تسجل حوادث الطيران حول العالم وقائع نادرة تتجاوز المألوف، بعضها ينتهي بكوارث، وأخرى تتحول إلى قصص نجاة «بأعجوبة» تُروى لسنوات. وفي واحدة من أغرب تلك الحوادث، شهدت السواحل الصومالية واقعة غير مسبوقة لطائرة ركاب هبطت اضطراريًا على الشاطئ بعد دقائق قليلة من إقلاعها.
الحادث، الذي وقع قرب مطار مقديشو الدولي، أعاد إلى الواجهة أسئلة السلامة الجوية وكيف يمكن لقرار حاسم في اللحظات الحرجة أن يصنع الفارق بين المأساة والنجاة.
خلل فني بعد الإقلاع بدقائق
تعرضت طائرة ركاب تابعة لشركة ستار سكاي لخلل فني بعد نحو 15 دقيقة فقط من إقلاعها من مطار آدم عدي الدولي بالعاصمة الصومالية مقديشو، وكانت في طريقها إلى مدينة غالكعيو مركز إقليم مدغ بوسط البلاد.
وبحسب وسائل إعلام محلية، حاول الطيار العودة إلى المطار لتنفيذ هبوط اضطراري، إلا أن الطائرة لم تتمكن من الاصطفاف على المدرج كما هو مخطط.

انحراف نحو الشاطئ وسقوط دون خسائر بشرية
لحظة حاسمة أنقذت الأرواح
أوضحت المصادر أن الطائرة، من طراز فوكر 50، انحرفت عن المدرج أثناء محاولة الهبوط، لتتجه نحو شاطئ قريب من محيط المطار وتسقط هناك.
وأكد مسؤولو المطار أن الطائرة كانت تقل 55 شخصًا، وأن جميع الركاب وأفراد الطاقم نجوا من الحادث دون تسجيل إصابات، في مشهد وصفه شهود بأنه «نجاة بأعجوبة».
لماذا حدّ الشاطئ من الخسائر؟
عامل المكان يصنع الفارق
سقوط الطائرة على شاطئ رملي قريب من المطار ساهم بشكل مباشر في حصر الأضرار بالمركبة نفسها، ومنع وقوع خسائر بشرية أو أضرار ممتدة، مقارنة بما كان يمكن أن يحدث لو سقطت في منطقة سكنية أو اصطدمت بمنشآت صلبة.
وسارعت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث، وتم إجلاء جميع الركاب بسلام، وسط إجراءات تأمين مشددة للمكان.
حادث يضاف إلى سجل «النجاة النادرة»
يُدرج هذا الحادث ضمن قائمة الوقائع الجوية النادرة التي تنتهي دون ضحايا، ليؤكد أهمية سرعة القرار، وكفاءة الطيارين، وعامل الحظ، في صناعة الفارق خلال ثوانٍ مصيرية في عالم الطيران.


