عودة ملك البوب إلى القمة.. «Michael» يستعيد صدارة شباك التذاكر
في أسبوع سينمائي مزدحم بالمفاجآت، عاد فيلم السيرة الذاتية الموسيقي Michael إلى واجهة شباك التذاكر، بعدما تمكن من استعادة المركز الأول في عطلة نهاية الأسبوع الرابعة له، مستفيدًا من الزخم الجماهيري الكبير حول قصة ملك البوب مايكل جاكسون، ومن توسع عروضه على شاشات IMAX والصالات المتميزة.
الفيلم، الذي تنتجه Lionsgate ويخرجه أنطوان فوكوا، لم يكتفِ بإثارة الجدل النقدي والجماهيري، بل واصل فرض نفسه كأحد أبرز أفلام عام 2026 تجاريًا، بعدما تجاوزت إيراداته العالمية حاجزًا ضخمًا، وسط اهتمام واسع بأداء جعفر جاكسون في تجسيد شخصية عمه الراحل. وتشير بيانات منشورة إلى أن الفيلم حقق نحو 581 مليون دولار عالميًا حتى منتصف مايو، مع استمراره في المنافسة داخل السوق الأميركية.
«Michael» يتصدر من جديد بعد تراجع «Mortal Kombat II»
عودة Michael إلى الصدارة جاءت في توقيت حساس، بعدما تراجع فيلم Mortal Kombat II بصورة حادة في أسبوعه الثاني، رغم أنه كان مرشحًا لتحقيق حضور تجاري أقوى مع انتمائه إلى سلسلة ألعاب شهيرة ولها جمهور واسع.
وبحسب تقارير شباك التذاكر، فإن فيلم Michael عاد إلى المركز الأول في السوق الأميركية يوم الجمعة، محققًا نحو 7 ملايين دولار في ذلك اليوم، بينما جاء فيلم الرعب الجديد Obsession في المركز الثاني، وتراجع The Devil Wears Prada 2 إلى المركز الثالث، ثم جاء Mortal Kombat II في المركز الرابع.
هذا الترتيب يعكس تحوّلًا واضحًا في مزاج الجمهور؛ فالفيلم الموسيقي القائم على السيرة الذاتية استطاع الحفاظ على قوة جذب طويلة، بينما لم تصمد ضجة الأكشن والقتال أمام اختبار الأسبوع الثاني.

«The Devil Wears Prada 2».. الموضة تكتب رقمًا ذهبيًا
على الجانب الآخر، واصل فيلم The Devil Wears Prada 2 تحقيق أرقام قوية، بعدما أصبح واحدًا من أبرز مفاجآت الموسم السينمائي. الفيلم تخطى إيرادات الجزء الأصلي سريعًا، وحقق أكثر من 433 مليون دولار عالميًا خلال فترة قصيرة من طرحه، وفقًا لتقارير صحفية وإحصاءات شباك التذاكر.
وتأتي قوة الفيلم من عدة عوامل؛ أبرزها عودة الاسماء الأصلية المرتبطة بالعمل، وعلى رأسها ميريل ستريب وآن هاثاواي وإميلي بلانت، إضافة إلى الحنين الجماهيري للجزء الأول الذي صدر عام 2006، وتحوّل مع الوقت إلى أحد أشهر أفلام الموضة والكوميديا الاجتماعية.
ورغم أن بعض التقارير الحديثة أشارت إلى اقترابه أو تجاوزه حاجز 500 مليون دولار عالميًا، فإن الأرقام المؤكدة المنشورة في أكثر من مصدر حتى الأيام الماضية تدور حول أكثر من 433 مليون دولار، مع استمرار الفيلم في إضافة إيرادات جديدة من السوقين الأميركية والعالمية.
«Obsession».. فيلم رعب صغير يخطف الأنظار
المفاجأة الأكبر في القائمة جاءت من فيلم الرعب الجديد Obsession، الذي استطاع أن يدخل المنافسة بقوة رغم ميزانيته المحدودة. العمل، الذي تدور فكرته حول شاب يستخدم رغبة سحرية ليجعل صديقته المقربة تقع في حبه، قبل أن تنقلب الأحداث إلى نتائج مأساوية، جذب شريحة واسعة من جمهور الرعب النفسي.
