الخميس، ٢٩ يناير ٢٠٢٦ في ١١:١٧ ص

هل تتحول المناورات الأمريكية في الخليج إلى حرب ضد إيران؟ تساؤلات خطيرة وتحذيرات من انفجار إقليمي وشيك

في منطقة لا تحتمل الخطأ، ولا تفصل فيها المناورات العسكرية عن نيران الحرب سوى قرار سياسي مفاجئ، تتصاعد التساؤلات بشأن ما إذا كانت التدريبات العسكرية الأمريكية الجارية في منطقة الخليج تمهيدًا لحرب فعلية ضد إيران، أم مجرد استعراض قوة ورسالة ردع محسوبة. فمع تواتر التقارير والتحليلات، بات المشهد الإقليمي أشبه بلحظة ما قبل العاصفة، حيث تختلط المناورات بالتهديدات، والتصريحات بالتحركات الميدانية.

هذه المخاوف لم تعد حكرًا على التحليلات العربية أو الإيرانية، بل انتقلت بقوة إلى الإعلام العبري والغربي، وسط مقارنات تاريخية مثيرة للقلق، وتحذيرات من تكرار سيناريوهات خداع استراتيجي غيرت وجه المنطقة في لحظات خاطفة.


الإعلام العبري يدق ناقوس الخطر

قالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن التدريبات العسكرية الأمريكية الحالية في منطقة الخليج تثير تساؤلات خطيرة حول إمكانية تحولها المفاجئ إلى عملية عسكرية حقيقية ضد إيران، في سيناريو يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات المفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

وأشارت المنصة إلى أن العالم يتذكر جيدًا تدريب "تحرير 41" الذي نفذه الجيش المصري في الأول من أكتوبر عام 1973، والذي بدا في ظاهره مناورة عسكرية واسعة النطاق، قبل أن يتحول بعد أيام قليلة إلى هجوم فعلي متزامن مع تحرك الجيش السوري على جبهة الجولان، ما شكل صدمة استراتيجية لإسرائيل آنذاك.


تشابه السيناريوهات… واختلاف الزمن

بحسب "ناتسيف نت"، فإن المشهد يتكرر اليوم بصورة مقلقة، حيث أعلنت الولايات المتحدة رسميًا عن بدء تدريبات جوية ضخمة في منطقة الخليج، تشمل جميع القوات التي جرى نشرها مؤخرًا في المنطقة. هذه المناورات، وفق المنصة، لا تقتصر على تدريبات عامة، بل تتضمن محاكاة سيناريوهات قتالية مفصلة ضد خصم يتمتع ببنية عسكرية وقدرات تسليحية تشبه إلى حد بعيد الجيش الإيراني.

وتلفت المنصة إلى أن طبيعة هذه التدريبات، وتوقيتها، وحجم القوات المشاركة فيها، تجعل من الصعب فصلها عن احتمالات التصعيد الفعلي، خاصة في ظل تصاعد الخطاب السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران.


تقديرات خليجية: التحول إلى حرب ممكن في أي لحظة

أكدت "ناتسيف نت" أن عددًا من المحللين العسكريين في منطقة الخليج يقدّرون أن هذه المناورات قد تتحول في أي لحظة – وربما قبل نهاية يناير الجاري – من وضع تدريبي إلى عملية عسكرية حقيقية، قد تستهدف آلاف المواقع داخل الأراضي الإيرانية.

وتحذر هذه التقديرات من أن الإعلان العلني عن التدريبات قد يكون في حد ذاته جزءًا من الخداع الاستراتيجي، إذ يصبح من المستحيل التمييز بين طائرة تقلع للتدريب وأخرى تنفذ ضربة فعلية، إلا بعد سقوط القنابل.


إيران تستعد… ورسائل تفاوض خلف الكواليس

في المقابل، ترى المنصة الإسرائيلية أن إيران تأخذ هذا السيناريو على محمل الجد، حيث رفعت من جاهزيتها العسكرية والاستخباراتية، تحسبًا لأي تحرك مفاجئ. وفي الوقت ذاته، تحاول طهران – بحسب التقرير – إرسال إشارات غير معلنة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفيد باستعدادها للدخول في مفاوضات تضمن مصالحها الأساسية.

غير أن واشنطن، وفق "ناتسيف نت"، ترفض هذه المحاولات، وتضع شروطًا وُصفت بأنها "قاسية"، تهدف في جوهرها إلى إنهاء الدور الإقليمي لإيران، ووقف دعمها لما تصفه الولايات المتحدة بـ"الإرهاب العالمي".


