صدمة درامية تهز «لعبة وقلبت بجد»
الحلقة العاشرة تنهي حياة شروق وابنها وتعيد رسم مسار الأحداث بالكامل
شهدت الحلقة العاشرة من مسلسل لعبة وقلبت بجد واحدة من أكثر اللحظات الدرامية قسوة منذ انطلاق العمل، بعدما تحولت الأحداث فجأة إلى مأساة إنسانية صادمة، أنهت حياة شروق وابنها يوسف في حادث سير مروّع، لتضع المشاهد أمام منعطف حاد غيّر اتجاه القصة، ورفع منسوب التوتر الدرامي إلى ذروته.
حادث مفاجئ يقلب الموازين
جاءت الصدمة الكبرى مع مشهد الحادث، حين كانت شروق، التي تجسدها الفنانة ريام كفارنة، في طريقها إلى المستشفى برفقة نجلها يوسف، قبل أن يتعرضا لحادث سير عنيف أنهى حياتهما في لحظة واحدة. المشهد قُدم بإيقاع هادئ في بدايته، سرعان ما انقلب إلى فاجعة، ما منح اللحظة تأثيرًا نفسيًا بالغًا على المتلقي، وترك حالة من الذهول والحزن العميق.
ولم يكن الحدث مجرد تطور درامي عابر، بل شكّل نقطة فاصلة في السرد، إذ انتقلت القصة من معالجة أزمات أسرية واجتماعية إلى مواجهة مباشرة مع الفقد والانكسار، وهو ما منح العمل عمقًا إنسانيًا أكبر.
شريف في مواجهة الحقيقة القاسية
تتفاقم المأساة مع وصول الخبر إلى شريف، الذي يؤدي دوره أحمد زاهر، حيث يهرع إلى المستشفى وسط حالة من الصدمة وعدم التصديق. وهناك، يواجه الحقيقة المروعة: وفاة زوجته ونجله معًا. مشاهد تسلّم تصريح الدفن والانهيار الكامل لشخصيته عكست حجم الفقد، وقدمت أداءً تمثيليًا مكثفًا أبرز التحول النفسي الحاد الذي أصاب شريف، من أبٍ يحاول إنقاذ أسرته إلى رجل منكسر يواجه فراغًا قاتلًا.
هذا التحول يُعد حجر الأساس لما ستشهده الحلقات المقبلة، إذ باتت الشخصية أمام مسار جديد كليًا، تحكمه مشاعر الذنب، والحزن، والرغبة في الفهم والانتقام من الأسباب غير المباشرة التي قادت إلى هذه النهاية المأساوية.
دراما اجتماعية بوجه أكثر قسوة
منذ حلقاته الأولى، نجح مسلسل «لعبة وقلبت بجد» في لفت الانتباه بطرحه لقضية شديدة الحساسية، تتعلق بتأثير الألعاب الإلكترونية والعالم الرقمي على الأطفال والمراهقين، وانعكاس ذلك على تماسك الأسرة. لكن الحلقة العاشرة نقلت هذا الطرح من مستوى التحذير النظري إلى مستوى الصدمة الواقعية، عبر ربط الإدمان الرقمي بسلسلة من القرارات والأحداث التي انتهت بمأساة إنسانية.
وبذلك، لم تعد الرسالة مجرد دعوة للتوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية، بل تحولت إلى إنذار صريح حول الثمن الباهظ الذي قد تدفعه الأسر نتيجة الإهمال أو سوء التقدير.

لماذا كانت الحلقة العاشرة مفصلية؟
يرى متابعون ونقاد أن هذه الحلقة تمثل قلب العمل الدرامي، إذ أعادت تعريف الصراع الأساسي، ودفعت بالشخصيات إلى مناطق نفسية جديدة أكثر تعقيدًا. كما أنها رفعت سقف التوقعات لما هو قادم، خاصة مع غياب شروق عن الأحداث، وما يحمله ذلك من فراغ عاطفي ودلالي داخل القصة.
كذلك، أسهمت النهاية الصادمة في زيادة التفاعل الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن تأثرهم الشديد بالمشهد، واعتبروه من أقسى لحظات الدراما التلفزيونية في الموسم الحالي.
مواعيد العرض وأبطال العمل
يُعرض مسلسل «لعبة وقلبت بجد» عبر قناة DMC في تمام الساعة السابعة مساءً، بالتزامن مع توفره عبر منصة WATCH IT الرقمية، ما أتاح له قاعدة مشاهدة واسعة.
العمل من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عبر شركة United Studios، وهو قصة محمد عبد العزيز، وسيناريو وحوار علاء حسن، هبة رجب، هدير شريف، وإخراج حاتم متولي في أولى تجاربه الإخراجية.
ويشارك في البطولة إلى جانب أحمد زاهر كل من: عمر الشناوي، ريام كفارنة، حجاج عبد العظيم، دنيا المصري، شريف إدريس، منى أحمد زاهر، زينب يوسف شعبان، وعدد من الفنانين.
ما بعد الصدمة
بعد هذه الحلقة، لم يعد «لعبة وقلبت بجد» مجرد مسلسل يناقش إدمان الألعاب الإلكترونية، بل أصبح عملًا دراميًا ثقيلًا يتعامل مع الفقد، والانكسار، والعواقب القاسية للاختيارات الخاطئة. وتبقى الأسئلة مفتوحة: كيف سيتعامل شريف مع هذه الخسارة؟ وهل تتحول المأساة إلى دافع للتغيير أم إلى دائرة جديدة من الصراع؟
الحلقة العاشرة لم تُنهِ قصة، بل فتحت بابًا واسعًا لمرحلة أكثر قتامة وتعقيدًا، تُبقي المشاهد في حالة ترقّب لما ستكشفه الحلقات المقبلة.


