السبت، ٢١ مارس ٢٠٢٦ في ٠١:٣٦ م

مخطط إسرائبلي: ممر نفطي عبر إسرائيل.. يهدد خطة “هرمز إيلات” مصر-تفاصيل

ممر نفطي عبر إسرائيل.. هل تواجه مصر تحديًا جديدًا في معركة الطاقة؟

 
تسعي دولة الأحتلال الي تحقيق مكاسب من حربها مع ايران وتخطط في الظلام  أن تقوم بالأسيلاء علي نفط دول الخليج عن طريق خلق ممر جديد للبترول لتعود

إلى الواجهة مجددًا فكرة قديمة كانت تبدو بعيدة التنفيذ، وهي تحويل إسرائيل إلى ممر بري لنقل النفط بين الخليج وأوروبا، في ظل التوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات أكبر: هل نحن أمام مشروع اقتصادي جديد أم صراع استراتيجي يهدد ممرات الطاقة التقليدية في المنطقة وعلى رأسها مصر؟


فكرة ليست جديدة.. لكنها تعود في توقيت حساس

المخطط الذي يُعرف باسم “هرمز – إيلات” يقوم على ربط مسارين قائمين بالفعل:

  • خط الشرق–الغرب السعودي الذي ينقل النفط إلى ينبع
  • وخط إيلات–عسقلان الإسرائيلي الذي يصل بين البحر الأحمر والمتوسط

على الورق تبدو الفكرة منطقية جدًا، حيث يمكن نقل النفط من الخليج إلى البحر الأحمر، ثم عبر إسرائيل إلى المتوسط دون المرور بمضيق هرمز أو قناة السويس، لكن الواقع أكثر تعقيدًا، لأن الجغرافيا السياسية هنا لا تقل تأثيرًا عن الجغرافيا الطبيعية.


إسرائيل تمتلك البنية.. لكن التنفيذ ليس بهذه السهولة

تمتلك إسرائيل بالفعل خطًا استراتيجيًا بطول مئات الكيلومترات يربط بين إيلات وعسقلان، مع قدرات ضخ كبيرة وتخزين ضخم، ما يجعلها نظريًا قادرة على لعب دور “الجسر البري” بين البحرين.

لكن هذه الميزة التقنية لا تكفي وحدها، لأن تحويل خط قائم إلى ممر دولي للطاقة يحتاج إلى:

  • استقرار سياسي إقليمي
  • شراكات مع دول الخليج
  • قبول من دول العبور

وهنا تبدأ التعقيدات الحقيقية.


الأردن الحلقة الحاسمة.. وليس مجرد ممر

                  https://www.skynewsarabia.com/images/v1/2026/03/12/1858355/800/450/1-1858355.jpeg

                                          ممر الطاقه المقترح

 

أي حديث عن ممر بري يربط السعودية بإسرائيل لا يمكن أن يتجاوز الأردن، حيث يشكل المسار الطبيعي الوحيد تقريبًا.

وهذا يعني أن المشروع، إن تحقق، لن يكون:

  • سعوديًا إسرائيليًا فقط

بل:
سعودي أردني إسرائيلي

وهو ما يمنح عمّان دورًا استراتيجيًا كبيرًا، ويجعل المشروع مرهونًا بحسابات سياسية واقتصادية معقدة، وليس مجرد قرار تقني.


البديل البحري.. ممكن تقنيًا لكنه محفوف بالمخاطر

طرح خيار مد أنابيب تحت البحر يبدو جذابًا، خاصة مع وجود نماذج عالمية مشابهة، لكن في حالة خليج إيلات يصبح الأمر أكثر حساسية بسبب:

  • البيئة البحرية الدقيقة
  • الشعاب المرجانية
  • الكثافة الأمنية

لذلك، رغم أن التنفيذ ممكن نظريًا، إلا أن التكلفة والمخاطر تجعل الحل البري أكثر واقعية، لكنه أيضًا أكثر تعقيدًا سياسيًا.


