الأحد، ١١ يناير ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ م

مستوطنون يجبرون 79 عائلة بدوية على الرحيل من شلال العوجا

أجبر مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأحد، عشرات العائلات الفلسطينية على الرحيل عن تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، في إطار اعتداءات متواصلة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وفرض واقع استيطاني جديد بالقوة.

79 عائلة خارج منازلها تحت الضغط

وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن 33 عائلة فلسطينية أُجبرت اليوم على مغادرة التجمع، ما يرفع عدد العائلات التي تم تهجيرها قسرًا إلى 79 عائلة خلال أيام قليلة.

وبحسب المنظمة، فإن العائلات المهجرة اليوم توزعت على:

  • 20 عائلة من عرب الرشايدة القادمين من منطقة يطا

  • 13 عائلة من عرب الغوانمة

تسلسل زمني للتهجير القسري

وأوضحت منظمة البيدر أن ما جرى اليوم يأتي في سياق تصعيد متدرج وخطير، حيث:

  • تم تهجير 20 عائلة من المزارعين من يطا يوم السبت الماضي

  • سبق ذلك تهجير 26 عائلة من تجمع الكعابنة يوم الخميس

  • وصولًا إلى موجة التهجير الأخيرة اليوم الأحد

وكل ذلك نتيجة اعتداءات متكررة استمرت لأسابيع دون أي رادع.

اعتداءات ممنهجة لفرض الرحيل

وأكدت المنظمة أن الانتهاكات لم تكن عشوائية، بل اتخذت طابعًا ممنهجًا شمل:

  • رعي قطعان المستوطنين داخل الأراضي الزراعية الفلسطينية

  • تخريب الأشجار المثمرة والمحاصيل

  • استفزاز السكان والاعتداء عليهم بشكل متواصل

  • خلق حالة دائمة من الخوف وانعدام الأمان

وهو ما دفع العائلات، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، إلى الرحيل القسري بحثًا عن الحد الأدنى من الأمان.

استهداف مباشر للتجمعات البدوية

وشددت منظمة البيدر الحقوقية على أن ما يحدث في شلال العوجا يعكس سياسة متعمدة تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، بهدف:

  • تفريغ الأرض من سكانها الأصليين

  • فرض السيطرة الاستيطانية على المناطق الحيوية

  • خلق بيئة طاردة وغير صالحة للحياة

وحذرت من أن هذه الممارسات ستقود إلى أزمات اقتصادية واجتماعية وإنسانية عميقة، وتهدد النسيج المجتمعي للسكان البدو.

نداء عاجل للمجتمع الدولي

ودعت منظمة البيدر المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، ووسائل الإعلام، إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة، وحماية التجمعات البدوية من التهجير القسري، ومنع تفاقم أزمة النزوح التي تضرب الأغوار الشمالية بشكل متسارع.

حلقة جديدة في مسلسل تهجير قسري منظم

ما يجري في تجمع شلال العوجا شمال أريحا لم يعد حادثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في مسلسل تهجير قسري منظم يستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوار. وبين صمت دولي مقلق وتصاعد الاعتداءات، تجد عشرات العائلات نفسها أمام واقع قاسٍ عنوانه الرحيل القسري وفقدان الأرض، في واحدة من أخطر مراحل الصراع على الأرض والوجود.