قبل مفاوضات جنيف.. طالبان تعلن دعم إيران إذا تعرضت لهجوم أمريكي
طالبان: أفغانستان مستعدة لدعم إيران في حال تعرضها لهجوم أمريكي
أعلنت حركة طالبان استعدادها لإبداء التضامن والتعاون مع طهران في حال تعرضها لهجوم أمريكي، وذلك قبيل جولة مفاوضات نووية مرتقبة في جنيف.
خلال هذا التقرير نرصد تفاصيل الموقف الأفغاني، وسياق التصعيد الأمريكي الإيراني، ودلالات دخول كابول إلى معادلة التوتر الإقليمي.
تصريحات طالبان: إيران ستنتصر إذا تعرضت لهجوم
صرّح ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم القائد الأعلى لأفغانستان، بأن إيران ستحقق النصر في حال تعرضها لهجوم من قبل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده لا تؤيد الحروب، لكنها ترى أن طهران "تمتلك القوة ولها الحق في الدفاع عن نفسها".
وأوضح مجاهد أن الأفغان مستعدون – في حدود إمكانياتهم – لإبداء التضامن والتعاون مع الشعب الإيراني في حال حدوث صعوبات عسكرية، معربًا عن أمله في عدم اندلاع حرب بين البلدين.
دعم سياسي أم انخراط عملي؟
رغم أن التصريحات جاءت في إطار التضامن السياسي، فإن توقيتها يثير تساؤلات حول ما إذا كانت كابول تسعى إلى تموضع إقليمي جديد، خصوصًا في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
التصعيد الأمريكي الإيراني قبل مفاوضات جنيف

تأتي هذه التصريحات قبل انعقاد الجولة التالية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط تصعيد واضح في الخطاب السياسي والعسكري.
إيران حذرت من أن أي هجوم أمريكي سيُقابل برد "حازم ومؤلم"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "أسطولًا ضخمًا" يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في التوصل إلى صفقة "عادلة ومنصفة" تتضمن التخلي الكامل عن الأسلحة النووية.
تذكير بضربات سابقة
ترامب أشار أيضًا إلى أن الولايات المتحدة نفذت في يونيو 2025 ضربات على منشآت نووية إيرانية ضمن عملية عسكرية حملت اسم "المطرقة منتصف الليل"، محذرًا من أن "الهجوم التالي سيكون أسوأ" في حال فشل المسار الدبلوماسي.
دخول أفغانستان على خط الأزمة.. رسائل إقليمية جديدة
إعلان طالبان دعم إيران يعكس تحولًا مهمًا في الخطاب السياسي الأفغاني، إذ تنتقل كابول من موقع الحياد النسبي إلى إعلان تضامن مباشر مع طهران في مواجهة محتملة مع واشنطن.
هذا التطور قد يعيد تشكيل خريطة الاصطفافات في المنطقة، خاصة إذا تصاعدت الأزمة إلى مواجهة عسكرية أوسع.
هل يتسع نطاق المواجهة أم يفرض التفاوض كلمته؟
تصريحات طالبان، رغم طابعها السياسي، تحمل رسالة واضحة مفادها أن أي مواجهة أمريكية إيرانية لن تبقى محصورة في طرفين فقط.
لكن في المقابل، استمرار الحديث عن جولات تفاوض في جنيف يشير إلى أن جميع الأطراف لا تزال تترك باب الدبلوماسية مفتوحًا، ولو تحت ضغط استعراض القوة.
المعادلة الحالية تقوم على توازن هش:
استعراض عسكري مقابل محاولة انتزاع تنازلات على طاولة التفاوض.
الخلاصة الاستراتيجية
المشهد يتجه نحو أحد مسارين:
إما نجاح المفاوضات في احتواء التصعيد وفتح صفحة تفاهم جديدة،
أو توسع دائرة التوتر لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، ما قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
الأيام المقبلة، وتحديدًا نتائج جنيف، ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه.

