في تأكيد جديد على ثوابت سياستها الخارجية، شددت مصر على موقفها الراسخ الداعم لوحدة الأراضي العربية ورفض أي محاولات للتقسيم أو إنشاء كيانات موازية خارج الأطر الشرعية المعترف بها دوليًا، وذلك في سياق تطورات الملف الصومالي.
الموقف المصري جاء واضحًا خلال لقاء رفيع المستوى جمع وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي بنظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، في رسالة سياسية تؤكد أن وحدة الدول العربية خط أحمر لا يقبل المساومة.
مصر والصومال.. دعم غير مشروط لوحدة وسيادة الدولة
أكد وزير الخارجية المصري دعم القاهرة المطلق لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي تحركات أحادية الجانب تستهدف زعزعة الاستقرار أو المساس بوحدة الدولة.
🔎 رفض صريح لأي كيانات موازية
شدد عبد العاطي على أن أي اعترافات أو تحركات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية تمثل:
-
انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي
-
تهديدًا مباشرًا لاستقرار القرن الأفريقي
-
خطرًا على أمن البحر الأحمر
وهو موقف يتسق مع الرؤية المصرية الثابتة القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

تعاون عسكري وأمني في إطار الشرعية الدولية
تناولت المباحثات أيضًا البعد العسكري والأمني، حيث أشاد الوزير المصري بمشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في "الاصطفاف المشرف" للقوات المصرية المقرر مشاركتها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال (AUSSOM).
وأوضح عبد العاطي أن جاهزية القوات المصرية تعكس:
-
كفاءة عالية في الإعداد والتجهيز
-
انضباطًا واحترافية متقدمة
-
التزامًا بدعم الأمن الإقليمي والقاري
وأكد أن المؤسسة العسكرية المصرية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في محيطها العربي والأفريقي.
بناء مؤسسات الدولة الصومالية.. دعم شامل
جددت مصر التزامها بدعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية، عبر:
-
برامج تدريبية متخصصة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب
-
دعم تقدمه الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية
-
إسهامات مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام
-
حشد التمويل الدولي اللازم لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من أداء مهامها
هذا الدعم يعكس توجهًا استراتيجيًا لا يقتصر على البعد العسكري، بل يمتد إلى تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها المستدامة.
تقدير صومالي للدور المصري
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الصومالي عن تقدير بلاده للدور المصري، خاصة عقد جلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي تحت الرئاسة المصرية لمناقشة تطورات الأوضاع في الصومال.
وأكد المسؤول الصومالي أن القاهرة تلعب دورًا فاعلًا في:
-
دعم وحدة وسيادة الصومال
-
حشد التأييد الأفريقي والدولي
-
تعزيز الاستقرار في المنطقة
تحليل: وحدة الأراضي العربية.. ثابت استراتيجي في السياسة المصرية
التحرك المصري تجاه الصومال يأتي في إطار رؤية أوسع تقوم على:
-
رفض تقسيم الدول العربية أو المساس بوحدتها.
-
دعم الحلول الشرعية متعددة الأطراف عبر المؤسسات الدولية.
-
حماية الأمن القومي العربي والأفريقي من أي اختلالات جيوسياسية.
ويمثل القرن الأفريقي والبحر الأحمر منطقة ذات أهمية استراتيجية لمصر، ما يجعل دعم استقرار الصومال جزءًا من معادلة الأمن القومي المصري.
حماية الأمن الإقليمي ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد
رسالة القاهرة من قمة الاتحاد الأفريقي كانت واضحة: وحدة الأراضي العربية مبدأ لا يقبل التفاوض، ودعم استقرار الصومال جزء من التزام مصري راسخ بحماية الأمن الإقليمي ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد خارج الشرعية الدولية. وفي ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، تواصل مصر تثبيت موقعها كداعم أساسي للاستقرار والوحدة في محيطها العربي والأفريقي.


