أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، موقف مصر الرافض لمخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشددًا على استمرار التنسيق مع الدول العربية للتصدي لهذه المخططات، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية، في تصريحات خاصة لقناة «سكاي نيوز عربية»، اليوم الأربعاء، أن مصر تواصل تحركاتها واتصالاتها الإقليمية والدولية للتعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة، انطلاقًا من موقفها الداعم للحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض اللجوء إلى الحلول العسكرية باعتبارها وسيلة لتسوية الخلافات.
مصر ترفض تهجير الفلسطينيين وتنسق مع الدول العربية
وشدد بدر عبد العاطي على أن مصر تقف ضد أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أهمية التنسيق مع الدول العربية لمواجهة هذه المخططات، والحفاظ على الوجود الفلسطيني على أرضه.
ويأتي الموقف المصري في إطار الجهود الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم استقرار قطاع غزة، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
بدر عبد العاطي: إسرائيل تتحمل مسؤولية تأخير المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وفيما يتعلق باتفاق غزة، حمّل وزير الخارجية إسرائيل مسؤولية تأخير تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أن عددًا من الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الخطة لم يتحقق وفق الجدول المستهدف.
وأوضح عبد العاطي أن تأهيل العيادات الطبية والمدارس في قطاع غزة لم يتم وفقًا للخطة الموضوعة، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه تنفيذ الترتيبات المتفق عليها، خاصة تلك المتعلقة بتحسين الأوضاع الإنسانية والخدمية داخل القطاع.
وتبرز هذه الملفات أهمية الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، وتسريع الخطوات المرتبطة بإعادة تأهيل المرافق الأساسية، بما يسهم في تلبية احتياجات الفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية.
الاتصالات مع إيران تستهدف خفض التصعيد الإقليمي
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أكد وزير الخارجية أن الاتصالات الجارية مع إيران تستهدف خفض التصعيد في المنطقة، ومنع اتساع دائرة التوتر، في ظل الأزمات المتشابكة التي تشهدها المنطقة.
وشدد عبد العاطي على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الخلافات، وتجنب التداعيات التي قد تنتج عن تصاعد المواجهات.
وتعكس هذه التصريحات توجه مصر نحو تكثيف الاتصالات مع الأطراف المعنية، بهدف احتواء التوترات الإقليمية ودعم فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
تحركات مصرية للتوصل إلى توافق سوداني ووقف الحرب
وفيما يخص الأزمة السودانية، أوضح بدر عبد العاطي أن مصر تعمل من أجل التوصل إلى توافق سوداني بشأن خريطة طريق مستقبلية، بما يساعد على معالجة الأزمة ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأضاف أن القاهرة تنسق مع الدول الغربية والشركاء الدوليين من أجل وقف الحرب في السودان، في إطار تحركات تستهدف احتواء تداعيات الصراع وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية.
وتؤكد هذه الجهود أهمية التوصل إلى توافق بين الأطراف السودانية حول مستقبل البلاد، بالتوازي مع استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم مساعي وقف القتال، بما يحافظ على وحدة السودان واستقراره.
مصر تتمسك بالحلول الدبلوماسية لمواجهة أزمات المنطقة
وتعكس تصريحات وزير الخارجية استمرار التحركات المصرية على أكثر من مسار، بدءًا من رفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والمطالبة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وصولًا إلى العمل على خفض التصعيد مع إيران ودعم جهود إنهاء الحرب في السودان.
وتؤكد القاهرة، من خلال هذه التحركات، أهمية التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، بما يسهم في الحد من التوترات ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.






