صرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تواصل مساعيها، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء، سعيا لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى، وهو ما يؤكده رئيس الجمهورية في اتصالاته مع زعماء وقادة العالم.
مصر تكثف جهودها لخفض التوترات.. مدبولي يؤكد دعم الاستقرار في المنطقة
جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي المنعقد اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة عدد من الموضوعات والقضايا.
وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الأحداث الراهنة لا تزال تفرض نفسها على الساحتين الإقليمية والعالمية، وهناك عواقب اقتصادية واجتماعية على مختلف الدول، نتيجة للاضطرابات الناجمة عن الحرب.
وفي هذا السياق، نوّه رئيس مجلس الوزراء للاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي صباح اليوم، لاستعراض الجهود الحكومية المُتواصلة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وكذلك جهود الحكومة للانتهاء من صياغة رؤية الدولة المصرية لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن استعراض التأثيرات السلبية للحرب الإقليمية الراهنة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية وأسواق المال والسلع الأساسية، وهناك توجيهات من الرئيس بمواصلة العمل على تحسين الوضع الاقتصادي، وضمان انعكاس ذلك على جودة حياة المواطن، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف رئيس الوزراء: انطلاقا من التحديات الكبيرة التي يواجهها العالم حاليا والتي تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة واستدامة استقرار الاقتصاد العالمي، فالحكومة تتابع عن كثب مستجدات التطورات الإقليمية الراهنة أولا بأول، وما يترتب عليها من تأثيرات على خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد، فضلا عن انعكاساتها على أسعار الطاقة.
وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي لمشاركته في انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في نسخته التاسعة، برعاية وتشريف رئيس الجمهورية، بمشاركة دولية رفيعة المستوى يتقدمها رئيس جمهورية قبرص، وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المُرتبطة بها.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا المؤتمر يمثل منصة مهمة للغاية للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية على قطاع الطاقة، لافتا إلى اللقاءات التي عقدها الرئيس مع عدد من ممثلي ومسئولي كبريات الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة، وأعرب لهم عن تطلعه لقيام هذه الشركات بمواصلة النمو والتوسع في مصر في مناطق عمل جديدة وتنفيذ خططها المستقبلية، في ظل توافر العديد من الفرص لتحقيق اكتشافات جديدة.
وفي سياق الحديث عن القرارات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع تداعيات الأحداث الراهنة، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استمرار المتابعة لموقف تنفيذ الإجراءات الخاصة بترشيد الإنفاق الحكومي، وأنماط التشغيل لخفض استهلاك الوقود وتعظيم العائد من الطاقات المتجددة، حيث تم في هذا الصدد استعراض نتائج التنفيذ ومعدلات الترشيد خلال الأيام الماضية، والتأكيد على ضرورة مواصلة الالتزام بهذه القرارات وكل ما يصدر في هذا الشأن، بما يقلل من حدة الآثار الناجمة عن الحرب القائمة.
وخلال الاجتماع، تمت الإشارة إلى منح مجلس وزراء الداخلية العرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وسام «الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة»، والذي يُعد من أرفع الأوسمة العربية في المجال الأمني.
وثمّن مجلس الوزراء، هذا التكريم لفخامة الرئيس الذي يأتي تقديرًا لجهود الرئيس السيسي في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار على المستوى العربي، وترسيخ دعائم التعاون المشترك بين هذه الدول لمواجهة مختلف التحديات.
ووافق مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، على أن يكون مواعيد غلق المحال العامة، والمراكز التجارية، والمطاعم، وغيرها، أمام الجمهور اعتبارًا من يوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026 وحتى يوم الاثنين الموافق 13 أبريل 2026، في الحادية عشرة مساءً، بدلا من التاسعة مساءً، وفقا للتوصية الصادرة من اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، وذلك بمناسبة أعياد المواطنين المسيحيين.
وبمناسبة هذه الأعياد، تقدم مجلس الوزراء بأخلص التهاني القلبية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ولجموع المواطنين المسيحيين، متمنيا لهم كل الخير والتوفيق.


