الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠٢٦ في ٠٢:١٩ م

وسام سامى تكتب .: رسائل اللون الازرق.

“اللون الأزرق”.. حين تتحول الدراما إلى مرآة إنسانية لمعاناة أطفال التوحد في مصر

 .على مدار شهر رمضان الكريم تابعت عدد من المسلسلات الدراميه كان من بينها مسلسل اللون الازرق بطوله الفنانه جومانا مراد والفنان احمد رزق ومن تأليف الكاتبه مريم نعوم .العمل جذبنى بشده بحكم تخصصى فى مجال التخاطب وعلوم الاعاقه علاوه على الحبكه الدراميه المشوقه فى موضوع المسلسل والذى تناول معاناه أم مصريه تعود من سفرها بالخارج إلى أرض الوطن وبرفقه زوجها وابنها المصاب باضطراب  طيف التوحد وقد وضح المسلسل معاناه الام فى تعاملها مع طفلها المريض ومعاناتها مع المجتمع المصرى من حوله فى المدرسه والشارع والنادى ونظره المجتمع  للطفل بنظره أنه إنسان غير طبيعى مما يسبب الكثير من الالم والوجع للام وقد نجح المسلسل فى تقديم رسائل مهمه حول كيفيه التعامل وفهم شخصيه الطفل دون التقليل منها أو نبذها و ضروره العمل على تنميه قدرات ومواهب طفل التوحد وهى قدرات متميزه يمنحها الله لهم رغم معاناتهم  فى فهم العالم من حولهم ..وجمال المسلسل هنا فى تقديمه لحاله انسانيه بتلمس كثير من البيوت المصريه لديها طفل توحدى ويعرض المسلسل جوانب التعامل الخاطئة مع الطفل ومدى أثرها على نفسيه الطفل وأسرته خاصه الام والاب وهو ما يلفت الإنتباه إلى ضروره وجود متخصصين واخصائين فى كافه المحطات التى يتردد عليها الطفل فى حياته ومراحل نموه العقلي والجسدى بدء من الحضانه وحتى انتهائه من التعليم الاعدادى لمساعده الطفل ودمجه فى المجتمع من حوله بطريقه بسيطه وعلمية لا تشعره بأنه شخص غير طبيعى بين أقرانه وهنا يبرز دور الدوله وجهود الحكومه فى اتاحه هذا الدمج وتهيئه المجال ليعيش طفل التوحد حياه طبيعيه ترفع وتنمى من قدراته الذاتية ليشعر بأهميته وفائدته فى المجتمع من حوله ..وخاصه مع اتساع رقعه هذا المرض وانتشاره فى المجتمع المصرى..حيث تشير الدراسات إلى وجود ما يذيد عن مليون ونصف طفل توحدى فى مصر وأن اعداد الاصابه فى تذايد خاصه فى الذكور عن فئه الإناث وتؤكد الدراسات أن العوامل الوراثيه مسؤوله بنسبه 80% عن خطر الاصابه بهذا المرض وأن أكثر الصعوبات التى يعانى منها طفل التوحد تكمن فى صعوبات التعلم والتواصل مع الآخرين وهذا ما يؤكد على ضروره واهميه عمليات الدمج التى تنفذها وتوفرها الحكومه لاطفال التوحد سواء فى المدارس أو النوادى والمراكز المتخصصه 
ويبقى السؤال لماذا يحمل المسلسل عنوان اللون الازرق؟ الاجابه تعود للاهميه اللون الازرق عند اطفال التوحد حيث يعد هذا اللون من الألوان الجاذبه لطفل التوحد وتعمل على استقراره وهدوءه النفسى لذا فإن جميع المؤسسات  والمنظمات العالميه المعنية باطفال التوحد تحرص على استخدام هذا اللون كشعار أو رمز عالمى لمرض اضطراب طيف التوحد 

لماذا “اللون الأزرق”؟
والحقيقه ان المسلسل نجح فى توصيل الرساله للمشاهدين وأكد على اهميه الوعى لدى الاسره فى المنزل والاسره التعليميه فى المدرسه فى كيفيه اتباع الطرق العلميه الصحيحه فى تعاملها مع طفل التوحد ووضح المسلسل أن الحب وحده لايكفى لعلاج الحاله وانما الوعى الكامل بظروف الحاله واتباع الخطوات الصحيحه عند التعامل معها يمنح الحاله ويكسبها المزيد من مهارات التفاعل مع العالم من حولها  فتبدو كأنها شخصيه طبيعيه فى جميع تصرفاتها .. بينما  الانعزال والخوف من نظره المجتمع  كما يحدث فى المجتمعات الريفيه والغير متحضره  يضر هذا كثيرا بشخصيه الحاله ويفقدها مهارات التواصل مع الناس ويجعلها غاضبه على نفسها وعلى الآخرين  ..واخيرا كل الشكر لاسره المسلسل والجهه المنتجه على تبنيها مثل  هذه الموضوعات المهمه فى حياه ملايين من البيوت المصريه ..

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.