شهادات تهز الضمير الإنساني.. نيويورك تايمز تتمسك بتحقيقها عن انتهاكات السجون الإسرائيلية
أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تمسكها الكامل بصحة تحقيقها بشأن ما وصفته بشهادات خطيرة عن اعتداءات جنسية وتعذيب وانتهاكات بحق أسرى وأسيرات فلسطينيين على يد سجانين وجنود من الاحتلال الإسرائيلي. وجاء بيان الصحيفة، اليوم الجمعة، ليقطع الطريق أمام محاولات التشكيك في التحقيق، مؤكدة أنها لم تجد أي خطأ في ما نشرته، وأن كون الشخص معتقلًا أو سجينًا لا يعني إسقاط مصداقيته أو تجاهل شهادته.
نيويورك تايمز: لم نجد أي خطأ في التحقيق
أوضحت صحيفة نيويورك تايمز، في بيانها، أنها لا تزال متمسكة بصحة التحقيق المنشور عن الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدة:
"لم نجد أي خطأ.. إن حقيقة اعتقال أو سجن شخص ما لا تنفي مصداقيته"
وتحمل هذه العبارة دلالة قوية، إذ تؤكد الصحيفة أن شهادات المعتقلين الفلسطينيين لا يمكن إقصاؤها أو التعامل معها كأنها بلا قيمة فقط لأن أصحابها تعرضوا للاعتقال أو السجن.
شهادات 14 معتقلًا فلسطينيًا
قال الصحفي نيكولاس كريستوفر، معد التحقيق، إن الشهادات الشخصية التي جمعها من 14 معتقلًا فلسطينيًا لم تُنشر بمعزل عن التحقق، بل جرى مقارنتها بتقارير صادرة عن 9 منظمات مختلفة.
وشملت هذه الجهات، بحسب ما ورد في التحقيق، تقارير من:
الأمم المتحدة
منظمة بتسيلم الإسرائيلية
منظمات حقوقية وإنسانية أخرى
وهذا ما يمنح التحقيق بعدًا توثيقيًا أوسع، لا يقوم فقط على روايات فردية، بل على تقاطع شهادات مع تقارير حقوقية وأممية.
روايات صادمة من داخل السجون الإسرائيلية
تضمن التحقيق شهادات من فلسطينيين في الضفة الغربية، تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات قاسية داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
ومن بين الشهادات الأكثر صدمة، رواية صحفي معتقل قال إنه تعرض لاعتداء جنسي أثناء احتجازه، إضافة إلى شهادات أخرى تحدثت عن ضرب مبرح وإهانات جسدية ونفسية وانتهاكات شديدة القسوة.
وتكشف هذه الروايات، إذا ثبتت تفاصيلها أمام الجهات الدولية المختصة، عن مستوى خطير من الانتهاكات التي لا تقف عند حدود التعذيب الجسدي، بل تمتد إلى الإذلال النفسي وكسر الكرامة الإنسانية للمعتقلين.

اسري فلسطنيين في سجون الاحتلال
اتهامات لا يمكن دفنها بالصمت
خطورة ما نشرته نيويورك تايمز لا تكمن فقط في مضمون الشهادات، بل في أن الصحيفة أعلنت تمسكها بها بعد مراجعة وتحقق، في وقت تحاول فيه جهات عديدة الطعن في مصداقية الضحايا أو التقليل من فداحة ما رووه.
فالتحقيق يطرح سؤالًا كبيرًا أمام المجتمع الدولي:
هل يمكن تجاهل شهادات عشرات المعتقلين وتقارير المنظمات الحقوقية لمجرد أن الضحايا فلسطينيون داخل سجون الاحتلال؟
الأمم المتحدة وبتسيلم ضمن مسار التحقق
إشارة كريستوف إلى مقارنة الشهادات بتقارير من الأمم المتحدة ومنظمة بتسيلم الإسرائيلية تمثل عنصرًا بالغ الأهمية في التحقيق، لأن هذه المقارنة تضع الروايات الفردية داخل سياق أوسع من توثيق الانتهاكات داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية.
كما أن وجود منظمة إسرائيلية ضمن الجهات التي استندت إليها المقارنة يزيد من صعوبة التعامل مع التحقيق باعتباره مجرد رواية سياسية أو اتهام إعلامي عابر.
غضب واسع ومطالب بتحقيق دولي
أثار التحقيق حالة واسعة من الغضب، خاصة أن الاتهامات الواردة فيه تتعلق بجرائم تمس أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وتتصاعد المطالب بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، سواء من السجانين أو الجنود أو المسؤولين عن منظومة الاحتجاز.
القضية أكبر من شهادة واحدة
ما نشرته نيويورك تايمز لا يبدو، وفق بيان الصحيفة، قائمًا على شهادة منفردة أو رواية معزولة، بل على مجموعة شهادات متقاطعة، جرى فحصها ومقارنتها بتقارير حقوقية متعددة.
وهنا تصبح القضية أكبر من مجرد تحقيق صحفي، لأنها تفتح الباب أمام ملف شديد الحساسية:
ماذا يحدث خلف أبواب السجون الإسرائيلية المغلقة؟
نيويورك تايمز الأمريكي لم نجدخطأ فيما نشرنا
أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تمسكها بصحة تحقيقها بشأن شهادات عن اعتداءات جنسية وتعذيب بحق أسرى وأسيرات فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدة أنها لم تجد أي خطأ فيما نشرته. وقال معد التحقيق نيكولاس كريستوفر إن شهادات 14 معتقلًا تمت مقارنتها بتقارير من 9 منظمات، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة بتسيلم الإسرائيلية، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.


