وقعت مصر اتفاق تمويل مع البنك الدولي بقيمة مليار دولار، في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية DPF، التابع لبرنامج «بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها».
يأتي الاتفاق، في إطار تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وحشد التمويلات الإنمائية اللازمة لدعم قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وتعزيز تنافسيته، فضلا عن دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الخضراء، وتهيئة بيئة استثمارية مواتية لخلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
برنامج التمويل
ويستهدف البرنامج دعم جهود الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على مواجهة الصدمات الخارجية، ودفع مسار التحول الأخضر، وذلك من خلال حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، فضلا عن رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وخفض تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة، وفق بيان مجلس الوزراء.
وتتضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية مجموعة من الإصلاحات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، تستهدف في مقدمتها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة»، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، بالإضافة إلى تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ويعزز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
ووقع الاتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، والوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي، قد وافق في مايو 2026، على إتاحة التمويل بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار أمريكي في إطار البرنامج، بما يتسق مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة من 2023 - 2027 ويعكس استمرار الشراكة بين الجانبين، لدعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.
ويعكس النجاح في حشد هذا التمويل ثقة البنك الدولي وشركاء التنمية في الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الدولة المصرية، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، واستراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030» والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي أسهمت في دفع جهود التنمية وتحقيق تقدم ملموس في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات والأزمات العالمية الراهنة، ويدعم مساره نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.






