شهدت محافظتا القليوبية والشرقية جريمتين مأساويتين هزتا الرأي العام، بعدما تحولت خلافات أسرية داخل منزلين إلى جرائم قتل مروعة راح ضحيتها زوجتان، بينما وجد أطفال أنفسهم فجأة بلا أم، في مشاهد صادمة كشفت الوجه القاسي للعنف الأسري.
ففي الوقت الذي خرج فيه زوج من منزله بشبرا الخيمة معترفًا بجريمته قائلًا: “قتلت مراتي”، كانت طفلة صغيرة بالشرقية تصرخ في الشارع: “بابا دبح ماما”، لتكشف تفاصيل جريمة أخرى أكثر دموية.
الشك ينهي حياة زوجة بعد 8 سنوات زواج في شبرا الخيمة
بداية حياة هادئة انتهت بجريمة
داخل عزبة بدران بحي ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، سادت حالة من الحزن والصدمة عقب مقتل ربة منزل على يد زوجها خنقًا، إثر خلافات أسرية وشكوك ساورته بشأن سلوكها.
المجني عليها “نادية” تزوجت قبل نحو 8 سنوات من “محمد”، الذي يعمل جزارًا ويكبرها بعشر سنوات، وعاشا داخل شقة متواضعة بالإيجار، ورُزقا بطفلين.
الضغوط المعيشية أشعلت الخلافات
ومع تزايد أعباء الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة، طلبت الزوجة من زوجها السماح لها بالعمل لمساعدته في مصروفات المنزل، وبالفعل بدأت تساهم بجزء من دخلها الشهري، إلا أن الأمر تحول مع الوقت إلى مصدر دائم للخلافات بينهما، بعدما طالبها الزوج بمبالغ أكبر.
وبحسب التحريات، أصبحت المشاجرات اليومية جزءًا من حياتهما، حتى جاءت الليلة الأخيرة التي انتهت بجريمة مأساوية.
مكالمة هاتفية أشعلت الشكوك
في مساء يوم الواقعة، خرجت الزوجة لزيارة والدتها برفقة طفليها، ثم عاد الزوج واتصل بها طالبًا منها العودة بمفردها وترك الأطفال لدى أسرتها.
وأشارت التحريات إلى أن الزوج حاول الاتصال بها لاحقًا لكنها لم ترد، ما أثار غضبه ودفعه للعودة سريعًا إلى المنزل، وهناك سمعها تتحدث عبر الهاتف مع شخص آخر، فسيطرت عليه الشكوك.
“قتلت مراتي”.. اعتراف صادم بعد الجريمة
اندلعت مشادة كلامية عنيفة بين الزوجين سرعان ما تطورت إلى اعتداء، قبل أن يُطبق الزوج بيديه على عنق زوجته ويخنقها حتى فارقت الحياة.
وبعد دقائق من ارتكاب الجريمة، خرج المتهم إلى الشارع وأبلغ أحد جيرانه قائلًا: “قتلت مراتي.. بلغ الشرطة”.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، وتم ضبط المتهم الذي اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة.
طفلة تصرخ “بابا دبح ماما”.. جريمة مروعة تهز الشرقية
خلافات متكررة انتهت بجريمة قتل
وفي محافظة الشرقية، شهدت إحدى القرى جريمة أخرى أكثر قسوة، بعدما أقدم زوج على قتل زوجته الشابة أمام طفليهما، مستخدمًا سكينًا حادًا عقب مشاجرة أسرية.
المجني عليها “سماح”، تبلغ من العمر 23 عامًا، تزوجت في سن صغيرة من زوجها “محمد” الذي يعمل قهوجيًا ويكبرها بـ11 عامًا، وعاشا وسط خلافات أسرية متكررة.
مشهد دموي أمام الأطفال
في مساء يوم الواقعة، تجددت الخلافات بين الزوجين داخل الشقة، وارتفعت أصوات الصراخ أمام الطفلين اللذين كانا يراقبان المشهد في حالة من الرعب.
وفجأة، توجه الزوج إلى المطبخ وأحضر سكينًا، ثم انهال على زوجته بعدة طعنات متفرقة، قبل أن يذبحها من الرقبة ويسقطها غارقة في دمائها أمام طفليها.
إشعال النيران لإخفاء الجريمة
عقب ارتكاب الجريمة، فر المتهم هاربًا بعدما أشعل النيران داخل الشقة في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وفي تلك اللحظات خرجت الطفلة الصغيرة إلى الشارع وهي تصرخ: “بابا دبح ماما”، ما دفع الأهالي للتجمع سريعًا أمام المنزل، قبل أن يلاحظوا تصاعد ألسنة اللهب والدخان من الشقة.
السيطرة على الحريق وضبط المتهم
انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وتمكنت من السيطرة على الحريق ومنع امتداده للمنازل المجاورة، كما نجحت في ضبط المتهم خلال وقت قصير.
وجرى نقل جثمان المجني عليها إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
قرارات النيابة في الواقعتين
تم تحرير محضرين بالواقعتين، فيما أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمانين وبيان الأسباب الدقيقة للوفاة، إلى جانب استكمال التحريات لكشف كافة ملابسات الجريمتين.


