الجمعة، ١٦ يناير ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ م

ترامب يتجمل ويحفظ ماء الوجه.. هل أقنعته دول عربية وإسرائيل بعدم ضرب إيران؟

الرئيس الأمريكي ينفي الضغوط ويؤكد: «أنا من أقنعت نفسي» وسط مساعٍ إقليمية لاحتواء التصعيد

في لحظة سياسية دقيقة، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يرد على سيل التقارير التي تحدثت عن ضغوط عربية وإسرائيلية مورست عليه لثنيه عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، مؤكدًا—بلهجة لا تخلو من حفظ ماء الوجه—أن قراره كان ذاتيًا بالكامل.
الرد جاء في توقيت حساس، مع تراجع حدة الاحتجاجات داخل إيران، وتصاعد التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتفادي انفجار عسكري واسع في الشرق الأوسط.ترامب: «لم يُقنعني أحد.. أنا من أقنعت نفسي»

 

ردًا على سؤال مباشر عمّا إذا كانت دول عربية وإسرائيل قد أقنعته بعدم ضرب إيران، قال ترامب بوضوح:

«لم يُقنعني أحد بأي شيء.. أنا من أقنعت نفسي».

بهذه العبارة، سعى ترامب إلى نفي أي تأثير خارجي على قراره، محافظًا على صورته كرئيس يتخذ قراراته باستقلالية، رغم ما تداوله الإعلام الأمريكي عن وساطات وضغوط مكثفة جرت خلف الكواليس.


نيويورك تايمز: نتنياهو طلب التأجيل

على النقيض من نفي ترامب، كشفت نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب تأجيل توجيه ضربة لإيران، حتى في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية داخل البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي تلقيه معلومات من «مصادر مهمة جدًا» تفيد بأن إيران توقفت عن قتل المتظاهرين ولن تمضي في عمليات إعدام، ما عُدّ إشارة واضحة إلى تراجع أمريكي عن خيار الضربة الذي كان مطروحًا بقوة خلال الأيام السابقة.


دول عربية خليجية على خط الوساطة

وبحسب مسؤول خليجي تحدث للصحيفة، فإن قطر والسعودية وعُمان ومصر—وكلها دول شريكة لواشنطن—طلبت من إدارة ترامب عدم مهاجمة إيران.
وأشار المسؤول إلى أن اتصالات رفيعة المستوى جرت خلال اليومين الماضيين، نقلت خلالها هذه الدول رسالة موحدة مفادها أن:

  • أي هجوم أمريكي قد يشعل صراعًا إقليميًا أوسع

  • الاستقرار الهش في المنطقة لا يحتمل مواجهة مفتوحة

وفي الوقت ذاته، أبلغت الدول الأربع مسؤولين إيرانيين ضرورة عدم استهداف دول المنطقة في حال قررت الولايات المتحدة توجيه ضربة، في إطار تنسيق مزدوج الرسائل بين واشنطن وطهران.


تنسيق رسائل وضغط دبلوماسي

أكد دبلوماسيان في المنطقة أن عدة دول عربية كثفت ضغطها على إدارة ترامب لتجنب العمل العسكري، مع تنسيق محكم للرسائل الموجهة إلى الطرفين الأمريكي والإيراني، بهدف:

  • خفض منسوب التوتر

  • منع سوء التقدير العسكري

  • إبقاء الأزمة ضمن المسار السياسي


 تجميل الموقف أم قرار مستقل؟

يقرأ مراقبون رد ترامب باعتباره محاولة ذكية لتجميل الموقف وحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام الداخلي، دون الاعتراف صراحة بتأثير الضغوط الإقليمية. فالقول «أنا من أقنعت نفسي» يمنحه مساحة القيادة المستقلة، حتى وإن كانت الوقائع تشير إلى دور محوري للدبلوماسية العربية والإسرائيلية في كبح خيار الضربة.

طلب إسرائيلي وتأثير عربي

بين نفي ترامب لأي ضغوط، وما كشفته نيويورك تايمز عن طلب إسرائيلي وتأثير عربي، يتضح أن قرار عدم ضرب إيران جاء في إطار توازن دقيق بين القوة والتهدئة. وفيما يحفظ ترامب ماء وجهه سياسيًا، تبدو الدبلوماسية الإقليمية قد نجحت—مؤقتًا—في إبعاد شبح مواجهة عسكرية كانت قاب قوسين أو أدنى.

مقالات ذات صلة

عاجل
من مواقع التواصل إلى غرف النوم.. كاميرات خفية وابتزاز | الموساد والفتنة بين مصر والسودان.. من يقف خلف حملات التحريض الإلكتروني؟ | بث مباشر الاتحاد السعودي ضد شباب الأهلي الإماراتي.. قمة نارية في جدة | بث مباشر الهلال السعودي والسد القطري.. صراع عربي مثير في الدوحة | إغلاق مطار الرياض حتى السبت.. هجمات الحوثيين تشل حركة الطيران | مباريات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.. قمم عربية وأوروبية نارية | مسلسل حب على ورق الحلقة 88.. جولي تصدم أوس بخبر حملها وتقلب الموازين | بندقية آلية وهيروين وشابو.. ضبط متهم بترويج المخدرات في سوهاج الجديدة | «جهاز كشف الآثار» يكشف النصاب.. سقوط صاحب صفحة وهمية بالبحيرة | يسير بعكازين.. ضبط متهم بحيازة الحشيش والآيس بالجيزة | مسلحان يحاولان سرقة ممثل وأسرته في أكتوبر.. مفاجأة تكشفها التحريات | السعودية تحت القصف.. هجمات حوثية جديدة ومطار الرياض يواصل الإغلاق | سقوط لص أسلاك كاميرات كوبري المشاة بالسلام.. فيديو يكشف الواقعة | هل ينقذ ترامب الجمهوريين بشيك 5000 دولار لكل أمريكي؟ | مداهمة منزل إلهان عمر فجرًا.. هل بدأ ترامب تصفية حساباته السياسية؟ | سائق بإمبابة في ورطة...«زوجته رفعت عليه خلع.. فاختلق قصة مخدرات للانتقام» |