تتجه أنظار عشاق الكرة العربية، وعلى رأسهم جماهير النادي الأهلي، اليوم السبت، نحو اللقاء الملتهب الذي يجمع بين شبيبة القبائل الجزائري وضيفه الجيش الملكي المغربي، على أرضية ملعب حسين آيت أحمد في مدينة تيزي وزو. تُقام المباراة في السادسة مساءً، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أفريقيا، في مواجهة يرى فيها الطرفان أنها فرصتهما الأخيرة للإبقاء على بصيص أمل في التأهل إلى الدور التالي.
مواجهة المحتاجين: صفر انتصارات ونقطة واحدة لكل منهما
يدخل الفريقان المباراة في ظروف متشابهة تُضفي عليها طابع المواجهة الوجودية:
-
الجيش الملكي: يحتل المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، بعد تعادل داخلي مع الأهلي وخسارة خارجية أمام يانج أفريكانز.
-
شبيبة القبائل: يتذيل الجدول أيضًا بنقطة واحدة، بعد هزيمتين متتاليتين.
هذا يعني أن أي هزيمة لأي منهما ستضع الفريق الخاسر في موقف كارثي مع 3 جولات فقط متبقية، مما يجعل التعادل مقبولاً لكنه لا يخدم طموح أي فريق، والفوز هو المطلب الوحيد للبقاء في المنافسة.
أهمية مزدوجة: قتال على النقاط وتأثير مباشر على الأهلي
تكتسب المباراة أهمية إضافية لأن نتيجتها تؤثر بشكل مباشر على النادي الأهلي، المتصدر للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط. فمن مصلحة الأهلي ألا يحقق أي من الفريقين ثلاث نقاط تدفعه إلى المنافسة الحقيقية على الصدارة، بينما يفضل الأهلي نتيجة متعادلة تبقيه بعيدًا بمسافة مريحة عن المنافسين المباشرين.
طاقم التحكيم: إدارة رواندية محايدة
أسندت لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي (الكاف) إدارة المباراة إلى طاقم رواندي كامل، برئاسة الحكم عبد الكريم تواجيروموكيزا، وبمعاونة ديو دوني موتوييمانا وديدييه إيشيموي، بينما سيكون روريسا باتيانس فيديلي حكمًا رابعًا.
صراع المدربين: زينباور ضد سانتوس بحثًا عن أول فوز
تدخل المواجهة أيضًا في إطار صراع تكتيكي بين مدربين يبحثان عن الإنقاذ:
-
الجيش الملكي: بقيادة البرتغالي ألكسندر سانتوس، الذي وعد جماهيره بـ"اللعب من أجل الفوز".
-
شبيبة القبائل: تحت قيادة الألماني جوزيف زينباور، الذي يواجه ضغطًا هائلًا لإحياء آمال الفريق التاريخي.
سيكون كل مدرب مطالبًا بكسر جمود فريقه وتسجيل الهدف الأول الذي قد يفتح الباب للنقاط الثمينة ويرفع معنويات لاعبيه في منعطف حاسم.
هذه المباراة ليست مجرد لقاء عادي؛ إنها معركة بقاء في المسابقة القارية، وورقة رابحة في يد الأهلي قد تحدد شكل المنافسة في المجموعة لبقية المشوار.


