الخميس، ٢١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٤:٣١ م

«مطاوي أمام لجان الامتحان».. مشاجرة دامية بسبب معاكسة الفتيات تهز الزينية في الأقصر

تحولت محيطات لجان الثانوية العامة فصول الخدمات بمدينة الزينية شمال محافظة الأقصر إلى ساحة فوضى وكرّ وفرّ، بعدما اندلعت مشاجرة عنيفة بين عدد من الطلاب عقب خروجهم من الامتحان، بسبب خلاف بدأ بمعاكسة فتيات والتحرش اللفظي بهن، قبل أن يتطور في دقائق إلى اشتباك بالأسلحة البيضاء، ويسفر عن سقوط مصابين بجروح قطعية وسط حالة ذعر بين الطالبات والمارة.

بداية الأزمة.. معاكسة أمام اللجان تشعل الغضب

بحسب روايات شهود عيان، بدأت الواقعة فور انتهاء زمن الإجابة وخروج الطلاب من لجان امتحانات فصول الخدمات بمدينة الزينية، حيث تجمع عدد من الطلاب أمام أسوار المدرسة والشارع المؤدي إليها.

وخلال لحظات الزحام المعتادة بعد الامتحانات، نشبت مشادة كلامية بين طرفين من الطلاب، بسبب قيام بعضهم بمعاكسة طالبات من لجان الخدمات والمدارس المجاورة والتحرش اللفظي بهن أثناء مغادرتهن محيط المدرسة.

من مشادة كلامية إلى حرب شوارع

لم تمض دقائق حتى تحولت المشادة إلى اشتباك بالأيدي، ثم تصاعدت الأحداث بشكل خطير بعد أن أخرج عدد من الطلاب أسلحة بيضاء كانت بحوزتهم، لتبدأ حالة من الكر والفر في محيط اللجان.

وأصيب عدد من الطلاب بجروح قطعية متفاوتة، وسط حالة هلع شديدة بين الطالبات والمواطنين الذين فوجئوا بتحول منطقة الامتحانات إلى مشهد عنيف ومربك، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية للسيطرة على الموقف.

تدخل أمني عاجل في الزينية

عقب تلقي البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر، من خلال قوات مركز شرطة طيبة والزينية، إلى موقع الحادث بشكل سريع، وفرضت طوقًا أمنيًا في محيط اللجان لتفريق التجمعات ومنع تجدد الاشتباكات.

وبدأت القوات في ملاحقة المتورطين في المشاجرة، خاصة من استخدموا الأسلحة البيضاء، تمهيدًا لضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

نقل المصابين إلى مستشفى الكرنك الدولي

وفي الوقت نفسه، هرعت سيارات مرفق إسعاف الأقصر إلى موقع المشاجرة، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى الكرنك الدولي لتلقي الإسعافات العاجلة وعلاج الجروح القطعية الناتجة عن الاعتداءات.

وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الحالة الصحية للمصابين مستقرة بشكل عام، بعد إجراء التدخلات الطبية اللازمة ورتق الجروح، مع استمرار متابعة حالتهم داخل المستشفى.

غضب الأهالي.. أين تأمين محيط اللجان؟

فتحت الواقعة بابًا واسعًا من الغضب بين أولياء الأمور وأهالي مركز الزينية، الذين طالبوا بتكثيف التواجد الأمني حول لجان الامتحانات، خاصة لجان الخدمات والتعليم الفني والمهني، التي تشهد تجمعات كبيرة لطلاب قادمين من مناطق مختلفة.

وأكد الأهالي أن خروج الطلاب من اللجان يمثل لحظة حساسة تحتاج إلى تأمين واضح ودوريات ثابتة ومتحركة، خصوصًا في المناطق التي تشهد تجمعات شبابية كثيفة، حتى لا تتحول الخلافات الطارئة إلى جرائم عنف أمام المدارس.

مطالب بالتفتيش والردع قبل وقوع الكارثة

الواقعة أثارت تساؤلات صعبة حول كيفية دخول أسلحة بيضاء إلى محيط لجان امتحانات، وكيف يمكن لطالب أن يحمل “مطواة” في يوم يفترض أن يكون مخصصًا للامتحان لا للعنف.

وطالب أولياء الأمور بتفعيل إجراءات تفتيش استباقية في محيط اللجان، ومنع التسكع أمام المدارس، والتعامل بحزم مع أي محاولات لمضايقة الطالبات أو افتعال مشاجرات وقت خروج الطلاب.

هل تصل العقوبة إلى الحرمان من الامتحانات؟

من المنتظر أن تتخذ مديرية التربية والتعليم بالأقصر إجراءات إدارية بالتنسيق مع غرف العمليات الفرعية، حال ثبوت تورط أي طلاب في أعمال الشغب أو استخدام الأسلحة البيضاء.

وقد تشمل الإجراءات تطبيق لائحة الانضباط المدرسي، مع بحث حرمان الطلاب المتورطين من استكمال الامتحانات أو اتخاذ عقوبات تربوية وإدارية صارمة، إلى جانب المسار الجنائي الذي تتولاه النيابة العامة.

القضية أكبر من مشاجرة طلابية

ما حدث في الزينية ليس مجرد مشاجرة عابرة بين طلاب بعد امتحان، بل إنذار خطير بشأن سلوكيات يجب وقفها قبل أن تتحول إلى نمط متكرر: معاكسة الفتيات، التجمهر أمام المدارس، حمل الأسلحة البيضاء، وتحوّل الخلاف اللفظي إلى اعتداء جسدي في لحظات.

فالمدرسة ومحيط اللجنة يجب أن يكونا مساحة آمنة للطلاب والطالبات، لا ساحة مفتوحة للترهيب أو التحرش أو تصفية الخلافات.

الخلاصة الصادمة

مشاجرة الزينية كشفت أن لحظة خروج الطلاب من الامتحانات قد تتحول إلى خطر حقيقي إذا غاب التأمين والردع. خلاف بدأ بمعاكسة فتيات انتهى بجروح قطعية، وسيارات إسعاف، وطوق أمني، وتحقيقات تنتظر تحديد المسؤولين.

والرسالة الأهم الآن ليست فقط ضبط المتورطين، بل منع تكرار المشهد: لا مكان للمطاوي أمام لجان الامتحان، ولا تهاون مع التحرش أو العنف في محيط المدارس.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.