تحذيرات إيرانية صريحة: «أي تحرك يعني الحرب»

في تصعيد واضح للخطاب، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات الإيرانية جاهزة للرد على أي عدوان. وأكد ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيكون بمثابة إعلان حرب.

ورد عراقجي على تهديدات ترامب عبر منصة "إكس"، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية "جاهزة تمامًا، وأصابعها على الزناد"، وقادرة على الرد السريع والحاسم على أي اعتداء يستهدف الأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضاف أن الدروس التي خرجت بها إيران من الحرب التي استمرت 12 يومًا منحتها قدرة أكبر على الرد بقوة وسرعة وفعالية مقارنة بالماضي.


ضغوط إقليمية وتحذيرات من حرب أوسع

في السياق ذاته، أفادت نيويورك تايمز بأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حاولوا خلال الأسابيع الماضية إقناع ترامب بتجنب أي تصعيد عسكري ضد إيران، محذرين من أن أي مواجهة قد تنزلق سريعًا إلى صراع إقليمي واسع النطاق يصعب احتواؤه.

وجاءت هذه الضغوط عقب تصريحات لترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، تحدث فيها عن تحرك "الأسطول" الأمريكي بسرعة باتجاه إيران واستعداده لتنفيذ المهام المطلوبة.


قراءة تحليلية: مناورة أم بوابة حرب؟

يرى مراقبون أن المنطقة تمر حاليًا بمرحلة "مناورة استراتيجية" بالغة الخطورة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية بالسياسية، وتصبح المناورات العلنية أداة ضغط ورسالة ردع في آن واحد. غير أن التاريخ، كما تشير المنصة الإسرائيلية، يثبت أن أخطر الحروب اندلعت في لحظات بدا فيها الجميع مطمئنًا إلى أنها مجرد تدريبات.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تستخدم واشنطن المناورات كورقة تفاوض قصوى؟ أم أن المنطقة تقف بالفعل على أعتاب مواجهة قد تغير موازين الشرق الأوسط بأكمله؟

عاجل
هل يلجأ ترامب إلى الضربة العسكرية لإشعال الشارع الإيراني؟ سيناريوهات التصعيد وحدود تغيير النظام * كسر إرادة البقاء في الأراضي المحتلة: الهجرة من إسرائيل ترتفع 40% وانهيار الشعور بالأمان يتسارع * لدولار ينهار: العالم يسحب البساط من تحت أمريكا ويتجه إلى الذهب وسط تحذيرات من أزمة تاريخية * هل تتحول المناورات الأمريكية في الخليج إلى حرب ضد إيران؟ تساؤلات خطيرة وتحذيرات من انفجار إقليمي وشيك * أسعار الذهب في السعودية اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يواصل الصعود مدعومًا بقفزة عالمية قوية * أسعار الذهب في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يواصل الصعود وسط قفزة عالمية قوية * أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يقترب من 7200 جنيه وقفزة تاريخية غير مسبوقة * أسعار الذهب اليوم 29 يناير في مصر بالجنيه المصري و الدولار الأمريكي * الأبراج وحظك اليوم الخميس 29 يناير 2026.. تحولات فلكية مؤثرة وفرص مفاجئة على المستويات العاطفية والمهنية * موعد قرعة ملحق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا 2026 ونظامها الجديد.. محطة فاصلة في طريق اللقب القاري * أزمة محمد صلاح مع ليفربول تتجدد ثم تنفك مؤقتًا.. هدف بعد 88 يومًا يعيد «الفرعون» إلى الواجهة * طريق مسدود في مفاوضات إيران وواشنطن.. نيويورك تايمز تكشف تعنت طهران وتصعيد ترامب العسكري * اتهامات تحرش قديمة تطارد قيادات الإخوان من الداخل.. من إدانة نجل المؤسس في فرنسا إلى أزمة عبدالباسط الحالية * رفض عربي واسع لمخططات «الربيع العربي» التخريبية.. الرياض تفصل بين الانفتاح الدولي وذاكرة الفوضى * عودة المالكي تلوح في الأفق رغم إرث الحكم الثقيل.. انتكاسات سياسية واقتصادية وصدام جديد مع ترامب * رهانات عودة نجل شاه إيران تفشل مجددًا.. رضا بهلوي يلوّح بـ«المعركة الأخيرة» وسقوط النظام يبقى بعيدًا *