الأهالي من السيطرة عليه وتكتيفه قبل أن يتمكن من الهرب، ليجري إخطار الأجهزة الأمنية بالواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
التحقيقات تكشف تفاصيل المذبحة
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال المتهم والمصابين والشهود، إلى جانب استكمال التحريات والفحوص اللازمة لكشف كافة تفاصيل الجريمة.
وتنتظر القضية استكمال الإجراءات القانونية لتحديد المسؤوليات الجنائية، في ضوء اعترافات المتهم وما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية والأدلة الجنائية المتعلقة بالواقعة.


