شهدت مدينة بدر واقعة مأساوية بعدما تحولت خلافات زوجية داخل إحدى الشقق السكنية إلى جريمة قتل راحت ضحيتها سيدة على يد زوجها البالغ من العمر 63 عامًا، والذي أدلى باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق حول ملابسات الحادث.
بداية الخلافات داخل منزل الأسرة
بحسب اعترافات المتهم، فإن حياته الزوجية شهدت خلال السنوات الأخيرة أزمات متكررة بسبب الضغوط المالية وتراكم الديون، موضحًا أن تلك الخلافات كانت تتجدد بصورة شبه يومية داخل المنزل.
وأشار إلى أنه كان يمتلك محلات شهيرة في مجال السيراميك، إلا أنه اضطر إلى بيعها نتيجة الأزمات المالية، قبل أن يعمل بالأجرة اليومية لدى شقيقه لتوفير احتياجات أسرته.
مشادة كلامية تطورت إلى اعتداء متبادل
أوضح المتهم أن يوم الواقعة بدأ بمناقشة حادة بينه وبين زوجته داخل الشقة، عقب خروج طفليهما إلى المدرسة.
وأضاف أن النقاش تحول إلى مشادة كلامية، قبل أن تتطور – بحسب أقواله – إلى اعتداء جسدي، حيث أكد أن زوجته قامت بعضّه في يده وصفعه على وجهه، ما تسبب في فقدانه السيطرة على نفسه.
23 طعنة أنهت حياة الزوجة
تابع المتهم في اعترافاته أنه التقط “شاكوشًا” من داخل الشقة واعتدى به على زوجته، قبل أن يستخدم أداة حادة ويوجه لها 23 طعنة متفرقة داخل غرفة النوم.
وأشار إلى أن الاعتداء انتهى بوفاة زوجته في الحال متأثرة بإصابتها، وسط حالة من الصدمة التي سيطرت عليه عقب ارتكاب الجريمة.
انتقال الأمن والعثور على الجثمان
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى الشقة محل الحادث.
وبالمعاينة، عُثر على جثمان السيدة داخل غرفة النوم، كما تبين وجود آثار عنف شديد داخل الشقة، وتم التحفظ على الأدوات المستخدمة في الجريمة.
كما جرى ضبط الزوج المتهم، الذي ظهرت على يده آثار عضّ، وتم اقتياده إلى قسم الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
المتهم: “لم أتخيل أن تنتهي الخلافات بهذه المأساة”
قال المتهم خلال التحقيقات إنه شعر بحالة من الندم والصدمة عقب ارتكاب الواقعة، خاصة بعد تذكر مصير طفليه بعد فقدان والدتهما ودخوله السجن.
وأكد أنه لم يكن يتوقع أن تصل الخلافات الأسرية إلى تلك النهاية المأساوية.
النيابة تباشر التحقيقات
باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث استمعت إلى أقوال المتهم، وقررت طلب تقرير الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وبيان الإصابات التي تعرضت لها المجني عليها.
كما تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الحادث للوقوف على كافة تفاصيل الواقعة.


