وقّعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في خطوة تعكس تطور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
توقيع الاتفاقية بين الجانبين
شهدت مراسم التوقيع توقيع وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، الاتفاقية مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، من خلال توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تطوير برامج الطاقة النووية السلمية لدى البلدين.
تعزيز التعاون في الطاقة النووية السلمية
وتسعى الاتفاقية إلى إرساء إطار متكامل للتعاون في عدد من المجالات المرتبطة بالطاقة النووية السلمية، بما يشمل تبادل الخبرات الفنية والتقنية، وتطوير القدرات البشرية، والاستفادة من أحدث التقنيات، مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية الخاصة بالأمن والأمان النوويين، إلى جانب مبادئ عدم الانتشار النووي.
كما تعكس الاتفاقية الرؤية المشتركة للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة نحو توسيع التعاون في قطاعات الطاقة المستقبلية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويواكب التحولات العالمية في مجال الطاقة.
استكمال لما أُعلن خلال زيارة ولي العهد إلى واشنطن
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس"، تأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لما أُعلن عنه خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر الماضي.
وخلال تلك الزيارة، أعلن الجانبان اكتمال المفاوضات المتعلقة بالتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يمهد لتوقيع الاتفاقية وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة.
دعم لتنويع مصادر الطاقة والاستثمار
تمثل الاتفاقية امتدادًا للتعاون القائم بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في قطاع الطاقة، كما تدعم جهود البلدين لتنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات الحديثة، وخلق فرص جديدة للتعاون والاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في تعزيز الشراكات البحثية والتقنية، ودعم الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويعزز استدامة قطاع الطاقة في المستقبل.
شراكة استراتيجية نحو مستقبل الطاقة
تعكس الاتفاقية عمق العلاقات السعودية الأمريكية، وحرص البلدين على توسيع مجالات التعاون في القطاعات الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا المتقدمة، بما ينسجم مع رؤيتهما المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة، مع الالتزام بالمعايير الدولية المنظمة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.






