الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:٢٤ ص

مقاتلات F-16 “بلوك 52” ومنظومة Angry Kitten تقترب من إيران.. هل تستعد واشنطن لفتح الأجواء قبل ضربة عسكرية محتملة؟

قطط ترامب الغاضبة تصل إلى جوار إيران.. مقاتلات F-16 “بلوك 52” بمنظومة Angry Kitten تمهد لسيناريو فتح الأجواء قبل ضربة محتملة

تعبش منطقة السرق الأوسط ة تطورًا عسكريًا لافتًا  وذلك بالتزامن مع تقارير عن تحرك سرب من مقاتلات F-16 “بلوك 52” التابعة للحرس الوطني الأمريكي باتجاه الشرق الأوسط، في خطوة يقرأها محللون باعتبارها مؤشرًا ميدانيًا يتجاوز رسائل الردع السياسية إلى تموضع عملياتي أكثر حساسية. وخطورة في نفس الوقت

وبحسب المعطيات المتداولة، وصلت 12 مقاتلة من الحرس الوطني لولاية ساوث كارولاينا إلى محطة “الأزور” في طريقها للمنطقة، وسط تركيز خاص على طبيعة تجهيز هذه الطائرات لمهام “وايلد ويزل”، وهي المهام المخصصة لتعقب وتدمير أنظمة الدفاع الجوي المعادية.


ما هي مهام “وايلد ويزل” ولماذا تعني فتح الأجواء؟

مهمات “وايلد ويزل” تُعد من أخطر وأدق أدوار الطيران القتالي، إذ تتولى الطائرات المنفذة لها كشف الرادارات المعادية واستفزازها لتفعيل أنظمتها، ثم استهدافها بصواريخ مضادة للإشعاع، تمهيدًا لفتح المجال الجوي أمام موجات القصف اللاحقة.

وجود مقاتلات مهيأة لهذا الدور قرب إيران يعني – وفق القراءة العسكرية – أن أي سيناريو محتمل سيتطلب أولًا شل شبكة الرادارات وأنظمة الدفاع بعيدة المدى، قبل الدفع بقاذفات أو طائرات هجومية أخرى.


منظومة “القطط الغاضبة” Angry Kitten.. سلاح التشويش الإلكتروني

منظومة Angry Kitten، التي بدأت كمشروع تدريبي لمحاكاة قدرات الخصوم في الحرب الإلكترونية، تحولت لاحقًا إلى نظام تشويش متقدم قادر على إرباك الرادارات الحديثة وتعطيل أنظمة التتبع.

الحديث عن نشر هذه المنظومة في بيئة عملياتية حقيقية بالمنطقة يفتح باب التكهنات حول نية واشنطن اختبار قدراتها ضد أنظمة دفاع جوي متطورة، مثل “باور 373” و”إس 300”، عبر تقنيات تشويش وإغراق إلكتروني قد تُحدث “نوافذ صمت راداري” مؤقتة.


تحليق طائرة P-8A بوسيدون قرب الحدود الإيرانية

في سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع الرحلات تحليق طائرة دورية أمريكية مضادة للغواصات من طراز بوينغ P-8A بوسيدون بالقرب من جنوب الحدود الإيرانية، بعد إقلاعها من البحرين وتحليقها بين مضيق هرمز والخليج قبل العودة.

هذا النوع من الطائرات لا يقتصر دوره على مكافحة الغواصات، بل يمتد إلى مهام الاستطلاع البحري وجمع المعلومات الاستخباراتية، ما يعزز الانطباع بوجود نشاط مراقبة مكثف في محيط إيران البحري والجوي.


خلفية سياسية.. مفاوضات نووية وتحذيرات متبادلة

تأتي هذه التحركات في وقت عقدت فيه إيران والولايات المتحدة جولتين من المحادثات بشأن الملف النووي، برئاسة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.

في 20 فبراير، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يدرس احتمال توجيه ضربات محدودة ضد إيران، بينما أكدت طهران أن أي “ضربة محدودة” ستُعد عملاً عدوانيًا.

كما نقلت تقارير إعلامية أن أكثر من 150 طائرة عسكرية وعددًا كبيرًا من السفن الأمريكية باتت متمركزة قرب إيران، ما يعكس مستوى مرتفعًا من الجاهزية.


هل نحن أمام ساعة الصفر؟

التحليل الموضوعي يشير إلى أن نشر طائرات مخصصة لفتح الأجواء وتدمير الدفاعات الجوية لا يُعد خطوة اعتيادية، لكنه في الوقت ذاته لا يعني بالضرورة أن قرار الهجوم قد اتُخذ بالفعل، إذ قد يندرج ضمن سياسة “الضغط الأقصى” وإعادة تشكيل ميزان الردع.

السؤال المحوري الآن:
هل تنجح منظومات الحرب الإلكترونية الأمريكية في شل الرادارات الإيرانية حال وقوع مواجهة، أم أن طهران تمتلك قدرات مضادة قد تجعل أي عملية “وايلد ويزل” مكلفة؟

الأيام المقبلة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه التحركات تمهيدًا لعمل عسكري واسع، أم ورقة ضغط جديدة في مسار التفاوض.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.