أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0 يعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. كما يركز البرنامج على تطوير قدرات العاملين في إدارة المنظومة المائية وزيادة وعي المواطنين بقضايا المياه، لضمان إدارة مستدامة وفعالة لهذه الموارد الحيوية.
منظومة المياه 2.0 في مصر تعتمد التكنولوجيا الحديثة لتطوير إدارة الموارد المائية
جاء ذلك خلال حضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الاحتفالية التي أقامتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر للإحتفال باليوم العالمي للمياه لعام 2026، والذي ينعقد هذا العام تحت عنوان «دور المياه في المساواة بين الجنسين».
حضر الاحتفالية كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وحسن رداد وزير العمل، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي لدى مصر، والدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للاعلام، والدكتور محمد لطفي رئيس الإذاعة المصرية، والدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور لطفي جعفر عميد كلية الهندسة والعلوم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور حسين أمين مدير مركز كمال أدهم للصحافة التليفزيونية والرقمية وأستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وإنجى يماني المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي بوزارة التضامن الاجتماعي، والإعلامية سناء منصور، والإعلامية نجلاء الشرشابي، والإعلامية نشوى الحوفي، واإعلامية مروة شتلة، والإعلامي أسامة منير، والإعلامي شريف فؤاد.
وتفقد الوزراء والحضور المعرض المقام على هامش الاحتفالية والذي يعرض عدد من المنتجات اليدوية المصنعة من نبات ورد النيل، والتي تم إنتاجها بمعرفة عدد من السيدات الريفيات اللاتي سبق تدريبهن بمعرفة مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري التابع للوزارة.
وخلال الاحتفالية، تم عرض فيديو يستعرض التعاون المتميز بين وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي في مجال تدريب السيدات الريفيات على تدوير نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة بمركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري.
وقد شهدت الاحتفالية إطلاق «مبادرة ورد الخير لتمكين المرأة في مجال المياه وتدوير ورد النيل»، والتي تؤكد التزام وزارة الموارد المائية والري بتهيئة بيئات داعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في قطاع المياه، بالربط بين إدارة المياه والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتدريب السيدات الريفيات على تدوير نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة، بما يُسهم في توفير مصدر دخل للأسر الأكثر احتياجًا.
كما شهدت الاحتفالية عقد حوار مفتوح بعنوان «المياه كمسار لتمكين المرأة» بمشاركة عدد من السيدات اللاتي قمن بعرض قصص نجاحهن في الإستفادة من نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة، بعد تدريبهم من خلال مركز التدريب الإقليمي، كما شهد الحوار مشاركة فتيات «مبادرة دوي» التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، حيث أضافت مشاركتهن بعدًا هامًا أثرى المناقشات.
وخلال الحوار أشار الدكتور هاني سويلم لاهتمام الوزارة بالتعامل مع تحدي ورد النيل وتحويله من تحدي إلى مكسب اقتصادي يخدم الأسر الأكثر احتياجًا ويسهم في الحفاظ على البيئة من خلال تحويله لمنتجات يدوية متميزة، مشيرًا لقيام مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري بعقد العديد من البرامج التدريبية في مجال تدوير نبات ورد النيل بمقر مركز التدريب وفروعه بالمحافظات (كفر الشيخ - دمياط - دمنهور - إسنا) بمشاركة سيدات المجتمع المدني وروابط مستخدمي المياه، وسوف تواصل الوزارة عقد برامج تدريبية مماثلة لتدريب المزيد من السيدات.
وفي كلمته خلال الاحتفالية، توجه الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري بالتحية لكافة الحضور مهنئًا الجميع بقرب حلول عيد الفطر المبارك، كما توجه بالتحية للإتحاد الأوروبي على التعاون البناء والمستمر مع وزارة الموارد المائية والري في مجال المياه، مشيرًا إلى أننا نحتفل باليوم العالمي للمياه لنؤكد على التزامنا جميعًا نحو المياه بالحفاظ عليها وحمايتها من التلوث.
