وجاء الإعلان خلال فعاليات توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز نشر الثقافة المالية بين طلاب المدارس، حيث أكد الوزير أن فلسفة التعليم في مصر تشهد تحولًا جذريًا، ينتقل من مجرد تدريس المفاهيم الاقتصادية نظريًا إلى إشراك الطلاب في التجربة الاقتصادية الواقعية.
تجربة تداول حقيقية لطلاب الثانوية
وأوضح الوزير أن البرنامج الجديد لا يقتصر على إضافة مادة دراسية عن الاقتصاد أو الاستثمار، بل يقدم نموذجًا تعليميًا تطبيقيًا يربط بين المعرفة الأكاديمية والواقع العملي، حيث سيتمكن الطلاب من إنشاء حسابات استثمارية حقيقية ومحافظ مالية ممولة تتيح لهم تجربة التداول داخل البورصة المصرية بشكل عملي.
وأشار إلى أن هذه التجربة ستساعد الطلاب على فهم آليات السوق المالية، واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، وتحمل مسؤولية نتائجها، مما يعزز مهارات التفكير التحليلي وإدارة المخاطر والتخطيط المالي طويل المدى.
إعداد جيل اقتصادي جديد
وأكد الوزير أن المبادرة تستهدف بناء جيل يمتلك وعياً اقتصادياً متقدماً، قادرًا على فهم آليات خلق القيمة وإدارة المخاطر وتحليل تأثير القرارات الاقتصادية على المدى البعيد.
وأضاف أن الاستثمار في تعليم الطلاب مهارات الاقتصاد وريادة الأعمال يمثل خطوة مهمة نحو دعم مستقبل الاقتصاد المصري، من خلال إعداد شباب مؤهل للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية بكفاءة ووعي.
تعاون مصري ياباني لتطوير التعليم
وأشار الوزير إلى أن البرنامج يأتي في إطار شراكة استراتيجية بين مصر واليابان لتطوير منظومة التعليم، مستفيدًا من الخبرات اليابانية في بناء نماذج تعليمية تعتمد على الانضباط والتفكير طويل المدى والابتكار.
وأوضح أن التعاون التعليمي بين البلدين أسفر خلال السنوات الماضية عن نتائج ملموسة، أبرزها استفادة نحو مليون طالب من برامج تعليمية حديثة، بالإضافة إلى إدخال مواد البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي.
التعليم من المعرفة إلى التأثير
واختتم وزير التربية والتعليم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذه المبادرة لا يقتصر على نشر الثقافة المالية، بل يمتد إلى تمكين الطلاب من التأثير الحقيقي في الواقع الاقتصادي، مشددًا على أن التعليم الحديث لم يعد ينتهي عند حدود المعرفة، بل يبدأ منها نحو التطبيق والمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.


