وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 160 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاقية القرض الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، والموقعة بين الحكومة المصرية ومجموعة من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية «هيرمس».
وزير النقل: مشروعات النقل الجديدة لمواجهة تحديات الزيادة السكانية
وأكد وزير النقل أن بناء شبكة نقل حديثة أصبح ضرورة لمواجهة تحديات الزيادة السكانية والتطورات العالمية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.
وأوضح كامل الوزير أن مشروع القطار الكهربائي السريع لا يمثل مجرد وسيلة نقل، وإنما يعد مشروعًا تنمويًا طويل الأجل يهدف إلى إعادة رسم خريطة التنمية في مصر، من خلال الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وربط المناطق الصناعية والزراعية والموانئ والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وأضاف أن قيمة المشروع لا تقاس فقط بعدد الركاب أو حجم البضائع التي سينقلها، وإنما بما يخلقه من فرص عمل واستثمارات وقيمة مضافة للاقتصاد، مؤكدًا أن الدولة لا تقترض من أجل الاستهلاك، وإنما للحصول على تمويلات توجه إلى مشروعات إنتاجية وتنموية.
وأشار إلى أن هناك تجارب دولية اعتمدت على إنشاء شبكات قطارات سريعة باعتبارها أحد أدوات التنمية، موضحًا أن عددًا من الدول نفذت مشروعات مشابهة بهدف دعم الاقتصاد وتحسين حركة التجارة والاستثمار.
وكشف عن أن تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع وصل إلى نسبة إنجاز تقترب من 72%، ومن المقرر بدء تشغيله خلال الفترة المقبلة، ليربط السخنة بالبحر المتوسط ويمتد إلى مطروح، بما يساهم في دعم حركة النقل وربط الموانئ والمناطق الصناعية.
وأكد أن المشروع تم تنفيذه خلال فترة زمنية قياسية، مشيرًا إلى أن نسبة المكون المحلي تجاوزت 70% مقابل 25% مكونًا أجنبيًا، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على الشركات المصرية.
وأوضح الوزير أن الخط الأول من المشروع ليس رفاهية، وإنما يمثل خطًا لخدمة التجارة والصناعة والمصانع الكبرى، مشيرًا إلى أن النقل يعد عنصرًا أساسيًا لدعم قطاعات التعليم والصحة والاستثمار، لأن توفير وسائل الانتقال جزء من منظومة التنمية البشرية.
وشدد كامل الوزير على أن مشروعات هيئة الأنفاق والنقل يتم تمويلها من عوائدها التنموية، مؤكدًا أن العائد الاقتصادي لهذه المشروعات يفوق العائد المالي المباشر، وأنها تساهم في زيادة قيمة الأراضي وفتح مجالات جديدة للاستثمار.
وقال إن إجمالي تكلفة شبكة القطار الكهربائي السريع تبلغ نحو 13 مليار يورو، بينما لا يتجاوز التمويل الخارجي أقل من 30% من التكلفة، مؤكدًا أن الوزارة تعتمد على عوائد المشروعات في توفير موارد السداد.
من جانبه، أكد النائب وحيد قرقر، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، أن مشروع القطار الكهربائي السريع يمثل محورًا تنمويًا مهمًا، مشيرًا إلى أن القرض المخصص لاستكمال الخطين الثاني والثالث يأتي بشروط مناسبة وفائدة ميسرة.
وأوضح قرقر أن اللجنة ترى أن العوائد الاقتصادية والخدمية للمشروع تتجاوز الأعباء المالية للقرض، مؤكدًا أن المشروع لا يخدم قطاع النقل فقط، بل يمتد تأثيره إلى مجالات التعمير والسياحة والبيئة والصناعة.


