الجمعة، ١٣ مارس ٢٠٢٦ في ٠٥:١٥ م

عُمان تكشف مفاجأة صادمة عن حرب إيران.. الوسيط الهادئ يحذر من مخطط لإعادة تشكيل الشرق

عُمان تحذر من مخطط إقليمي أكبر من الحرب على إيران

مسقط التي أدارت مفاوضات واشنطن وطهران تكشف قراءة صادمة لمستقبل المنطقة


عُمان.. الوسيط الذي يعرف ما يدور خلف الكواليس

عندما تتحدث سلطنة عُمان عن الحرب في الشرق الأوسط، فإن حديثها لا يُنظر إليه كتصريح سياسي عابر، بل كقراءة تستند إلى تجربة طويلة في الوساطة الدبلوماسية بين القوى المتصارعة.

فمسقط لعبت لعقود دور الوسيط الهادئ بين الولايات المتحدة وإيران، وكانت شاهدة على مراحل حساسة من المفاوضات السرية التي مهدت لاتفاقات سياسية كبرى، أبرزها المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي الإيراني.

لهذا جاء تصريح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بمثابة قنبلة سياسية في الأوساط الدبلوماسية، عندما حذر من أن الحرب الجارية ضد إيران ليست مجرد صراع عسكري محدود، بل جزء من مشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة بالكامل.

تصريح من هذا النوع يكتسب ثقلاً خاصاً، لأنه صادر عن دولة معروفة بسياسة الحياد وعدم الانخراط في التحالفات العسكرية أو الصراعات الإقليمية.


تحذير عُماني: إيران ليست الهدف الوحيد

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، أكد وزير الخارجية العماني أن ما يجري في المنطقة يتجاوز بكثير قضية البرنامج النووي الإيراني أو المواجهة العسكرية الحالية.

وأوضح أن الحرب الجارية تدخل ضمن خطة أكبر لإعادة ترتيب خريطة الشرق الأوسط سياسياً وأمنياً.

وبحسب القراءة العمانية، فإن استهداف إيران لا يهدف فقط إلى إضعافها عسكرياً، بل إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية بطريقة قد تؤثر على مستقبل المنطقة بأكملها.

وأشار البوسعيدي إلى أن بعض القوى الإقليمية تدرك طبيعة هذا المشروع، لكنها ما زالت تراهن على أن التحالف مع الولايات المتحدة قد يمنحها هامشاً أكبر للتأثير في القرارات المستقبلية.

لكن هذا الرهان – بحسب التحذير العماني – قد يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة.


الحرب مرتبطة بالتطبيع ومستقبل القضية الفلسطينية

من أكثر النقاط حساسية في تصريحات وزير الخارجية العماني، حديثه عن البعد السياسي الأوسع للحرب.

فالبوسعيدي أشار إلى أن المواجهة الحالية مرتبطة أيضاً بملفات إقليمية أخرى، من بينها:

  • توسيع مسار التطبيع مع إسرائيل

  • إعادة ترتيب التحالفات في الشرق الأوسط

  • تقليص الدعم الإقليمي للقضية الفلسطينية

وأوضح أن إضعاف إيران قد يؤدي في النهاية إلى تقليص قدرة بعض القوى الإقليمية على دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وبذلك فإن الصراع – وفق هذه القراءة – يتجاوز كونه مواجهة عسكرية، ليصبح جزءاً من صراع جيوسياسي حول مستقبل المنطقة.


عُمان ترفض الانخراط في الحرب

أكد وزير الخارجية العماني أن سلطنة عُمان رفضت تقديم أي دعم للحرب سواء كان عسكرياً أو لوجستياً.

وشدد على أن موقف مسقط يستند إلى مبادئ واضحة تقوم على:

  • احترام القانون الدولي

  • رفض الحروب التي لا تحظى بشرعية دولية

  • دعم الحلول الدبلوماسية

كما حذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على العالم.

فأي تصعيد عسكري في الخليج قد يهدد:

  • حركة التجارة العالمية

  • إمدادات الطاقة

  • استقرار أسواق النفط

وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار واضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية.


عُمان تتحدى سياسات ترامب

في خطوة لافتة، أعلنت سلطنة عُمان أيضاً رفضها الانضمام إلى ما يسمى "مجلس السلام العالمي الخاص بغزة" الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيله.

وبهذا الموقف أصبحت عُمان أول دولة خليجية تعلن بشكل واضح رفضها الانضمام إلى هذا المجلس.

ويعكس هذا القرار تمسك مسقط بسياساتها المستقلة، حتى عندما يتعلق الأمر بمبادرات مدعومة من واشنطن.

كما يوضح أن سلطنة عُمان تسعى إلى الحفاظ على دورها كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية.


دعوة لإعادة التفكير في الأمن الخليجي

في جانب آخر من تصريحاته، دعا وزير الخارجية العماني دول الخليج إلى إعادة تقييم فلسفة الأمن الإقليمي الحالية.

وأشار إلى أن هناك نقاشاً متزايداً داخل المنطقة حول مدى فاعلية بعض الترتيبات الأمنية القائمة.

ويرى البوسعيدي أن الاعتماد المفرط على التحالفات العسكرية قد لا يكون الحل الأمثل لضمان استقرار المنطقة.

بدلاً من ذلك، دعا إلى تطوير نظام أمني إقليمي قائم على الحوار والتعاون بين دول المنطقة نفسها.


لماذا يكتسب الموقف العماني أهمية خاصة؟

تكمن أهمية التصريحات العمانية في عدة عوامل.

أولاً، أن عُمان ليست طرفاً في الصراعات الإقليمية، بل تُعرف بدورها كوسيط دبلوماسي محايد.

ثانياً، أن مسقط كانت شاهدة على مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران.

ثالثاً، أن تاريخ السياسة العمانية يقوم على تجنب التصريحات الحادة أو المواقف التصعيدية.

لهذا فإن صدور تحذير بهذا الوضوح من مسقط يعكس قلقاً حقيقياً من اتجاه الأحداث في المنطقة.


 هل يتغير ميزان القوى في الشرق الأوسط؟

تشير التحذيرات العمانية إلى احتمال دخول الشرق الأوسط مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى.

فالحرب الحالية قد تؤدي إلى:

  • إعادة رسم التحالفات الإقليمية

  • تغيير توازنات القوة بين الدول

  • تصاعد الصراعات غير المباشرة في المنطقة

كما قد تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط.


قراءة مختلفة للأحداث الجارية في المنطقة

تكشف تصريحات سلطنة عُمان عن قراءة مختلفة للأحداث الجارية في المنطقة.

فبالنسبة لمسقط، الحرب ضد إيران ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل جزء من مشروع أكبر قد يعيد تشكيل الشرق الأوسط سياسياً وأمنياً.

وبينما تواصل بعض القوى دفع المنطقة نحو التصعيد، تحاول عُمان التمسك بدورها التقليدي كوسيط يسعى إلى خفض التوتر وإحياء المسار الدبلوماسي.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو:
هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن الشرق الأوسط يتجه بالفعل نحو مرحلة جديدة من التحولات الكبرى؟


عاجل
اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين * المدينة البعيدة الحلقة 65.. اتفاق عليا وإجمل يضع جيهان أمام خطر جديد * طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب *