قضت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، في جلستها المنعقدة اليوم، بإحالة أوراق المتهم الأول في واقعة قتل الشاب "محمد جمال" لسرقته، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، فيما قررت المحكمة تأجيل محاكمة المتهم الثاني في القضية.
تفاصيل القضية
تعود أحداث القضية رقم 47004 لسنة 2025 جنح مركز الزقازيق، والمقيدة برقم 4952 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، إلى قرار النيابة العامة بإحالة كل من "هيثم أ" و"إكرامي م" إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بقتل المجني عليه "محمد جمال السيد جاب الله"، والمقيم بقرية بنايوس التابعة لدائرة مركز الزقازيق.
ارتكاب الجريمة
وكشف أمر الإحالة أن المتهم الأول ارتكب جريمة القتل العمد دون سبق إصرار أو ترصد، حيث أقدم على كتم أنفاس المجني عليه، ثم لف حبلاً حول عنقه وشده بقوة، ما أسفر عن وفاته، وذلك وفقًا لما أثبته تقرير الصفة التشريحية.
وأوضح أن المتهم كان يقصد إزهاق روح المجني عليه، وقد اقترنت جريمة القتل بعدة جرائم أخرى، فيما اشترك المتهم الثاني معه بطريق المساعدة في ارتكاب الواقعة.
استدراج المجني عليه وخطفه
وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين استدرجا المجني عليه إلى مسكن المتهم الأول، بزعم تسوية خلافات مالية قائمة بينهما، وتمكنا من إبعاده عن أعين ذويه بهذه الحيلة.
وبمجرد وصوله، قاما بخطفه واحتجازه، في جريمة اقترنت بطلب فدية مالية بلغت 35 ألف جنيه، حيث أجبر المجني عليه تحت الإكراه على تكليف أحد معارفه ويدعى "أنس أحمد" بسداد المبلغ.
سرقة بالإكراه وأدوات مستخدمة
ولم تتوقف جرائم المتهمين عند هذا الحد، بل قاما أيضًا بسرقة الدراجة البخارية الخاصة بالمجني عليه ليلًا، مستغلين كونهما أكثر من شخص.
كما ثبت حيازتهما لأدوات تُستخدم في الاعتداء على الأشخاص، من بينها حبال وسلاسل حديدية، دون مسوغ قانوني أو ضرورة مهنية، وذلك وفقًا لما ورد بالتحقيقات.
قرار المحكمة
وبعد تداول القضية وسماع المرافعات، أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق المتهم الأول إلى المفتي تمهيدًا للحكم عليه بالإعدام، مع تأجيل نظر محاكمة المتهم الثاني لجلسة لاحقة.
خلفية الواقعة
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الجرائم الجنائية التي شهدتها بعض المناطق مؤخرًا، والتي تعتمد على استدراج الضحايا بدعوى تسوية خلافات أو علاقات مالية، قبل تنفيذ جرائم القتل والسرقة، ما يسلط الضوء على أهمية توخي الحذر وعدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات دون ضمانات كافية.


