نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة، بالتنسيق والتعاون مع منصة «حوار» التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حول «التنمية الاقتصادية المحلية ودورها في دعم المشروعات الصغيرة»، وذلك بمقر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
واستهدف البرنامج، الذي عُقد على مدار يوم واحد، تعزيز وعي العاملين بالوحدات المحلية في المحافظات والمواطنين المسجلين على منصة «حوار» بأهمية التنمية الاقتصادية المحلية، ودورها في دعم إقامة المشروعات الصغيرة، إلى جانب تبادل الخبرات والأفكار بشأن الاستفادة من الإمكانات المتاحة بالمحافظات وتحويل المقترحات المجتمعية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
ويأتي تنظيم البرنامج في إطار توجهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الرامية إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، وتطوير قنوات التواصل مع المواطنين، والاستفادة من الأفكار والمبادرات التي يطرحونها عبر منصة «حوار»، بما يدعم جهود التنمية المحلية المستدامة ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
منال عوض: ربط التدريب بمقترحات المواطنين لدعم المشروعات الصغيرة
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لدعم التنمية الاقتصادية المحلية، وبناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية، وتشجيع المواطنين على الاستفادة من الفرص المتاحة لإقامة المشروعات الصغيرة.
وأوضحت الوزيرة أهمية البناء على مخرجات البرنامج التدريبي، وربط جهود التدريب وبناء القدرات بالمبادرات والمقترحات التي يقدمها المواطنون عبر منصة «حوار»، بما يساعد على تحديد الأفكار القابلة للتطبيق، ودراسة آليات تنفيذها، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية داخل المحافظات.
ويستهدف هذا التوجه تحقيق الاستفادة من الخبرات والأفكار المجتمعية، وتشجيع المواطنين على المشاركة في تحديد احتياجات مناطقهم واقتراح حلول عملية لها، بما يعزز التكامل بين جهود الدولة ومبادرات المواطنين.
التنمية المحلية تدرس تنفيذ مبادرات المواطنين في محافظة الغربية
وفي سياق متصل، كشفت الدكتورة منال عوض عن استمرار التنسيق مع محافظة الغربية والجهات المعنية لدراسة عدد من المبادرات والمقترحات التي تقدم بها المواطنون عبر منصة «حوار»، وبحث آليات تنفيذها وفقًا للإجراءات والقواعد المعمول بها.
وتستهدف هذه الجهود الاستفادة من الأفكار المجتمعية الجادة، وتحويل المقترحات الواعدة إلى مشروعات ومبادرات عملية تسهم في دعم التنمية المحلية وتحسين الخدمات، فضلًا عن تعزيز قنوات التواصل الفعّال بين المواطنين وأجهزة الدولة.
وتشمل المبادرات المطروحة مشروعًا لتجفيف الفواكه، إلى جانب مقترح توفير ماكينة صراف آلي بقرية السملاوية في محافظة الغربية، وذلك في إطار الاستجابة للاحتياجات التي يطرحها المواطنون عبر المنصة.
مشروع تجفيف الفواكه في الغربية.. دراسة لبدء التنفيذ التجريبي
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن إحدى المبادرات الجاري العمل عليها تتعلق بمشروع تجفيف الفواكه في محافظة الغربية، بالتنسيق بين المحافظة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ومنصة «حوار».
ويستهدف التنسيق بحث بدء التنفيذ التجريبي للمشروع وفقًا لدراسة الجدوى المعدة، مع تحديد آليات توفير التمويل اللازم للمواطنين الراغبين في تنفيذه، وبما يتوافق مع الإجراءات والقواعد المنظمة.
وأوضحت الوزيرة أنه تم التوافق على بدء التنفيذ التجريبي للمشروع بمحافظة الغربية، في ضوء ما تتمتع به المحافظة من مقومات وميزات نسبية يمكن الاستفادة منها في إقامة مشروعات متخصصة في تجفيف الفواكه.
ومن المقرر تقييم التجربة بعد بدء تنفيذها، ودراسة نتائجها ومدى نجاحها، تمهيدًا لبحث إمكانية التوسع في تطبيقها بمحافظات أخرى، وفقًا لنتائج التقييم والإمكانات المتاحة والميزات النسبية لكل محافظة.
ويمثل المشروع أحد النماذج المطروحة للاستفادة من الموارد المحلية في إقامة مشروعات صغيرة، بما يفتح المجال أمام استغلال المقومات الاقتصادية المتاحة، مع ربط التنفيذ بدراسة الجدوى وتوافر التمويل اللازم.
توفير ماكينة صراف آلي بقرية السملاوية لتسهيل الخدمات المالية
وأضافت الدكتورة منال عوض أن المبادرات التي يجري بحثها في محافظة الغربية تتضمن أيضًا توفير ماكينة صراف آلي بقرية السملاوية، استجابة لمقترح تقدم به أحد المواطنين من أبناء القرية عبر منصة «حوار».
ويتعلق المقترح بما يواجهه المواطنون من نقص في ماكينات الصراف الآلي المتاحة، وما يترتب على ذلك من اضطرارهم إلى الانتقال إلى مناطق أخرى للحصول على الخدمات المالية، وهو ما يزيد من المشقة التي يتحملونها لإنجاز معاملاتهم.
وأوضحت الوزيرة أنه يجري التنسيق بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ومنصة «حوار» وهيئة البريد المصري، لدراسة إمكانية توفير الماكينة وتحديد الموقع المناسب لتركيبها.
وتستهدف هذه الخطوة، حال تنفيذها، تيسير حصول المواطنين على الخدمات المالية، وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمسافات أخرى، بما يدعم تحسين مستوى الخدمات المقدمة لأهالي القرية والاستجابة للاحتياجات التي يعبرون عنها من خلال قنوات المشاركة المجتمعية.
تكريم أصحاب المبادرات الواعدة وزيارات ميدانية لمشروعات حياة كريمة
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية بالتعاون مع إدارة منصة «حوار»، من خلال الاهتمام بالمبادرات التي يقدمها المواطنون وتكريم أصحاب الأفكار الواعدة بمحافظة الغربية، خاصة المبادرات التي تسهم في خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم.
وأشارت إلى أهمية تنظيم زيارات ميدانية للمواطنين إلى عدد من المشروعات المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظة الغربية، لإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف عن قرب على المشروعات والجهود التنموية التي نُفذت على أرض الواقع.
وتستهدف هذه الزيارات تعزيز وعي المواطنين بالمردود الخدمي والتنموي للمشروعات، والتعرف على ما توفره من خدمات، إلى جانب دعم التواصل بين المواطنين والجهات المعنية بالتنمية المحلية.
منصة «حوار» قناة للمشاركة المجتمعية ودعم التنمية المحلية
وتعكس التحركات الجارية اهتمام وزارة التنمية المحلية والبيئة بتعزيز دور المواطنين في طرح الأفكار والمبادرات التي تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم المحلية، والاستفادة من منصة «حوار» في ربط المقترحات بالجهات القادرة على دراستها وبحث إمكانية تنفيذها.
وتجمع هذه الجهود بين بناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية، وتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة، ودراسة المبادرات الخدمية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين، بما يدعم التنمية الاقتصادية المحلية ويعزز المشاركة المجتمعية.
وتبرز مبادرتا تجفيف الفواكه وتوفير ماكينة صراف آلي بقرية السملاوية نموذجين مختلفين للمقترحات التي يجري بحثها بمحافظة الغربية، أحدهما يرتبط بدعم النشاط الاقتصادي والمشروعات الصغيرة، والآخر يستهدف تيسير حصول المواطنين على الخدمات المالية، في إطار السعي إلى تحويل الأفكار المجتمعية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.









