الأحد، ٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٢ م

وزير الصحة يستشهد بتجربة شخصية ويدعو لتغيير ثقافة الولادة القيصرية

شدد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان على ضرورة التعامل مع قضايا وفيات الأمهات وحديثي الولادة ومعدلات الولادة القيصرية من منظور علمي ومنهجي قائم على الأدلة والإرشادات الطبية، بعيدًا عن العوامل غير الطبية في اتخاذ القرار.

وزير الصحة يستشهد بتجربة شخصية ويدعو لتغيير ثقافة الولادة القيصرية

وأشار خلال الحلقة النقاشية التي عقدت اليوم عن دور القبالة في مصر بحضور عددا من قيادات الوزارة، أن تطوير منظومة الرعاية الصحية يعتمد بشكل أساسي على تعزيز الثقة في البروتوكولات الطبية، وتمكين الفرق الطبية من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، بما يضمن أفضل نتائج صحية للأم والطفل.

واستشهد بتجربة شخصية له خلال وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تابع عملية ولادة ابنته في أحد مستشفيات نيويورك قبل نحو 15 عامًا، مشيرًا إلى أن التعامل الطبي هناك كان يعتمد بشكل كامل على التقييم الطبي للحالة، حيث تولّت القابلة (\text{midwife}) إدارة عملية الولادة الطبيعية تحت إشراف الفريق الطبي، بينما تم التدخل الطبي فقط عند الحاجة وفقًا للحالة.

ولفت إلى أن هذا النموذج يعتمد على الفصل الواضح بين رغبات المريض والقرار الطبي، حيث لا يُسمح بالتدخل بناءً على الطلب الشخصي، وإنما وفقًا للتقييم السريري للحالة، مؤكدًا أن هذا النهج ساعد في إتمام الولادة بشكل طبيعي خلال 24 ساعة مع توفير وسائل تخفيف الألم والمتابعة الدقيقة.

وأضاف الوزير أن وجود نماذج عمل واضحة وبروتوكولات إكلينيكية مُلزمة، إلى جانب فرق طبية واثقة وقادرة على اتخاذ القرار، يمثل عنصرًا حاسمًا في تحسين مؤشرات الصحة العامة، سواء فيما يتعلق بمعدلات وفيات الأمهات أو حديثي الولادة أو معدلات الولادة القيصرية.

وأوضح أن مصر يمكنها تحقيق تحسن ملموس في هذه المؤشرات من خلال تطبيق صارم للإرشادات الطبية، وتقليل التدخلات غير الضرورية، وتعزيز دور الفريق الطبي في اتخاذ القرار، بما يحقق التوازن بين سلامة المريض وجودة الخدمة.

واختتم بالتأكيد أن البرنامج المصري للقبالة يمثل أحد العناصر الداعمة لهذا التحول، إلى جانب تعزيز جودة الرعاية أثناء الحمل، وتحسين الإنعاش الوليدي، وتوسيع نطاق الرعاية المجتمعية، بما يحقق هدفًا وطنيًا واضحًا، لافتًا إلى أن تطوير هذا النهج المهني والانضباطي داخل المنظومة الصحية سيكون له تأثير مباشر على تحسين أربعة محاور رئيسية بحلول 2030 تتمثل في: خفض وفيات الأمهات، خفض وفيات حديثي الولادة، تقليل معدلات القيصرية غير المبررة، ورفع كفاءة جودة الرعاية الصحية بشكل عام وتحسين مؤشرات الصحة العامة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.