الأربعاء، ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ م

مأساة في التجمع الخامس.. وفاة طفل داخل سيارة والده بعد نسيانه لساعات تحت أشعة الشمس

شهدت منطقة التجمع الخامس بالقاهرة واقعة مأساوية هزت مشاعر الأهالي، بعدما توفي طفل يبلغ من العمر عامين ونصف العام داخل سيارة والده، إثر بقائه لساعات طويلة داخل المركبة المغلقة تحت درجات حرارة مرتفعة، في حادثة كشفت التحقيقات الأولية أن سببها نسيان الأب لطفله أثناء توجهه إلى العمل.

بداية الواقعة.. يوم اعتيادي انتهى بكارثة

كشفت التحقيقات أن الأب اعتاد يوميًا اصطحاب نجله إلى الحضانة قبل التوجه إلى مقر عمله بالتجمع الخامس، إلا أن يوم الواقعة شهد ظروفًا استثنائية بعدما ظل مستيقظًا حتى ساعات الصباح الأولى لمتابعة مباراة منتخب مصر أمام نيوزيلندا.

وأوضح الأب في أقواله أمام جهات التحقيق أنه كان يشعر بإرهاق شديد بسبب السهر، وقام بإجلاس نجله في المقعد الخلفي للسيارة حتى يتمكن من النوم بشكل مريح أثناء الرحلة.

الطفل ينام في السيارة والأب ينسى الحضانة

وبحسب أقوال الأب، فإن الطفل غلبه النعاس سريعًا داخل السيارة، بينما واصل الأب طريقه وسط حالة من الإجهاد الذهني.

وأضاف أنه بدلاً من التوجه إلى الحضانة كما اعتاد يوميًا، توجه مباشرة إلى مقر عمله دون أن ينتبه إلى وجود طفله داخل السيارة، ثم أغلق الأبواب والنوافذ بإحكام وغادر إلى مكتبه لمباشرة عمله.

ساعات داخل سيارة مغلقة

ومع مرور الوقت، تحولت السيارة إلى مكان شديد الحرارة نتيجة تعرضها المباشر لأشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، بينما ظل الطفل محبوسًا داخلها لساعات طويلة دون تهوية.

وأشارت التحريات الأولية إلى أن الطفل تعرض لنقص حاد في الأكسجين وإجهاد حراري شديد، ما أدى إلى وفاته داخل السيارة قبل اكتشاف الواقعة.

مكالمة هاتفية كشفت المأساة

استمرت الأمور بشكل طبيعي بالنسبة للأب حتى تلقى اتصالًا هاتفيًا من زوجته، التي أخبرته بأن إدارة الحضانة تواصلت معها للاستفسار عن سبب غياب الطفل.

وفي تلك اللحظة، تذكر الأب أنه لم يوصل نجله إلى الحضانة وأنه ربما لا يزال داخل السيارة.

وقال الأب في أقواله: "أول ما زوجتي كلمتني افتكرت إني نسيت ابني في العربية، ونزلت أجري على السيارة".

صدمة الأب عند فتح السيارة

هرع الأب إلى مكان وقوف سيارته في حالة من الذعر والانهيار، وعندما فتح باب المركبة فوجئ بطفله ملقى على المقعد الخلفي دون حراك.

وأوضح أنه في البداية اعتقد أن نجله لا يزال نائمًا، إلا أنه سرعان ما أدرك أنه فارق الحياة، ليعيش لحظات صادمة بعدما اكتشف الكارثة التي وقعت نتيجة هذا الخطأ المأساوي.

تحرك أمني وتحقيقات موسعة

عقب تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الواقعة لإجراء المعاينة اللازمة وفحص ملابسات الحادث.

كما تم نقل جثمان الطفل إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على كافة التفاصيل والظروف المحيطة بالواقعة.

النيابة تستمع إلى أقوال الأسرة

وتواصل جهات التحقيق سماع أقوال الأب والأم، إلى جانب مراجعة التحريات الأمنية والتقارير الفنية والطبية، للتأكد من ملابسات الوفاة وبيان ما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية.

في الوقت نفسه، كلفت النيابة رجال المباحث بسرعة استكمال التحريات وجمع المعلومات المتعلقة بالواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.