أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تواصل تحقيق خطوات مهمة في ملف جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى توقيع شراكة استراتيجية جديدة بين شركات من القطاع الخاص المصري ونظيرتها الإماراتية باستثمارات تقدر بنحو 3.4 مليار دولار، بما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب رؤوس الأموال.
إعلان الشراكة خلال المؤتمر الأسبوعي للحكومة
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده من العاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي وجهود الحكومة لدعم الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص خلال المرحلة الحالية.
وأوضح مدبولي أن الاتفاقية الجديدة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، وتسهم في تعزيز حركة الاستثمار وتنفيذ مشروعات تنموية تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل جديدة.
القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة تضع تمكين القطاع الخاص في مقدمة أولوياتها، باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات وتقديم المزيد من الحوافز الاستثمارية، بما يمكن القطاع الخاص من التوسع في مختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
وأكد أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكًا استراتيجيًا في تنفيذ خطط التنمية الشاملة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر الاقتصادية.
خطة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تستهدف رفع نسبة مساهمة استثمارات القطاع الخاص لتصل إلى 65% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، في إطار خطة شاملة لتعزيز مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب في مختلف القطاعات.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
مؤشرات إيجابية تعزز ثقة المستثمرين
وأكد رئيس الوزراء أن توقيع شراكات استثمارية جديدة بهذا الحجم يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات في العديد من القطاعات الحيوية.
وأضاف أن الحكومة مستمرة في العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية، بما يدعم جهود التنمية ويوفر فرصًا أكبر للنمو الاقتصادي.
دعم مستمر للاستثمار والتنمية
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال، بما يضمن زيادة تدفقات الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة عملية التنمية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن التعاون بين الدولة والمستثمرين يمثل أحد أهم ركائز تحقيق التنمية المستدامة في مصر.


