الصباح اليوم
بوابة الصباح اليوم

الأخبار

واشنطن تمنع الرئيس محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الفلسطيني.
-

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفضها منح تأشيرات دخول للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، ما سيحول دون مشاركتهم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل بمدينة نيويورك.

تصعيدًا جديد في موقف واشنطن تجاه القيادة الفلسطينية

القرار الأمريكي جاء بعد أسابيع من فرض عقوبات على شخصيات فلسطينية بارزة، ويبدو أنه يعكس تصعيدًا إضافيًا في موقف واشنطن تجاه القيادة الفلسطينية، في وقت تتجه فيه دول غربية أخرى نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

تفاصيل القرار الأمريكي

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي:

  • إن التأشيرات الخاصة بالرئيس محمود عباس ومسؤولين في السلطة ومنظمة التحرير قد تم رفضها أو إلغاؤها.

  • إن هذه القيود لا تشمل بعثة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة، ما يعني استمرار وجودها كتمثيل دبلوماسي داخل المنظمة الدولية.

  • امتنعت الوزارة عن تقديم أي تفاصيل إضافية حول حجم القيود أو أسماء جميع المسؤولين المشمولين بالقرار.

تداعيات القرار

وفقًا لوكالة رويترز، فإن هذه الخطوة تعني أن الرئيس محمود عباس لن يتمكن على الأرجح من السفر إلى نيويورك لإلقاء كلمته التقليدية أمام الجمعية العامة، وهي كلمة سنوية كانت تشكل منصة مهمة للقيادة الفلسطينية لعرض الموقف الرسمي أمام العالم.
ويأتي القرار في وقت حساس، حيث تعمل بعض القوى الأوروبية على الدفع باتجاه اعتراف أوسع بالدولة الفلسطينية، وهو ما يضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع هذا التوجه.

خلفية العقوبات

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت في يوليو الماضي عقوبات شملت مسؤولين من السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير، في خطوة وُصفت بأنها ضغط مباشر على القيادة الفلسطينية في ظل استمرار الجمود السياسي مع إسرائيل.
هذه العقوبات رافقها موقف متشدد من إدارة واشنطن بشأن الدور الفلسطيني في أي تسويات قادمة، وهو ما يفسر امتدادها اليوم إلى ملف التأشيرات والتمثيل الدولي.

انعكاسات على المشهد الدولي

القرار الأمريكي أثار تساؤلات عديدة حول مدى التزام واشنطن بواجباتها كمقر للأمم المتحدة، إذ ينص الاتفاق بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة على تسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء – ومن بينهم فلسطين بصفة مراقب – لحضور اجتماعاتها.
وفي حال مضي واشنطن في قرارها، فمن المتوقع أن يثير ذلك موجة انتقادات دولية، وقد يؤدي إلى طرح القضية داخل أروقة الأمم المتحدة نفسها.

ضرورة إيجاد موقف موحّد تجاه القضية الفلسطينية

حرمان الرئيس محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من حضور اجتماعات الجمعية العامة يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، ويعكس حجم التوتر بين واشنطن والسلطة الفلسطينية. وفيما تسعى الولايات المتحدة إلى تشديد الضغوط، يزداد الحديث في الأوساط الدولية عن ضرورة إيجاد موقف موحّد تجاه القضية الفلسطينية يوازن بين الضغوط الأمريكية والتطلعات الفلسطينية نحو الاعتراف الدولي.