الأحد، ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٢٤ م

إيران تتحدى الحصار الأمريكي: لن نقف مكتوفي الأيدي وسنرد بقوة

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يترك تداعيات على البلاد، لكنه لن يقتصر، بحسب تعبيره، على التأثير في الاقتصاد الإيراني وحده.

وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران لن تكتفي بمواجهة تداعيات الإجراءات الأمريكية، مؤكدًا أن بلاده ستتخذ ما وصفه بـ**«رد فعل قوي»** في مواجهة الضغوط المتصاعدة.

وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تصعيد أمريكي يستهدف، وفق ما أعلنته واشنطن، التضييق على صادرات النفط الإيرانية والقنوات المالية والتجارية المرتبطة بها.

طهران: الحصار الكامل على إيران غير ممكن

وقال زيني وند، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن تأثير الحصار البحري على إيران أمر متوقع، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تداعيات هذه الإجراءات لن تقتصر على الاقتصاد الإيراني.

وأضاف أن بلاده «ليست مكتوفة الأيدي»، وأنها ستتخذ سلوكًا ورد فعل قويين تجاه ما وصفه بالضغوط الأمريكية.

وتابع المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة إذا كانت تعتقد أن بإمكانها تحقيق أهدافها من خلال إغلاق البحر أمام إيران لعدة أشهر أو لمدة عام، فإنها، بحسب تعبيره، «مخطئة».

الموقع الجغرافي يمنع فرض حصار شامل

واعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية أن فرض حصار كامل على بلاده أمر غير ممكن بسبب موقعها الجغرافي وتعدد منافذها التجارية.

وأوضح أن إيران لديها 15 دولة مجاورة، إلى جانب حدود مشتركة مع عدد من الدول، فضلًا عن اتصالها ببحر قزوين، وامتلاكها العديد من الأسواق الحدودية وطرق النقل المختلفة.

وقال إن هذه العوامل تمنح إيران بدائل متعددة للحفاظ على حركة التجارة والنقل، معتبرًا أن امتلاك هذه المنافذ يجعل فرض حصار مطلق على البلاد أمرًا صعبًا.

وأكد زيني وند أن قدرة الشعب الإيراني على الصمود ستتجاوز، بحسب رؤيته، تداعيات الضغوط الحالية، مضيفًا أن بلاده ستتمكن من تجاوز ما وصفه بـ**«التهديد المتكرر»**.

الحصار البحري الأمريكي.. استئناف وتحويل مسار السفن

وتأتي التصريحات الإيرانية في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة إجراءاتها البحرية تجاه الموانئ الإيرانية الجنوبية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» قد أعلنت بدء الحصار البحري في 13 أبريل 2026، قبل أن تعلن تعليقه في 18 يونيو، ثم استئناف الإجراءات مجددًا اعتبارًا من 14 يوليو.

وخلال المرحلة الأولى من الحصار، أعلنت «سنتكوم» إعادة توجيه أكثر من 140 سفينة، إلى جانب تعطيل 9 سفن قالت إنها لم تلتزم بالقرار.

وفي المقابل، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أنها سمحت بمرور أكثر من 50 سفينة تجارية مرتبطة بالمساعدات الإنسانية.

واشنطن تصعد الضغط الاقتصادي على طهران

وبالتزامن مع الإجراءات البحرية، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران.

وفي 24 أغسطس 2026، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إطلاق حملة تحت اسم «النبذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، بهدف ما وصفه بـ«قطع شرايين إيران المالية والاقتصادية حول العالم».

وحذر الوزير الأمريكي الدول التي تواصل التعامل التجاري والمالي مع إيران من إمكانية تعرضها لعقوبات أمريكية ثانوية.

ودعت الإدارة الأمريكية الدول والشركات المعنية إلى تقليص علاقاتها المالية والتجارية مع طهران، في إطار مساعي واشنطن لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

استهداف صادرات النفط والقنوات المالية

وتندرج الإجراءات الأمريكية البحرية والاقتصادية ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليص قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية والوصول إلى النظام المالي العالمي.

ويشكل النفط أحد أهم مصادر الإيرادات الخارجية لإيران، الأمر الذي يجعل تقييد عمليات التصدير والقنوات المالية المرتبطة بها جزءًا أساسيًا من الضغوط الأمريكية على طهران.

وفي المقابل، تسعى إيران إلى الاعتماد على قنوات تجارية بديلة، مستفيدة من حدودها البرية المتعددة والأسواق المجاورة، إلى جانب طرق النقل البحرية والجوية المتاحة لها.

مواجهة اقتصادية متصاعدة بين واشنطن وطهران

وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد الضغوط المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تجمع واشنطن بين الإجراءات البحرية والعقوبات الاقتصادية بهدف زيادة الضغط على طهران.

وفي المقابل، تؤكد إيران أنها تمتلك خيارات متعددة للتعامل مع هذه الإجراءات، وأن موقعها الجغرافي وعلاقاتها التجارية مع الدول المجاورة يمثلان عوامل تساعدها على تجاوز آثار الحصار والقيود الاقتصادية.

وتبقى قدرة الطرفين على تنفيذ أهدافهما محل متابعة، في ظل استمرار الإجراءات الأمريكية وتصاعد التصريحات الإيرانية الرافضة لها.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *