افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مركز الإنتاج الرقمي والإعلامي بوزارة الأوقاف، والذي يستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى إعلامي وديني متنوع، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تجديد الخطاب الديني والتعامل مع القضايا التي تشغل مختلف فئات المجتمع.
جاء ذلك خلال فعاليات افتتاح المركز، بحضور عدد من الوزراء، ومحافظ القاهرة، إلى جانب قيادات من الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، حيث ألقى رئيس الوزراء كلمة تناول خلالها أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير المحتوى الإعلامي والديني، وتعزيز قدرة المؤسسات على التواصل مع المواطنين بمختلف أعمارهم وثقافاتهم.
مدبولي: الذكاء الاصطناعي يدعم جهود تجديد الخطاب الديني
واستهل رئيس مجلس الوزراء كلمته بالتعبير عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المركز برفقة وزير الأوقاف وعدد من الوزراء، مؤكدًا أن إنشاء مركز الإنتاج الرقمي والإعلامي يمثل خطوة مهمة نحو الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحقيق مجموعة من أهداف الدولة المصرية.
وأوضح مدبولي أن من أبرز هذه الأهداف تجديد الخطاب الديني، إلى جانب التعامل مع القضايا والتحديات والشواغل التي تؤرق مختلف شرائح المجتمع، مشيرًا إلى أن التقنيات الحديثة تتيح فرصًا واسعة لتقديم التفسيرات الدينية والعلمية بصورة مبسطة، تساعد المواطنين على فهم القضايا المرتبطة بحياتهم اليومية.
وأضاف أن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى المعلومات والمعارف الدينية والعلمية، من خلال إنتاج مواد متنوعة تتناسب مع احتياجات الجمهور وتجيب عن تساؤلاته.
مركز الأوقاف يستهدف مخاطبة جميع فئات المجتمع
وأشار رئيس الوزراء إلى أن وزير الأوقاف سبق أن استعرض أهداف المركز والدور المنتظر أن يؤديه خلال المرحلة المقبلة، وذلك خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، كما قدم تصورًا بشأن كيفية الاستفادة من المواد العلمية والإعلامية التي سينتجها المركز لخدمة مختلف الفئات العمرية.
وأوضح أن المحتوى المستهدف لن يقتصر على فئة بعينها، بل سيمتد ليشمل كبار السن والشباب والأطفال، مع مراعاة الفروق في مستوى المعرفة والثقافة والاهتمامات بين كل فئة وأخرى.
وأكد مدبولي أهمية إعداد الرسائل والمضامين الإعلامية بأساليب متنوعة تتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف، بما يضمن وصول المعلومات بصورة واضحة ومؤثرة، ويساعد على تحقيق الهدف من إنتاجها.
مدبولي: ضرورة مواجهة التأثيرات السلبية لبعض محتوى التواصل الاجتماعي
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة التحلي بالمرونة والتنوع في تقديم الرسائل الإعلامية، حتى يتمكن كل فرد من استيعابها بالشكل المناسب، مؤكدًا أهمية مناقشة القضايا والشواغل المجتمعية بشفافية ووضوح.
وأوضح أن ترك بعض الفئات دون الحصول على إجابات واضحة بشأن القضايا التي تشغلها قد يجعلها أكثر اعتمادًا على ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن بعض هذه المنصات أو الحسابات قد توجه المحتوى بطريقة تستهدف تكوين انطباعات سلبية عما يحدث في مصر.
ومن هذا المنطلق، أكد أهمية تقديم محتوى إعلامي وديني موثوق ومتنوع، يتيح للمواطنين الوصول إلى المعلومات والتفسيرات الصحيحة، ويساعدهم على التعامل الواعي مع ما يتداولونه عبر المنصات الرقمية.
توجيهات بزيادة إنتاج المواد الإعلامية
وفي ختام كلمته، أعرب مدبولي عن سعادته بافتتاح المركز، متمنيًا التوفيق والنجاح لجميع القائمين عليه، ومشيدًا بأهمية الدور المنتظر أن يؤديه في تطوير الإنتاج الرقمي والإعلامي بوزارة الأوقاف.
وكشف رئيس الوزراء أنه تحدث مع وزير الأوقاف بشأن ضرورة زيادة حجم الإنتاج من المواد الإعلامية المختلفة، والعمل على تقديم محتوى غزير ومتنوع يمكنه الوصول إلى جميع فئات المجتمع المصري.
وأكد أن التوسع في إنتاج هذه المواد، والاستفادة من التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، من شأنه دعم جهود التوعية وتحصين المجتمع أمام التحديات والمحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعزز قدرة المؤسسات الدينية والإعلامية على التواصل الفعال مع المواطنين.






