الأربعاء، ٢٢ أبريل ٢٠٢٦ في ٠١:٠٩ م

محكمة جنايات الإسكندرية تقضي بالسجن 5 سنوات لعاملين بتهمة اختلاس أموال عامة وتزوير محررات

قضت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار حسني سعد النجار، وعضوية المستشار أحمد فهمي يونس والمستشار محمد حسن قاسم والمستشار بسام محمود علي، وبحضور سكرتير المحكمة مصطفى محمد قاسم، بمعاقبة كل من المتهمين "ي.ر.ع" و"ع.م.ع" بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، وتغريمهما مبلغًا ماليًا قدره 3 ملايين و358 ألفًا و44 جنيهًا و8 قروش، مع إلزامهما برد مبلغ مماثل للشركة، بالإضافة إلى عزلهما من الوظيفة، ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، وإحالة الدعوى المدنية للدائرة المختصة.

ويأتي الحكم في إطار قضية اختلاس أموال عامة والتزوير في محررات رسمية، بعد ثبوت تورط المتهمين في الاستيلاء على أموال جهة عملهما بطرق غير مشروعة.

بداية الواقعة: بلاغ رسمي يكشف المخالفات

تعود أحداث القضية المقيدة برقم 20365 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة سيدي جابر، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، يفيد بوجود شبهة استيلاء على أموال داخل إحدى الشركات التابعة لقطاع الأعمال الزراعية والكيماوية.

وبناءً على التحريات الأولية، تبين وجود تلاعب مالي منسوب إلى اثنين من العاملين بالشركة، ما دفع الجهات المختصة لفتح تحقيق موسع في الواقعة.

المتهمان ودورهما داخل الشركة

كشفت التحقيقات أن المتهم الأول "ي.ر.ع" يعمل أمين خزينة بالشركة، بينما يشغل المتهم الثاني "ع.م.ع" منصب مدير فرع داخل شركة للأعمال الزراعية والكيماوية، وهي إحدى الشركات التي تساهم فيها الدولة بنصيب.

وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين استغلا طبيعة عملهما وموقعهما الوظيفي في إدارة الأموال والحسابات داخل الشركة، ما مكنهما من تنفيذ مخطط الاستيلاء على أموال دون وجه حق.

تفاصيل جريمة الاختلاس والتزوير

أشارت التحقيقات إلى أن المتهمين قاما خلال عام 2023 بالاستيلاء على مبالغ مالية وبضائع مملوكة للشركة، قدرت قيمتها الإجمالية بـ 3,358,044.08 جنيهًا.

وقام المتهم الأول باستخدام النظام الإلكتروني الخاص بالشركة لإدراج شيكات بنكية منسوبة زورًا، بهدف تمرير عمليات مالية غير مشروعة، في حين ساهم المتهم الثاني بصفته الإدارية في تسهيل تلك الإجراءات.

كما ثبت قيامهما باستخدام محررات مزورة، حيث تم إدخال بيانات غير صحيحة داخل النظام الحسابي للشركة، ما أدى إلى إخفاء عمليات الاختلاس وإظهارها كمعاملات قانونية.

اكتشاف الجريمة والتحقيقات

وبعد مراجعة الحسابات والبيانات المالية داخل الشركة، تم اكتشاف وجود تلاعب غير مبرر في بعض العمليات المالية، ما دفع الإدارة إلى إخطار الجهات الأمنية المختصة.

وعقب إجراء التحريات والفحص الفني، تأكد تورط المتهمين في عمليات الاختلاس والتزوير، ليتم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق.

قرار الإحالة والحكم النهائي

قررت النيابة العامة إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية بعد ثبوت الأدلة ضدهما، حيث نظرت المحكمة القضية وأصدرت حكمها المتقدم، متضمنًا السجن المشدد 5 سنوات، والغرامة المالية، ورد المبالغ المختلسة، مع عزلهما من الوظيفة ومصادرة المستندات المزورة.

ويأتي الحكم تأكيدًا على تشديد العقوبات في قضايا المال العام والتزوير، حفاظًا على أموال الدولة ومؤسساتها من أي محاولات استغلال أو فساد إداري ومالي.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.