التكلفة الاقتصادية.. مشروع بمليارات الدولارات

أي مشروع من هذا النوع لن يكون بسيطًا، فالتجارب العالمية تشير إلى أن:

  • تكلفة الأنابيب قد تصل لمليارات الدولارات
  • التنفيذ يستغرق سنوات
  • يحتاج لتنسيق إقليمي واسع

وهذا يطرح سؤالًا مهمًا:
 هل العائد يستحق هذا الحجم من الاستثمار والمخاطر؟


النموذج الإسرائيلي الحالي.. أزمة في الجدوى

الدراسات السابقة أظهرت أن نموذج نقل النفط عبر إيلات وعسقلان باستخدام الناقلات يعاني من ضعف اقتصادي واضح، بسبب:

  • تكاليف مزدوجة (تفريغ + إعادة تحميل)
  • منافسة مباشرة مع مسارات أرخص
  • قيود الموانئ

وهذا يعني أن أي مشروع جديد يجب أن:
يحل هذه المشكلة.. لا يعيد إنتاجها


مصر في قلب المعادلة.. التحدي الحقيقي

هنا تظهر مصر كالعقبة الأكبر في هذا المشروع، ليس سياسيًا فقط، بل اقتصاديًا أيضًا.

خط سوميد المصري:

  • يعمل بكفاءة
  • يمتلك قدرة ضخمة
  • يمثل بديلًا فعليًا لقناة السويس

وأي ممر جديد عبر إسرائيل سيُنظر إليه في القاهرة على أنه:
تهديد مباشر لأحد أهم الأصول الاستراتيجية المصرية

خاصة في ظل الضغوط الحالية على الملاحة في البحر الأحمر.


الأمن أولًا.. الممر الجديد هدف محتمل

حتى لو تم تنفيذ المشروع، فإن التهديدات الأمنية لن تختفي، بل قد تتغير طبيعتها.

فالممر الجديد قد يصبح هدفًا مباشرًا:

  • لإيران
  • أو حلفائها
  • أو أي طرف يسعى لتعطيل تدفقات الطاقة

كما أن نقاطه الأساسية مثل إيلات وعسقلان تقع بالفعل ضمن نطاق تهديدات صاروخية ومسيرات، ما يجعل المشروع معرضًا للمخاطر بشكل دائم.


إلى أين يتجه الصراع؟

الفكرة لم تعد مجرد مشروع اقتصادي، بل أصبحت جزءًا من صراع أكبر على:

  • طرق الطاقة
  • النفوذ الإقليمي
  • التحكم في التجارة العالمية

ومع استمرار التوتر في مضيق هرمز، قد تزداد جاذبية هذه المشاريع، لكن تنفيذها سيظل مرهونًا بسؤال أكبر:

 من يملك القرار في الشرق الأوسط؟
 ومن سيقبل بخريطة جديدة لممرات الطاقة؟


أعادة رسم موازين القوي

مشروع “هرمز – إيلات” قد يبدو على الخريطة حلًا ذكيًا لتجاوز الأزمات، لكنه في الواقع يفتح بابًا واسعًا لصراع استراتيجي جديد، تكون فيه مصر طرفًا رئيسيًا، وليس مجرد متفرج.

وبين منطق الجغرافيا وحسابات السياسة، يبقى تنفيذ هذا المشروع معلقًا بين الطموح والتعقيد، في منطقة لا تُبنى فيها خطوط النفط فقط… بل تُعاد فيها رسم موازين القوى.


 

مقالات ذات صلة

الغارة الإسرائيلية على صيدا تتسبب في استشهاد أحد الدفاع المدني اللبناني وإصابة آخر العالم
الأربعاء، ١٨ مارس ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م

الغارة الإسرائيلية على صيدا تتسبب في استشهاد أحد الدفاع المدني اللبناني وإصابة آخر

أعلن الدفاع المدني اللبناني عن استشهاد أحد عناصره وإصابة آخر جراء الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا، وفق ما نقلت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، م...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان |