قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن ألمانيا واليابان، اللتين وصفتهما بأنهما من القوى السابقة في دول المحور، عادتا خلال يوليو الماضي إلى ممارسات تتعلق بالمراقبة، كانت الدولتان قد تخلتا عنها عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.
وأشارت زاخاروفا إلى أن التطورات الأخيرة في البلدين تثير، من وجهة نظر موسكو، تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات التي تتخذها السلطات الألمانية واليابانية في هذا المجال.
موسكو تربط الإجراءات الحالية بإرث الحرب العالمية الثانية
وأضافت المسؤولة الروسية أنه بعد مرور 81 عامًا على انهيار النظامين السابقين في ألمانيا واليابان، فإن برلين وطوكيو تتحركان، بحسب تقييمها، بصورة متزامنة في اتجاه وصفته بأنه يمثل عودة إلى بعض أساليب المراقبة الداخلية.
وقالت زاخاروفا إن النظام الداخلي الذي تأسس في البلدين بعد الحرب العالمية الثانية اعتمد على مبدأ الحد من أدوات المراقبة الجماعية للسكان، باعتبار أن مثل هذه الأدوات ارتبطت تاريخيًا بالممارسات القمعية التي شهدتها تلك الحقبة.
انتقادات روسية للممارسات الأمنية
وذهبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى مقارنة هذه الإجراءات بما وصفته بالأساليب القمعية التي استخدمتها الأنظمة السابقة في البلدين، مشيرة إلى أن المراقبة الواسعة كانت من بين الأدوات التي ارتبطت تاريخيًا بالسياسات القمعية والاعتقالات والانتهاكات التي وقعت خلال الحرب.
وأكدت أن موسكو تنظر إلى أي توسع في أدوات المراقبة الداخلية باعتباره قضية تستحق المتابعة، خاصة في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
الإشارة إلى أجهزة القمع في ألمانيا واليابان
كما أشارت زاخاروفا إلى أجهزة أمنية وقمعية كانت موجودة في ألمانيا واليابان خلال الحقبة السابقة، مستخدمة تسميتي «الجستابو» و«توكو» في سياق حديثها عن أدوات العنف والمراقبة التي ارتبطت بالنظامين آنذاك.
وقالت إن الصحفيين والخبراء في كل من ألمانيا واليابان يجرون، وفقًا لما ذكرته، مقارنات بين بعض التطورات الحالية والممارسات التي شهدتها الدولتان في فترات تاريخية سابقة.
تصريحات موسكو تأتي وسط انتقادات متبادلة
وتأتي تصريحات زاخاروفا في إطار الانتقادات الروسية المتكررة للسياسات الأمنية التي تتبناها دول غربية وآسيوية، إذ ترى موسكو أن بعض الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الرقابة على المواطنين.
وفي المقابل، تبرر الحكومات عادةً تشديد الإجراءات الأمنية بضرورات تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية وحماية المجتمع، بينما تظل طبيعة هذه الإجراءات ومدى توافقها مع الحريات والحقوق محل نقاش سياسي وقانوني.


