الخميس، ٢٦ مارس ٢٠٢٦ في ١٢:٤١ ص

شاهد : خلاف خليجي حاد.. رد عُماني يهز المشهد

تصعيد خليجي غير مسبوق.. رد عُماني حاد يشعل الجدل مع مستشار إماراتي


سجّلت الساحة الخليجية واحدة من أكثر لحظات التصعيد الإعلامي والسياسي حساسية في الفترة الأخيرة، بعد تبادل تصريحات حادة بين شخصيات إماراتية وعُمانية، كشفت عن عمق الخلاف في الرؤى تجاه التحالفات الإقليمية وطبيعة التعامل مع الأزمات في المنطقة.


البداية.. تصريحات إماراتية فجّرت الجدل

الأزمة بدأت مع سلسلة تدوينات أثارت ردود فعل واسعة، حيث تحدث عبد الخالق عبد الله، الأكاديمي الإماراتي المعروف، عن أن دول الخليج ليست بحاجة إلى دعم بعض الدول العربية، مشيرًا إلى الاعتماد على تحالفات دولية.

وجاءت هذه التصريحات بعد مواقف أخرى صدرت عن ضاحي خلفان، دعا فيها إلى توثيق العلاقات مع إسرائيل وإعادة النظر في دور الجامعة العربية.

هذه التصريحات عكست توجهًا واضحًا نحو:

  • تعزيز التحالفات الدولية

  • تقليل الاعتماد على العمق العربي التقليدي

 


                                        ضاحي خلفان

 

اتهامات مباشرة أشعلت الأزمة

في تدوينة لاحقة، أشار عبد الخالق عبد الله إلى أن هناك أطرافًا خليجية لم تُدن الهجمات الإيرانية، واعتبر هذا الموقف “جبانًا وغير أخلاقي”.

هذا الطرح حمل:

  • اتهامًا مباشرًا لدول بعينها

  • تشكيكًا في مواقفها السياسية

  • تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب الخليجي


الرد العُماني.. هجوم مضاد

الرد جاء سريعًا وقويًا من أحمد مبارك الخضري، عضو مجلس الشورى العُماني، في بيان حمل رسائل سياسية حادة.

أبرز ما جاء في الرد:

  • رفض الاتهامات بشكل قاطع

  • التأكيد على استقلال القرار العُماني

  • انتقاد الاعتماد على قوى خارجية

أبرز الرسائل:

  • “الجبن الحقيقي هو فتح الأبواب للغرباء”

  • “عُمان لا تبيع مواقفها”

  • “من فقد بوصلته ليس من يحق له التنظير”


جوهر الخلاف.. صراع رؤى لا تصريحات

الأزمة لم تعد مجرد سجال إعلامي، بل تعكس صراعًا أعمق بين اتجاهين:

الاتجاه الأول:

  • يرى أن التحالف مع الغرب ضرورة

  • يعتبره مصدر قوة وحماية

الاتجاه الثاني:

  • يرفض الارتهان للخارج

  • يتمسك بالاستقلال والسيادة

ما يحدث هو صدام بين مدرستين:

  • مدرسة “التحالفات الدولية”

  • ومدرسة “الاستقلال الإقليمي”


لماذا التصعيد الآن؟

توقيت الأزمة ليس عشوائيًا، بل يأتي في ظل:

  • تصاعد التوتر مع إيران

  • ضغوط أمنية في الخليج

  • إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية

كل طرف يحاول:

  • تثبيت موقعه

  • فرض رؤيته

  • توجيه رسائل للداخل والخارج


هل يتحول الخلاف إلى أزمة سياسية؟

حتى الآن، التصعيد في إطار:

  • تصريحات إعلامية

  • سجال سياسي

لكن:

  • استمرار الخطاب بنفس الحدة

  • قد يدفع إلى توتر دبلوماسي أوسع


عمان ومفهوم الموقف القوي

الرد العُماني لم يكن مجرد دفاع، بل إعادة تعريف لمفهوم “الموقف القوي” في المنطقة، ورفض واضح لأي ضغوط أو اتهامات.

وفي المقابل، تعكس التصريحات الإماراتية توجهًا مختلفًا يقوم على التحالفات الدولية كخيار استراتيجي.

وبين هذا وذاك، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل نحن أمام خلاف عابر… أم بداية لمرحلة جديدة من الانقسام في الرؤى داخل الخليج؟


 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.