:
بعد غياب دام قرابة الشهر، يعود النجم المصري محمد صلاح إلى معسكر نادي ليفربول الإنجليزي، عقب خوضه رحلة شاقة مع منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا، والتي انتهت بخسارة مباراة المركز الثالث أمام نيجيريا. العودة تحمل في طياتها أمل إنعاش مسيرة الريدز في السباق على الألقاب، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالاً ملحًا: هل سيكون صلاح جاهزًا لإنقاذ فريقه في مواجهة مصيرية أمام أولمبيك مارسيليا في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء المقبل؟ تصريحات قائد الفريق فيرجيل فان دايك تؤكد أن الجميع "يتطلع لعودته"، ولكن العوائق البدنية والنفسية قد تفرض واقعًا مختلفًا.
معضلة التوقيت: مارسيليا أم الراحة للدوري الإنجليزي؟
تضع العودة المتأخرة لصلاح المدرب يورغن كلوب أمام خيار تكتيكي صعب، وسط جدل حول أولويات الفريق.
-
شكوك حول الجاهزية: نقل موقع "Foot Mercato" عن مصادر داخلية شكوكاً كبيرة حول جاهزية صلاح للمشاركة من البداية ضد مارسيليا، نظراً لتوقيت عودته المتأخر جداً وقرب موعد المباراة.
-
عبء أمم إفريقيا: خاض صلاح 6 مباريات كاملة في البطولة الإفريقية تحت ضغط بدني ونفسي هائل، مما يستدعي حصوله على فترة راحة واستشفاء مناسبة لاستعادة لياقته القصوى وتجنب خطر الإصابة.
-
الحسابات الاستراتيجية: قد يرى الجهاز الفني أن الأولوية هي ضمان عودة آمنة للاعب ليكون حاسمًا في السباق المحتدم على لقب الدوري الإنجليزي، حيث سيواجه ليفربول بورنموث قريبًا، ما يرجح تأجيل مشاركته الكاملة.
الإحصائيات لا تكذب: صلاح هو عصب الهجوم رغم التوترات
رغم العلاقة المتوترة التي أشيعت في بعض الأحيان هذا الموسم بين صلاح والنادي، تبقى أرقامه هي الحكم الأقوى على تأثيره الذي لا غنى عنه.
-
سجل حافل هذا الموسم: سجل صلاح 5 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة في 20 مباراة فقط خاضها مع ليفربول هذا الموسم قبل انضمامه للمنتخب، وهي أرقام تدل على كفاءته رغم أي ظروف محيطة.
-
الغياب الذي يُحسّس بقيمته: تسبب التوتر المزعوم في غيابه عن بعض المباريات سابقًا، وهو غياب شعر به الفريق بشكل واضح، حيث افتقد لفتكات الفوز والقدرة على اختراق الدفاعات المتراصة.
رسالة القائد: فان دايك يلمّح لأهمية صلاح الجوهرية والمعنوية
جاءت كلمات القائد الهولندي فيرجيل فان دايك لتؤكد المكانة الفريدة التي يحتلها صلاح داخل الكيان الجماعي لفريق ليفربول.
-
الترحيب والانتظار: قال فان دايك: "الجميع يجب أن يتطلع لعودة صلاح، سنرى متى يعود ونأمل أن يساعدنا بفضل جودته". العبارة تعكس ترقب الجميع لدور المنقذ المعتاد.
-
تأثير متعدد الأبعاد: لم يقتصر حديث القائد على الجانب الرياضي، بل أشار إلى قيمة صلاح الشاملة: "صلاح يستطيع قيادتنا للفوز... إنه لاعب مهم جدًا في الفريق، داخل الملعب وخارجه". هذه إشارة واضحة لدوره القيادي وتأثيره في معنويات الفريق وحتى في غرفة الملابس.
-
التعبير عن السعادة: ختم بالقول: "ونحن سعداء بعودته"، وهي رسالة تطمين للجماهير ولللاعب نفسه بأنه ما يزال محورياً في مشروع الفريق، بغض النظر عن أي إشاعات.
تعود عجلة ليفربول لتدور من جديد بعودة محورها الرئيسي، محمد صلاح. القرار الذكي لإدارة جهوده في الأيام المقبلة سيكون مفصلياً لمصير الفريق في أكثر من جبهة. سواء شارك ضد مارسيليا أو أُبقي على مقاعد البدلاء، فإن مجرد وجوده في المعسكر يرفع من المعنويات. المهم الآن هو استعادة "الملك" لقوته كاملة، ليقود بفضل "جودته" -كما قال فان دايك- الريدز في الفصل الحاسم من الموسم نحو تحقيق الأهداف التي طالما انتظرها الأنفورد.


.webp)