قوة Obsession ليست فقط في فكرته، بل في الفارق الكبير بين تكلفته المنخفضة وحجم الإيرادات الافتتاحية المتوقعة، ما يجعله مرشحًا ليصبح واحدًا من أكثر أفلام الرعب ربحية خلال الموسم، خاصة إذا حافظ على تقييمات جماهيرية جيدة واستمر الحديث عنه عبر المنصات الاجتماعية.
«Mortal Kombat II».. بداية قوية ثم سقوط سريع
لم يكن وضع Mortal Kombat II مطمئنًا في أسبوعه الثاني؛ فبعد افتتاحية قريبة من 40 مليون دولار وفق تقارير سابقة، بدا أن الفيلم يواجه تراجعًا واضحًا، وهو أمر شائع في أفلام الألعاب والأكشن ذات الجمهور الافتتاحي الكثيف.
الفيلم استفاد في البداية من قاعدة جماهيرية جاهزة، لكنه بدا أقل قدرة على جذب جمهور جديد خارج محبي السلسلة. ومع تراجع الإيرادات، يصبح السؤال التجاري الأهم: هل تكفي قوة العلامة التجارية لإنقاذ الفيلم عالميًا، أم أن السوق سيضعه ضمن قائمة الأفلام التي افتتحت بقوة ثم فقدت زخمها سريعًا؟
«The Sheep Detectives».. كوميديا غريبة في ذيل الخمسة الكبار
أما فيلم The Sheep Detectives من إنتاج Amazon MGM، فجاء ضمن قائمة الخمسة الكبار، مستفيدًا من فكرته غير التقليدية التي تدور حول قطيع من الأغنام الذكية يحقق في وفاة راعيه.
ورغم أن الفكرة تبدو غريبة، فإن هذا النوع من الأعمال قد يجد مساحة لدى جمهور العائلات ومحبي الكوميديا المختلفة، لكنه يحتاج إلى ثبات في الأسابيع التالية حتى يتحول من تجربة طريفة إلى نجاح تجاري حقيقي.
صالات العرض تنتظر زلزال «Star Wars» القادم
وسط هذه المنافسة، يترقب السوق طرح فيلم Star Wars: The Mandalorian and Grogu، الذي يُتوقع أن يعيد ترتيب خريطة شباك التذاكر بمجرد وصوله إلى الصالات، خاصة مع قوة العلامة التجارية لـ Star Wars، وقدرتها على السيطرة على شاشات العرض المتميزة.
وإذا كان Michael قد نجح في استعادة الصدارة بفضل الحنين الموسيقي والسيرة الجماهيرية، ونجح The Devil Wears Prada 2 في استثمار ذاكرة الموضة والنجوم، فإن دخول Star Wars قد يفتح مرحلة جديدة من المنافسة الصيفية، حيث تتحول صالات السينما إلى معركة ضخمة بين الموسيقى، والموضة، والرعب، والخيال العلمي.
اسم يمتلك سحرا
يكشف شباك التذاكر هذا الأسبوع عن موسم سينمائي لا يسير في اتجاه واحد؛ فالأفلام الجماهيرية الكبرى لا تضمن البقاء في الصدارة لمجرد شهرتها، والأعمال الصغيرة قد تصعد فجأة إذا امتلكت فكرة جاذبة، بينما تبقى السير الذاتية والنوستالجيا من أقوى الأسلحة في جذب الجمهور.
عودة Michael إلى المركز الأول تؤكد أن اسم مايكل جاكسون ما زال يمتلك سحرًا تجاريًا هائلًا، بينما يثبت The Devil Wears Prada 2 أن الجمهور لا يزال مستعدًا لدفع ثمن تذكرة الحنين، بشرط أن يجد نجوماً يعرفهم وقصة تستحق العودة.


