الخميس، ١٥ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٣٤ م

«ضربة خاطفة وحاسمة» ضد إيران؟.. وول ستريت جورنال تكشف سيناريوهات التدخل العسكري الأمريكي وخيارات ترامب

عادت الخيارات العسكرية الأمريكية إلى الواجهة، مع تسريبات إعلامية تكشف تفاصيل غير مسبوقة حول السيناريو المحتمل لأي ضربة عسكرية ضد إيران. وبينما يحاول البيت الأبيض الإيحاء بتفضيل المسار الدبلوماسي، تشير المعطيات داخل أروقة صنع القرار في واشنطن إلى أن العمل العسكري ما زال مطروحًا بقوة، بانتظار قرار سياسي نهائي من الرئيس الأمريكي.

وفي هذا السياق، نشرت وول ستريت جورنال تقريرًا مفصلًا سلط الضوء على القدرات والخطط المتاحة أمام الولايات المتحدة إذا قرر الرئيس دونالد ترامب إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.


خيارات عسكرية جاهزة على طاولة ترامب

بحسب التقرير، فإن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يمتلك حزمة واسعة من السيناريوهات العسكرية التي يمكن تفعيلها فور موافقة الرئيس الأمريكي، دون الحاجة إلى حشد طويل الأمد.

أبرز هذه الخيارات:

  • إطلاق صواريخ توماهوك من مدمرات أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط.

  • تنفيذ ضربات جوية بواسطة مقاتلات أمريكية متمركزة في قواعد عسكرية بالمنطقة.

  • نشر قاذفات استراتيجية بعيدة المدى تنطلق من قواعد داخل الولايات المتحدة، قادرة على الوصول إلى أهداف دقيقة داخل الأراضي الإيرانية.

ويؤكد التقرير أن هذه الخيارات صُممت لتكون مرنة وسريعة التنفيذ، بما يسمح لواشنطن بتوجيه ضربة موجعة دون الانجرار إلى حرب شاملة.


تراجع الانتشار العسكري.. هل هو تضليل؟

لفتت الصحيفة إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط تقلّص خلال الفترة الأخيرة، حيث جرى نقل جزء كبير من القوات والقطع البحرية إلى مناطق أخرى.

ومن بين أبرز التحركات:

  • إعادة تموضع حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد ومجموعتها الضاربة.

  • نقل وحدات إلى منطقة البحر الكاريبي على خلفية التوتر مع فنزويلا.

  • تعزيز الانتشار الأمريكي في آسيا والمحيط الهادئ لمواجهة تحديات استراتيجية أخرى.

ويرى محللون أن هذا التقليص قد يكون إعادة توزيع تكتيكية وليس تراجعًا فعليًا عن خيار المواجهة مع إيران.


ترامب يفضّل «الضربة الخاطفة»

ورغم تصريحات سابقة بدت مهدئة، أوحت بأن واشنطن لا ترغب في عمل عسكري مباشر، أفاد التقرير بأن ترامب أبلغ فريقه الأمني لاحقًا بتفضيله خيار «الضربة العسكرية الخاطفة والحاسمة».

وبحسب ما نقلته إن بي سي نيوز عن مسؤول أمريكي وشخصين مطلعين على المناقشات الداخلية، فإن الرئيس الأمريكي:

  • يريد عملية سريعة ومحدودة.

  • يرفض أي سيناريو يؤدي إلى حرب طويلة الأمد.

  • يسعى لتوجيه ضربة تستهدف النظام الإيراني مباشرة دون الانغماس في مستنقع عسكري مفتوح.


لماذا يتجنب ترامب الحرب الطويلة؟

تشير مصادر مطلعة إلى أن ترامب يضع في اعتباره:

  • الكلفة السياسية والاقتصادية لأي حرب ممتدة.

  • تأثير الصراع على الداخل الأمريكي والأسواق العالمية.

  • تجارب الولايات المتحدة السابقة في الشرق الأوسط.

ولهذا، فإن أي تحرك عسكري – إن حدث – سيكون وفق منطق الصدمة السريعة بدل الاستنزاف الطويل.


المنطقة على صفيح ساخن

تكشف هذه المعطيات أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية. وبينما تحاول واشنطن إبقاء أوراقها مفتوحة، تراقب طهران التطورات بحذر، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة يصعب احتواؤها.


الخيار العسكري الأمريكي ضد إيران لم يُستبعد

ما كشفته وول ستريت جورنال يؤكد أن الخيار العسكري الأمريكي ضد إيران لم يُستبعد، بل جرى تحديثه وتكييفه ليكون أكثر سرعة وأقل كلفة زمنية. وبين ضربة خاطفة محتملة ورسائل ردع سياسية، تبقى الكلمة الأخيرة بيد دونالد ترامب، في قرار قد يعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط.

الكلمات المفتاحية: