الأحد، ١٢ أبريل ٢٠٢٦ في ٠١:٤٩ م

ملف الطاقة ومضيق هرمز يفاقمان تعقيد الأزمة بين واشنطن وطهران

في ظل انتهاء جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى أي اختراق يُذكر، ترى إسرائيل أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مع بقاء فرص التصعيد قائمة، في ظل تعقيدات سياسية واقتصادية متشابكة تؤثر على مسار الأزمة.

فشل المفاوضات لا يعني انهيار المسار الدبلوماسي

تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن فشل الجولة التي استمرت نحو 21 ساعة لا يُعد انهيارًا كاملًا للمفاوضات، وإنما يعكس حجم الخلافات العميقة بين الجانبين، والتي لم تعد محصورة في الملف النووي فقط، بل امتدت إلى قضايا استراتيجية أوسع.

ملفات أكثر تعقيدًا من البرنامج النووي

وبحسب هذه التقديرات، فإن الخلافات الحالية تشمل قضايا حساسة مثل أمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تأثيرات أسعار النفط على القرار السياسي في الولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي بين الطرفين.

ضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية

وتشير التحليلات إلى أن الضغوط الداخلية التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تجعل ملف الطاقة عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة الأمريكية، سواء نحو التصعيد أو التهدئة، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود.

واشنطن تتحدث عن “العرض النهائي”

وفي السياق ذاته، أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن الولايات المتحدة قدمت ما وصفه بـ“العرض النهائي” لإيران، مشيرًا إلى رفض طهران الالتزام بعدم تطوير سلاح نووي، وهو ما يعكس وصول المفاوضات إلى مرحلة شديدة الحساسية تتسم بتقليص مساحة المناورة.

أقرأ ايظا

 

الموقف الإسرائيلي: لا اتفاق دون تفكيك كامل للبرنامج النووي

وترى إسرائيل أن أي اتفاق لا يتضمن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي والمنشآت النووية تحت الأرض، لن يكون كافيًا، بل قد يؤدي فقط إلى تأجيل الأزمة دون حلها جذريًا، وهو ما يتماشى مع موقف الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو.

إيران تراهن على أوراق ضغط استراتيجية

في المقابل، تعتقد إيران أنها تمتلك أدوات ضغط فعالة، أبرزها قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما يمنحها نفوذًا مباشرًا على سوق الطاقة العالمي، ويزيد من احتمالات إجبار الأطراف الغربية على تقديم تنازلات.

سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد

وتطرح التقديرات عدة سيناريوهات محتملة، من بينها استمرار حالة “لا حرب ولا سلام”، أو تدخل أطراف أوروبية للتوصل إلى تفاهمات جزئية، أو حتى العودة إلى التصعيد العسكري في حال اتخاذ واشنطن خطوات أكثر حدة تجاه البنية التحتية الإيرانية.

مرحلة حساسة بانتظار القرار النهائي

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى المسار المستقبلي مرهونًا بتوازنات دقيقة بين الاعتبارات السياسية والاقتصادية، مع ترقب دولي لما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد استئناف المفاوضات أو انزلاقًا نحو مواجهة أوسع نطاقًا.

 
 
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.