وتوجه بالشكر لكافة الجهات التي شاركت مع الوزارة في إطلاق «مبادرة ورد الخير»، الاتحاد الأوروبي، وزارة التضامن الاجتماعي، منظمة اليونيسيف، منظمة الأمم المتحدة للمرأة، المجلس القومي للأمومة والطفولة.
وقام الدكتور هاني سويلم بتقديم عرض تقديمي يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، موضحًا أن هذا الجيل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من موارد مصر المائية، مع تطوير قدرات القائمين على إدارة المنظومة المائية وزيادة الوعي بين المواطنين بقضايا المياه، حيث يعتمد الجيل الثاني لمنظومة المياه على عدد 10 محاور رئيسية تتمثل في «معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء - الإدارة الذكية - التحول الرقمي - تأهيل البنية التحتية - التكيف مع التغيرات المناخية - الحوكمة - تنمية الموارد البشرية - ضبط نهر النيل وفرعيه - التوعية - العمل الخارجي».
واستعرض الدكتور سويلم نتائج ورشة العمل رفيعة المستوى «خريطة طريق للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.. الرؤية الإستراتيجية للوزارة ومسار التحول»، والتي تم عقدها في شهر ديسمبر الماضي بحضور قيادات الوزارة وممثلين عن كافة جهات الوزارة، والتي انتهت لإعداد عدد من المشروعات ذات الأولوية التي تلبي مستهدفات واحتياجات الوزارة، وتتماشى مع محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه، ليتم تقديمها كأولوية للتمويل من ميزانية الدولة أو الجهات المانحة، واستعرض عدد من أبرز المشروعات ذات الأولوية مثل «مشروع رقمنة المساقي» و «دراسة قابلية الشحن الاصطناعي للخزانات الجوفية بغرب الدلتا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص».
واستعرض الدكتور هاني سويلم موقف المرحلة الأولى من «مشروع رقمنة المساقي الخاصة» والتي تم تنفيذها بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حيث تم إعداد «منصة رقمية للمساقي الخاصة»، وإدخال بيانات عدد يتجاوز 20 ألف مسقى خاصة بأطوال إجمالية حوالي 16 ألف كيلومتر بنطاق المرحلة الأولى من المشروع، حيث أشار لأهمية رقمنة المساقي الخاصة في تمكين مسئولي وزارتي الري والزراعة من المتابعة الدائمة لحالة المساقي، وتحديد مواقع المساقي التي تحتاج لأعمال تطهير بمعرفة المنتفعين، ووضع الخطط المستقبلية لتطوير المساقي الغير مطورة، والمساهمة في تفعيل دور روابط مستخدمي المياه على هذه المساقي، وتوجيه خطط تشكيل الروابط الجديدة، وتوفير بيانات دقيقة ورقمية للمساقي، بما ينعكس على تحسين إدارة الموارد المائية والتوزيع العادل لها.
وأشار لمجهودات الوزارة في تطبيق مبادئ الحوكمة تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يسهم في تحقيق الشفافية وتنسيق الأدوار بين مختلف الجهات المعنية بإدارة المياه، مشيرًا إلى أن أحد أبرز آليات الحوكمة التي تم اعتمادها بالوزارة تتمثل في تشكيل روابط مستخدمي المياه على مستويات متعددة تتضمن الترع والمراكز والمصارف والآبار الحكومية لتفعيل مبدأ المشاركة في إدارة المياه، وما أنتجه من انتخاب روابط لمستخدمي المياه على كافة المستويات (الترعة - المركز - المحافظة) وصولا لانتخاب اتحاد الروابط على مستوى الجمهورية، وتفعيل «المجلس القومي للمياه» برئاسة دولة الدكتور رئيس مجلس الوزراء ومشاركة 13 من الوزراء، حيث يُعد هذا المجلس بمثابة منصة وطنية استراتيجية لتنسيق السياسات والقرارات المتعلقة بالمياه على أعلى المستويات بالتنسيق بين جميع الوزارات والجهات المعنية، مع توجه الوزارة للعمل على تطوير المساقي وخاصة في الأراضي الرملية وتعزيز التواصل مع المزارعين من خلال التواصل مع روابط مستخدمي المياه.
