الجنرال الذهبي لا يموت.. عبد المنعم رياض يعود إلى الواجهة بين الوفاء المصري والجدل الإقليمي
عودة اسم لا يُمحى من الذاكرة
عاد اسم الفريق عبد المنعم رياض إلى صدارة المشهد من جديد، بعد أن نشرت مجلة الإذاعة والتليفزيون موضوعًا بعنوان “الجنرال الذهبي لا يموت”، أعادت فيه تسليط الضوء على واحدة من أهم الشخصيات العسكرية في تاريخ مصر الحديث.
ويأتي ذلك في توقيت يشهد جدلًا واسعًا، على خلفية تقارير تحدثت عن إزالة اسم القائد المصري من أحد الشوارع في سوريا، في خطوة أثارت تساؤلات حول دلالاتها السياسية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

من هو الجنرال الذهبي عبد المنعم رياض؟
ولد عبد المنعم رياض عام 1919، وتدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح أحد أبرز القادة في القوات المسلحة المصرية.
أبرز محطات حياته:
- شارك في حرب 1948 ضد إسرائيل
- تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية
- كان من أبرز مهندسي خطط الدفاع والهجوم خلال حرب الاستنزاف
تميز رياض بعقله الاستراتيجي وقدرته على قراءة المعارك، ما جعله يحظى بلقب “الجنرال الذهبي”.
استشهاده على خط النار
في 9 مارس 1969، وأثناء متابعته للعمليات العسكرية على الجبهة، تقدم الفريق عبد المنعم رياض إلى الصفوف الأمامية، ليشرف بنفسه على قصف المواقع الإسرائيلية.
وخلال تواجده في موقع القتال، تعرض لقصف مباشر أدى إلى استشهاده، ليصبح أحد أشهر القادة العسكريين في العالم الذين استشهدوا في الخطوط الأولى.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح 9 مارس يومًا للشهيد في مصر.
دلالات الجدل حول اسمه اليوم
إثارة اسم عبد المنعم رياض مجددًا لم تأتِ من فراغ، بل تعكس صراعًا أعمق حول:
- الذاكرة التاريخية العربية
- رمزية القادة العسكريين
- التغيرات السياسية في المنطقة
ويرى محللون أن إعادة طرح سيرته في هذا التوقيت تمثل تذكيرًا بقيمة التضحية والوطنية، في مقابل مشهد إقليمي معقد.
لماذا يبقى عبد المنعم رياض حاضرًا؟
رغم مرور عقود على استشهاده، لا يزال اسم عبد المنعم رياض حاضرًا بقوة، لعدة أسباب:
- رمز للتضحية والقيادة من الخطوط الأمامية
- نموذج للقائد الذي يشارك جنوده الخطر
- جزء من الوعي الوطني المصري
رمز عسكري لا يمكن محوه
في زمن تتغير فيه الخرائط والتحالفات، يبقى اسم عبد المنعم رياض ثابتًا كأحد أعمدة التاريخ العسكري العربي، ورمزًا لا يمكن محوه من الذاكرة.
“الجنرال الذهبي لا يموت” لم تكن مجرد عنوان، بل حقيقة يؤكدها التاريخ.


