بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع سلطان بن عبد الرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سبل تعزيز التعاون التنموي بين مصر والمملكة العربية السعودية، وتوسيع مجالات الشراكة بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء الذي عُقد اليوم الثلاثاء، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر والسعودية، وأهمية مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يعكس حرص قيادتي البلدين على ترسيخ أواصر التعاون والتكامل العربي المشترك.
كما جدد وزير الخارجية تأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها في مواجهة التطورات الأخيرة التي تستهدف أمنها واستقرارها، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق المشترك في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وزير الخارجية يؤكد أهمية الدور التنموي للصندوق السعودي
وأشاد بدر عبد العاطي بالدور التنموي الذي يؤديه الصندوق السعودي للتنمية في دعم المشروعات الاقتصادية والتنموية، مثمنًا مساهماته في تمويل عدد من المشروعات الحيوية داخل مصر، والتي تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأوضح وزير الخارجية أن التعاون مع الصندوق السعودي يمثل أحد المسارات المهمة لدعم جهود التنمية، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
كما أشار إلى أهمية التمويلات الميسرة التي يتيحها الصندوق للجهات الوسيطة، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها من القطاعات التي تسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
بحث توسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية
وشهد اللقاء بحث سبل توسيع نطاق التعاون بين مصر والصندوق السعودي للتنمية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على القطاعات التي تمثل أولوية مشتركة للجانبين، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد عبد العاطي تطلع مصر إلى تعزيز الشراكة مع الصندوق، والاستفادة من خبراته وإمكاناته التمويلية في دعم المشروعات الحيوية، بما يسهم في دفع عجلة الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص العمل.
كما تناولت المباحثات أهمية توجيه التمويلات نحو المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا، وتدعم جهود الدولة في تحسين البنية التحتية وتوسيع قاعدة النشاط الإنتاجي.
التحديات الإقليمية وتأثيرها على اقتصادات الدول النامية
واستعرض الجانبان أبرز التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، في ظل استمرار التصعيد الإقليمي وما يترتب عليه من ضغوط على اقتصادات الدول النامية.
وتطرقت المباحثات إلى تأثير الأوضاع الراهنة على سلاسل الإمداد وتكاليف التمويل، فضلًا عن انعكاساتها على قدرة الدول على تنفيذ خطط التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية على ضرورة تعزيز دور مؤسسات التمويل والتنمية العربية، وفي مقدمتها الصندوق السعودي للتنمية، في توفير آليات تمويلية مرنة تستجيب للتحديات الاقتصادية الراهنة، وتساعد الدول على مواجهة الأزمات وتقليل آثارها السلبية.
وأكد أن توسيع التعاون بين المؤسسات التنموية العربية من شأنه دعم قدرة اقتصادات المنطقة على الصمود أمام المتغيرات الإقليمية والدولية، إلى جانب المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الصندوق السعودي يؤكد استمرار دعم جهود التنمية في مصر
من جانبه، أكد سلطان بن عبد الرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، حرص الصندوق على مواصلة دعم جهود التنمية في مصر، وتعزيز التعاون مع الجانب المصري خلال الفترة المقبلة.
وشدد المرشد على أهمية البناء على أوجه التعاون القائمة، وبحث فرص جديدة لتوسيع نطاق الشراكة في المشروعات التنموية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.
وتعكس هذه المباحثات استمرار التنسيق المصري السعودي في المجالات الاقتصادية والتنموية، في إطار العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على تطوير آليات التعاون بما يتناسب مع التحديات الراهنة والفرص المتاحة.
تعاون ثلاثي لدعم المشروعات التنموية في أفريقيا
وتناول اللقاء أيضًا فرص توسيع نطاق التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية، بما يتيح دعم المزيد من المشروعات التنموية وتعزيز الشراكات بين الأطراف المعنية.
ويستهدف هذا التوجه الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى مصر والصندوق السعودي للتنمية في دعم المشروعات التي تلبي احتياجات الدول الأفريقية، وتسهم في تحسين البنية التحتية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق لاستكشاف فرص التعاون المشترك في القارة، بما يعزز جهود التنمية ويحقق المصالح المتبادلة، ويدعم مساعي الدول الأفريقية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
ويأتي اللقاء في إطار الجهود المصرية الرامية إلى توسيع الشراكات التنموية مع المؤسسات العربية، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة العربية السعودية، بما يدعم المشروعات ذات الأولوية ويسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية.






