الأحد، ١٢ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٦ ص

انهيار محادثات واشنطن وطهران في إسلام آباد.. تسع ساعات دون اتفاق

انتهت الجولة الأحدث من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد بعد مايقرب من تسع ساعات من المناقشات بين طرفي المفاوظات  دون التوصل إلى اتفاق، رغم جلسة تفاوض وُصفت بـ“الماراثونية” استمرت لأكثر من تسع ساعات، في واحدة من أهم المواجهات الدبلوماسية منذ عقود.

هذه الجولة، التي عُدّت اختبارًا حقيقيًا لإمكانية تثبيت الهدنة الهشة، كشفت عمق الخلافات بين الطرفين، وأعادت المشهد إلى نقطة الصفر.


جدول أعمال ثقيل.. وخلافات أعمق

تناولت المباحثات مجموعة واسعة من الملفات الحساسة، أبرزها:

  • الضمانات الأمنية
  • القضايا الاقتصادية ورفع العقوبات
  • الترتيبات الدبلوماسية
  • تبادل الأسرى
  • ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة

ورغم شمولية الطرح، فإن أيًا من هذه الملفات لم يشهد تقدمًا حقيقيًا.

أقرأ ايظا

 


“مطالب قصوى”.. نقطة الانهيار

بحسب مصادر مطلعة، توقفت المفاوضات عند ما وصفه الجانب الإيراني بـ“المطالب القصوى” الأمريكية، خاصة فيما يتعلق:

  • بالبرنامج النووي
  • بملف الصواريخ
  • بحرية الملاحة في الخليج

هذا التباين الحاد جعل الوصول إلى أرضية مشتركة أمرًا شبه مستحيل خلال الجولة الحالية.


 وفود رفيعة.. ووساطة لم تنجح

قاد الجانب الأمريكي جي دي فانس، بينما شارك من الجانب الإيراني مسؤولون بارزون، وسط حضور لافت لشخصيات قريبة من دوائر القرار.

كما لعبت باكستان دور الوسيط، حيث سعى رئيس وزرائها شهباز شريف إلى تقريب وجهات النظر، لكن دون نجاح ملموس.


 تحليل سياسي.. لماذا فشلت المفاوضات؟

1. فجوة ثقة تاريخية

العلاقات بين الطرفين تعود إلى توتر ممتد منذ عام 1979، ما يجعل أي تفاوض محكومًا بإرث طويل من الشكوك.

2. تضارب في تعريف “الأمن”

  • واشنطن تسعى إلى تقليص قدرات إيران العسكرية
  • طهران ترى ذلك مساسًا بسيادتها

3. ارتباط الملفات ببعضها

لا يمكن فصل:

  • الملف النووي
  • الصواريخ
  • النفوذ الإقليمي

وهو ما يعقد أي اتفاق جزئي.


هرمز.. الورقة الأكثر حساسية

يبقى مضيق هرمز في قلب الصراع، باعتباره:

  • ممرًا لنحو 20% من النفط العالمي
  • أداة ضغط إيرانية
  • خطًا أحمر أمريكيًا

أي خلل في هذا الممر يعني اضطرابًا فوريًا في الأسواق العالمية.


 ماذا بعد؟

رغم الفشل، أعلن الطرفان نيتهما استئناف المحادثات يوم الأحد، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات:

استمرار الجمود

مفاوضات طويلة دون نتائج حاسمة

تصعيد تدريجي

ضغط عسكري أو اقتصادي متبادل

اتفاق مرحلي

حلول جزئية لتخفيف التوتر


غياب الثقة بين اطراف المحادثات

محادثات إسلام آباد كشفت أن الطريق نحو اتفاق بين واشنطن وطهران لا يزال طويلًا ومعقدًا.

فالمشكلة لم تعد في تفاصيل الاتفاق، بل في غياب الثقة بين الطرفين.

وفي ظل هذه المعادلة، تبقى المنطقة — خاصة الخليج — في حالة ترقب دائم، بين أمل التهدئة وخطر التصعيد.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.