معاناة الأسيرات في سجون إسرائيل تتصاعد
تتواصل معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون إسرائيل وسط تصعيد ملحوظ في الإجراءات القمعية والانتهاكات اليومية، في مشهد يعكس واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة داخل مراكز الاحتجاز.
وفي أحدث هذه الانتهاكات، كشفت جهات مختصة عن واقعة اقتحام عنيف استهدف الأسيرات داخل سجن الدامون، أعقبه فرض عقوبات جماعية، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية.
اقتحام عنيف لسجن الدامون بذريعة «أداة حادة»
أفاد مكتب إعلام الأسرى، الإثنين، بأن الأسيرات في سجن الدامون تعرضن مؤخرًا لاقتحام وقمع عنيف من قبل إدارة السجن، على خلفية ادعاءات بوجود «أداة حادة» داخل أحد الأقسام.
وأوضح المكتب أن هذه الادعاءات سرعان ما تبيّن عدم صحتها، إذ اتضح لاحقًا أن الأسيرات لم يكن بحوزتهن سوى ملاعق استخدمنها لإعداد صحن سلطة داخل الغرفة.
إجبار الأسيرات على الطرح أرضًا ومصادرة الأدوات
بحسب البيان، أجبرت قوات السجن الأسيرات خلال عملية الاقتحام على الطرح أرضًا ووضع الأيدي فوق الرؤوس، في مشهد مهين يعكس أسلوب القمع المتّبع بحق الأسيرات.
كما قامت إدارة السجن بمصادرة جميع الملاعق واعتبارها «أدوات حادة»، في خطوة وصفها مراقبون بأنها ذريعة لتشديد الإجراءات وفرض مزيد من القيود على الأسيرات.
عقوبات جماعية وحرمان من الحقوق الأساسية

لم يتوقف الأمر عند الاقتحام، إذ فرضت إدارة السجن عقوبات جماعية بحق الأسيرات، شملت الحرمان من الفورة (الخروج إلى الساحة) حتى اليوم التالي، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة طويلة من الإجراءات العقابية.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الممارسات تُعد جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على الأسيرات نفسيًا ومعيشيًا، في ظل ظروف احتجاز قاسية أصلًا.
انتهاكات متواصلة بحق الأسيرات الفلسطينيات
تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الانتهاكات المتكررة بحق الأسيرات الفلسطينيات، والتي تشمل الاقتحامات المفاجئة، والتفتيش العاري، والعزل، وحرمان الزيارات، إضافة إلى القيود المفروضة على الطعام والعلاج.
وتحذر مؤسسات حقوقية من أن استمرار هذه السياسات يهدد السلامة الجسدية والنفسية للأسيرات، ويشكل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والأسرى.
مطالبات بوقف التصعيد وحماية الأسيرات
في ضوء هذه التطورات، جددت جهات حقوقية وأسرى محررون مطالبهم بضرورة وقف الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، وتوفير حماية دولية للأسيرات، ومحاسبة المسؤولين عن ممارسات القمع والعقوبات الجماعية.
وتؤكد هذه الجهات أن الصمت الدولي يشجع على مزيد من التصعيد، ويُبقي معاناة الأسيرات قائمة دون رادع.


