الجمعة، ٢٤ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٢ م

معرض حفائر الشلالات بالإسكندرية يوثق 20 عامًا من إعادة اكتشاف الحي الملكي

افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد، معرض «عشرون عامًا من الحفائر في حدائق الشلالات (2006-2026)»، الذي نظمه متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المعهد الهيليني لأبحاث حضارة الإسكندرية، وذلك على هامش الاحتفال بذكرى تأسيس مدينة الإسكندرية.

وتفقد الحضور أقسام المعرض التي تستعرض حصاد عقدين من أعمال التنقيب الأثري في منطقة حدائق الشلالات، حيث تكشف الاكتشافات عن أدلة جديدة حول تاريخ وجغرافيا المدينة القديمة، وما شهدته من تطورات عمرانية وحضارية عبر العصور المختلفة.

وتضمنت أبرز المعروضات تمثالًا هلينستيًا يُرجح أنه لـ الإسكندر الأكبر، إلى جانب بقايا مبنى عام ضخم، وجزء من طريق روماني رئيسي، ومقطع من الطريق الملكي الهلينستي، فضلًا عن نفق جوفي كبير، بما يقدم تصورًا متكاملًا لتخطيط الحي الملكي القديم.

وتعد هذه الاكتشافات إضافة نوعية لفهم التاريخ العمراني لمدينة الإسكندرية، حيث يقدم المعرض رؤى جديدة حول تطور واحدة من أبرز مدن البحر المتوسط، ويؤكد أهمية الاستمرارية في أعمال البحث الأثري لإعادة بناء ماضيها.

وأشاد وزير التعليم العالي بما يضمه مكتبة الإسكندرية من مقتنيات تعكس تعاقب الحضارات، مؤكدًا دورها كمؤسسة ثقافية وعلمية رائدة تسهم في تعزيز الحوار الحضاري ونشر الوعي الأثري، إلى جانب اعتمادها على أحدث أساليب العرض المتحفي، وتقديمها برامج تعليمية وثقافية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

ومن جانبه، أكد محافظ الإسكندرية أن الاحتفال بذكرى تأسيس المدينة يجدد التأكيد على هويتها كملتقى للحضارات، مشيرًا إلى أن المعرض يعكس وعيًا متناميًا بقيمة التراث، ويجسد الدور المحوري لمكتبة الإسكندرية في توثيق الذاكرة الحضارية وتقديمها للأجيال بأسلوب علمي حديث، لافتًا إلى أن نتائج الحفائر تسهم في إعادة رسم ملامح الحي الملكي القديم وتعزز مكانة المدينة على خريطة البحث الأثري العالمي.

وفي كلمته، أوضح مدير مكتبة الإسكندرية أن المعرض يمثل امتدادًا لاهتمام المكتبة بالدراسات الهيلينستية المرتبطة بتاريخ نشأة المدينة، مؤكدًا أن المعروضات تعكس نتاج أكثر من عشرين عامًا من أعمال التنقيب، وتلقي الضوء على جغرافية الإسكندرية القديمة باعتبارها مدينة متعددة الحضارات.

وشهد الافتتاح حضور الدكتورة أميرة يسن، والسفير نيكولاوس باباجورجيو، والسيد يوانيس بيرياكيس، والدكتورة منى حجاج، والسيدة كاليوبي ليمينوس باباكوستا، إلى جانب عدد من السفراء والقناصل وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ونخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والأثرية.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.