خيّم الحزن على بورسعيد بعد مقتل شاب دليفري في مشهد مأساوي إثر اعتداء دموي بأسلحة بيضاء، عقب ساعات قليلة من تصالحه مع المتهمين داخل قسم الشرطة، في واقعة هزّت الشارع البورسعيدي وأثارت حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي.
بداية الواقعة: اصطدام على الطريق وتلفيات في دراجة نارية
بدأت تفاصيل الواقعة عندما وقع اصطدام بين الشاب أيمن حسني، 23 عامًا، ويعمل في توصيل الطلبات (دليفري)، وبين مجموعة من الأشخاص كانوا يستقلون دراجة نارية، ما أسفر عن تهشم الدراجة الخاصة بالمجني عليه.
وأفادت أسرة الشاب أن الحادثة في البداية بدت بسيطة، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقًا داخل قسم الشرطة، حيث تم التصالح بين الطرفين، وسط إجراءات قانونية متعلقة بالدراجة النارية الخاصة بالمتهمين، والتي تبين عدم وجود تراخيص لها.
التصالح داخل القسم وبداية الهدوء المؤقت
أكدت أسرة المجني عليه أن الأجواء داخل قسم الشرطة شهدت اتفاقًا على إنهاء الخلاف بشكل ودي، بعد تدخل أطراف مختلفة لإنهاء الأزمة، وهو ما دفع الجميع للاعتقاد بأن الواقعة انتهت دون تصعيد.
لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلًا، إذ أشارت الأسرة إلى أن ما حدث لاحقًا كان بمثابة تحول مأساوي في مسار القضية.
استدراج الشاب والاعتداء عليه بأسلحة بيضاء
وفقًا لرواية الأسرة، تواصل المتهمون مع الشاب أيمن حسني عقب التصالح، واستدرجوه إلى أحد المقاهي بمنطقة حي المناخ، بحجة تصفية الخلاف بشكل نهائي وإنهاء أي خلافات عالقة.
وبمجرد وصوله إلى المكان، فوجئ الشاب بهجوم عنيف من قبل المتهمين، الذين اعتدوا عليه باستخدام أسلحة بيضاء، ما أسفر عن إصابته بعدة طعنات نافذة في مناطق متفرقة من جسده.
وأكدت الأسرة أن الاعتداء كان مباغتًا وسريعًا، ولم يتمكن المجني عليه من الدفاع عن نفسه.
محاولات إنقاذ وفشل إسعاف المجني عليه
أوضح مقربون من الأسرة أن الأهالي في محيط الواقعة حاولوا التدخل لإنقاذ الشاب فور وقوع الاعتداء، وتم نقله بشكل عاجل لمحاولة إسعافه.
إلا أن الإصابات التي لحقت به كانت خطيرة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بجراحه، وسط حالة من الذهول والحزن بين من حضروا الواقعة.
ضبط المتهمين والتحقيقات
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين عقب الحادث مباشرة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها للوقوف على ملابسات الجريمة وكشف تفاصيلها الكاملة.
كما تم نقل جثمان المجني عليه إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة والتصريح بالدفن.
حالة حزن داخل أسرة المجني عليه
سادت حالة من الانهيار داخل أسرة الشاب أيمن حسني، حيث خيّم الحزن على والديه وأشقائه وأقاربه، وسط صدمة شديدة من طريقة وفاته بعد أيام من خلاف بسيط تطور إلى جريمة قتل مأساوية.
وأكد مقربون من الأسرة أن والد المجني عليه معروف بين أهالي المنطقة بأعمال الخير، حيث كان يتطوع في تغسيل الموتى مجانًا لوجه الله، وهو ما زاد من حالة التعاطف مع الأسرة.
صدمة في الشارع البورسعيدي
أثارت الواقعة حالة من الغضب والحزن بين أهالي بورسعيد، الذين عبّروا عن صدمتهم من تطور خلاف بسيط إلى جريمة قتل بشعة، مطالبين بسرعة تحقيق العدالة وكشف كافة تفاصيل الحادث ومحاسبة المتورطين.


