الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص

"قابيل وهابيل العصر الحديث".. شقيق يقتل شقيقه بسبب الحشيش

في مشهد مأساوي عُصفت فيه كل معاني الأخوة، أغلقت محكمة جنايات المنصورة ملف جريمة قتل مروعة، طعن فيها شاب شقيقه "وليد" بسكين نافذة، بعد أن حاول الأخير تقويم سلوكه وإبعاده عن المخدرات. الجريمة تحولت إلى فصول "قابيل وهابيل" العصر الحديث، لتكون المكافأة على النصيحة قتلاً بدم بارد، ومصير القاتل حبل المشنقة.

بداية الواقعة.. نصيحة تتحول لغدر

بدأت الجريمة في مركز الجمالية بمحافظة الدقهلية، حين ضاق المتهم "باسم" ذرعًا بمحاولات شقيقه المستمرة لتصحيح مساره والابتعاد عن المخدرات. وبدلاً من الاستجابة للنصيحة، أعد المتهم سكينًا وتربص بشقيقه في سكون الليل، وانقض عليه في منزله، أمام زوجته، ليغدر به في عقر داره.

شهادة الزوجة.. لحظات الرعب الأخيرة

روت شريهان، زوجة المجني عليه، تفاصيل الجريمة بحزن شديد، مؤكدة أن المتهم دخل المنزل مدعياً أن زوجها يتجسس على هاتفه، وما إن حاول "وليد" فهم الأمر حتى باغته بطعنة نافذة في الصدر، ليسقط غارقًا في دمائه، تاركًا وراءه زوجة مكلومة وأسرة ممزقة بالحزن.

شهادة الأخ الأكبر.. صراع بين الخير والدمار

أكد محمد السيد شطا، مدير مدرسة وشقيق الطرفين، أن المجني عليه كان يسعى لإنقاذ شقيقه من طريق الإدمان، في حين تمسك الأخير بمساره المخطر. وأوضح أن الخلاف لم يكن ماديًا أو شخصيًا، بل كان صراعاً بين محاولة "وليد" الإصلاح ورغبة "باسم" في التمسك بالمخدرات، لينتهي الأمر بالقتل البشع.

إحالة المتهم للمفتي.. انتظار القصاص

قررت محكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار وائل كمال صالح، إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، بعد ثبوت تعمده القتل مع سبق الإصرار وحيازته لمخدر الحشيش. ومن المقرر النطق بالحكم النهائي في جلسة 24 أبريل المقبل، لتُطوى صفحة من الغدر الدموي والخذلان الأسري.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.