التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، الدكتور يونادي وابا، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التايلاندية المصرية، بحضور أعضاء المجموعة، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، في إطار جهود تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وأشاد وزير الخارجية بتشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم في تعزيز التواصل الشعبي والبرلماني بين مصر وتايلاند، وتوطيد أواصر الصداقة والتفاهم المشترك، بما يدعم مسار العلاقات الثنائية على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأكد عبد العاطي أهمية الاستفادة من الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية التايلاندية خلال العام الجاري، والعمل على تحويل التقارب السياسي وتبادل الزيارات إلى خطوات عملية تدعم التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
بدر عبد العاطي يؤكد أهمية تعزيز التواصل البرلماني بين مصر وتايلاند
أكد وزير الخارجية أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه مجموعة الصداقة البرلمانية التايلاندية المصرية في دعم العلاقات بين البلدين، من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة وتنظيم اللقاءات المشتركة، بما يعزز التواصل المباشر بين أعضاء البرلمانين المصري والتايلاندي.
وأشار عبد العاطي إلى ضرورة تفعيل قنوات الحوار بين اللجان النوعية في المؤسستين التشريعيتين، وتبادل الخبرات والتجارب في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتطوير التعاون المؤسسي.
كما شدد على أهمية تنظيم حوارات افتراضية دورية بين ممثلي مجلسي النواب والشيوخ في مصر ونظرائهم في تايلاند، مع التركيز على مجالات التعليم والثقافة وتبادل الخبرات الأكاديمية، بما يتيح فرصًا أوسع للتواصل بين الجانبين والاستفادة من التجارب المختلفة.
المشاورات السياسية والزيارات المتبادلة تدعم العلاقات الثنائية
استعرض وزير الخارجية مظاهر التطور الإيجابي في العلاقات المصرية التايلاندية خلال عام 2026، مشيرًا إلى انعقاد الجولة الثامنة للمشاورات السياسية بين البلدين في القاهرة، إلى جانب تعدد الزيارات البرلمانية المتبادلة.
ولفت إلى زيارة نائب رئيس مجلس النواب التايلاندي إلى مصر في سبتمبر 2026، باعتبارها إحدى المحطات التي تعكس تنامي التواصل بين الجانبين، مؤكدًا ضرورة البناء على هذه التحركات لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وشدد عبد العاطي على أن استمرار اللقاءات والمشاورات يتيح فرصًا لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة، ويدعم توسيع نطاق العلاقات لتشمل مجالات جديدة تحقق منافع ملموسة للشعبين المصري والتايلاندي.
مصر منصة واعدة للاستثمارات والشركات التايلاندية
على الصعيد الاقتصادي، أكد وزير الخارجية تطلع مصر إلى دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع في مجالي التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تمثل فرصة واعدة أمام الشركات التايلاندية الراغبة في التوسع بالمنطقة.
وأوضح أن مصر تتمتع بعدد من المقومات التي تعزز جاذبيتها الاستثمارية، من بينها حجم السوق المحلية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب شبكة اتفاقات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ودعا عبد العاطي مجموعة الصداقة البرلمانية إلى دعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتشجيع الشركات التايلاندية على التعرف إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع الشراكات الاقتصادية.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ضمن فرص التعاون الاستثماري
أبرز وزير الخارجية أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها إحدى المناطق الواعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، داعيًا الشركات التايلاندية إلى دراسة فرص التصنيع والاستثمار المتاحة بها.
ويمكن للتعاون في المجالات الصناعية والإنتاجية أن يفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين البلدين، خاصة مع إمكانية الاستفادة من موقع مصر وشبكة اتفاقاتها التجارية للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية.
وأكد عبد العاطي أن تعزيز التواصل بين المستثمرين ومجتمعي الأعمال في مصر وتايلاند يمثل خطوة مهمة نحو تحويل فرص التعاون إلى مشروعات عملية، بما يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة ويوفر فرصًا للتوسع والنمو أمام الشركات في البلدين.
التعاون الفني والتدريب المهني والمنح الدراسية
تناول اللقاء أيضًا سبل تعزيز التعاون الفني والتدريب المهني المشترك بين مصر وتايلاند، في إطار الاهتمام بتبادل الخبرات وتطوير المهارات في المجالات ذات الأولوية لدى الجانبين.
وبحث الطرفان فرص توسيع التعاون في مجال التدريب المهني، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتبادلة ويدعم تنمية القدرات البشرية، إلى جانب تعزيز الشراكات في المجالات الفنية التي تخدم احتياجات البلدين.
كما تطرق اللقاء إلى سبل زيادة المنح الدراسية المتبادلة، بما يعزز التبادل الأكاديمي والثقافي، ويوفر فرصًا أكبر للطلاب للاستفادة من البرامج التعليمية في البلدين.
مصر وتايلاند تتطلعان إلى توسيع مجالات التعاون المشترك
يعكس لقاء وزير الخارجية مع رئيس وأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية التايلاندية المصرية توجهًا نحو تعزيز العلاقات الثنائية من خلال مسارات متوازية تشمل التواصل البرلماني، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، والتبادل الثقافي والتعليمي.
وتستهدف هذه التحركات البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين القاهرة وبانكوك، وتطوير آليات التواصل بين المؤسسات ومجتمعي الأعمال، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين خلال المرحلة المقبلة.