كما أشار لمقترح إعداد دراسة للشحن الجوفي للخزانات الجوفية بغرب الدلتا بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للتعامل مع تحديات المياه بمنطقة غرب الدلتا وارتفاع درجة ملوحة بعض الآبار الجوفية الناتجة عن السحب الجائر من الخزان الجوفي.
وفي كلمتها، أشارت السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر للشراكة القوية التي تربط مصر والإتحاد الأوروبي في مجال إدارة المياه، مؤكدةً الحرص على استمرار هذا التعاون مستقبلاً لخدمة قضايا المياه.
وأوضحت السفيرة أنجلينا أيخهورست، أن اليوم العالمي للمياه لعام 2026 يُعد تذكيرًا بأن نتائج إدارة المياه تتحسن عندما تتمتع النساء بصوت وفرص متكافئة للقيادة، مضيفًا: «تهدف هذه المبادرة إلى تمكين النساء ليس فقط تحقيقًا للإنصاف، بل أيضًا باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لدفع الابتكار وتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق الازدهار طويل الأمد في قطاع حيوي لصمود مصر».
وألقت الدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة كلمة أكدت فيها أن اختيار موضوع هذا العام «دور المياه في تحقيق المساواة بين الجنسين» يؤكد أن الوصول العادل والآمن إلى المياه ينعكس بشكل مباشر على حياة النساء والفتيات، وعلى فرصهن في التعليم والصحة والعمل والمشاركة في التنمية، لافتة إلى أن النساء والفتيات في كثير من المجتمعات يتحملن مسؤولية توفير المياه للأسرة، وهو ما قد يشكل عبئًا يوميًا يؤثر على فرص التعليم والعمل، مما يجعل الإدارة المستدامة والعادلة للموارد المائية خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأضافت أن توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي يعد أحد الحقوق الأساسية للأطفال لما له من تأثير مباشر على صحة الطفل ونموه وفرص تعليمه، مؤكدة أن تمكين الفتيات يرتبط بتوفير بيئة صحية وآمنة تبدأ من الخدمات الأساسية وفي مقدمتها المياه النظيفة.
وثمنت رئيسة المجلس المبادرات التي تجمع بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والتمكين الاقتصادي للمرأة، معربةً عن تقديرها لوزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي على تنظيم هذا الحدث، ومتطلعة إلى المزيد من الشراكات التي تدعم التنمية المستدامة وتمكين النساء والفتيات.
وألقت إنجي يماني المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي، كلمة ممثلةً عن الدكتورة وزير التضامن الإجتماعي أشارت فيها إلى أن قضية المياه تمثل اليوم قضية تنموية واقتصادية واجتماعية، ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستدامة وتحسين جودة الحياة، وفي هذا الإطار يعد التعامل مع نبات ورد النيل مثالًا واضحًا على كيفية تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واجتماعية.
ومن خلال وزارة التضامن الاجتماعي، ممثلة في صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وبالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، يتم تدريب السيدات من الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة على تحويل ورد النيل إلى منتجات صديقة للبيئة، بما يسهم في خلق مصادر دخل مستدامة لهن.
وأضافت أن هذه المبادرة تأتي فى إطار توجه الوزارة للانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي، وربط برامج الحماية الاجتماعية بفرص الإنتاج والعمل، ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، ونحن نتطلع إلى توسيع نطاق هذه المبادرات بما يعزز فرص العمل والتمكين الاقتصادي للنساء والأسر في المجتمعات الريفية.


