الأحد، ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م

سيدة اشترت الشمس بعقد مسجل .. أغرب قضايا الملكية حول العالم

سيدة تزعم أنها اشترت الشمس.. أغرب حكايات الملكية في العالم

في دنيا يملائها الكثير من الغراب والطرائف في نفس الوقت  اعلنت  سيدة اسبانية تسجيلها عقد شراء الشمس  وعلي طريقة اسماعيل ياسن في في فيلم العتبة الخضراء  يمنع استغلال الشمس الا بموافقتها  .. السيدة صاحبة العقد لم تسفر من البائع في حالتها  وهنا يمكن القول ان فيلم العتبة الخضراء اكثر منطقية من سيدة تالشمس   وحول العالم تظهر قصص تبدو أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، لكنها تحدث بالفعل وتتحول إلى مادة للدهشة والجدل. ومن بين هذه القصص، عادت إلى الواجهة حكاية سيدة إسبانية زعمت أنها “اشترت الشمس”، بل وذهبت أبعد من ذلك حين قالت إنها سجّلتها رسميًا باسمها، وأنها قد تطالب برسوم من سكان الأرض مقابل استخدام ضوئها وطاقتها. القصة التي تبدو في ظاهرها ساخرة، تفتح بابًا واسعًا للحديث عن واحدة من أغرب ظواهر العصر: محاولة بعض الأشخاص امتلاك ما لا يمكن امتلاكه، من الشمس والقمر إلى المريخ والفضاء الخارجي.

سيدة إسبانية تزعم أنها اشترت الشمس

تعود القصة إلى السيدة الإسبانية أنخيليس دوران، التي ظهرت في تقارير صحفية عام 2010 وهي تحمل وثائق قالت إنها تثبت تسجيل الشمس باسمها لدى جهة توثيق محلية. وبحسب ما نشرته وسائل إعلام دولية وقتها، قالت دوران إنها وجدت “ثغرة قانونية” تسمح لها بتسجيل الشمس باعتبار أن المعاهدات الدولية تمنع الدول من امتلاك الأجرام السماوية، لكنها لا تنص بوضوح، وفق تفسيرها، على منع الأفراد من تقديم مثل هذه المطالبات.

ولم تتوقف القصة عند مجرد إعلان رمزي، إذ قالت السيدة الإسبانية إنها تفكر في فرض رسوم على من يستفيدون من طاقة الشمس، خصوصًا الشركات التي تستخدم الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء. ونقلت تقارير صحفية عنها أنها كانت تريد تخصيص جزء من العائدات للحكومة الإسبانية، وجزء آخر للأبحاث ومكافحة الجوع، مع الاحتفاظ بنسبة لنفسها.

هل يمكن قانونيًا امتلاك الشمس؟

رغم الطابع المثير للقصة، فإن الخبراء في القانون الدولي لا يتعاملون مع مثل هذه الادعاءات باعتبارها ملكية حقيقية. فمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 تضع إطارًا عامًا يمنع الدول من السيادة على القمر أو الأجرام السماوية، كما أن الأنشطة غير الحكومية في الفضاء تحتاج إلى إشراف وترخيص من الدولة التابعة لها الجهة أو الشخص، وهو ما يجعل ادعاءات امتلاك الشمس أو القمر أو الكواكب أقرب إلى الطرائف القانونية منها إلى الحقوق القابلة للتنفيذ.

بمعنى أبسط، يمكن لأي شخص أن يذهب إلى مكتب توثيق ويكتب وثيقة رمزية، لكن هذا لا يعني أن الأرض كلها أصبحت مطالبة بدفع فاتورة مقابل ضوء الشمس، ولا أن شركات الطاقة الشمسية ستكون ملزمة بتحويل رسوم شهرية لصاحبة الادعاء.

من الشمس إلى القمر.. رجل يبيع أراضي خارج الأرض

قصة “امتلاك الشمس” ليست الوحيدة في هذا العالم الغريب. فمن أشهر الأمثلة رجل الأعمال الأمريكي دينيس هوب، الذي زعم منذ عام 1980 أنه يملك القمر، ثم أسس مشروعًا تجاريًا لبيع قطع أرض قمرية عبر ما يُعرف باسم “السفارة القمرية”. وتحدثت تقارير عن أنه باع ملايين الشهادات الرمزية لأشخاص حول العالم، رغم أن هذه الشهادات لا تمنح أصحابها ملكية قانونية حقيقية على سطح القمر.

هذا النوع من القصص ينجح غالبًا لأنه يخلط بين الخيال والتسويق، فالمشتري لا يحصل فعليًا على أرض يمكنه زيارتها أو البناء عليها، لكنه يحصل على شهادة غريبة يمكن تعليقها على الحائط أو تقديمها كهدية ساخرة.

رجال من اليمن يطالبون بالمريخ

ومن بين أغرب القضايا المشابهة، ما ذكرته تقارير عن ثلاثة رجال من اليمن حاولوا مقاضاة وكالة ناسا بعد هبوط مهمة “باثفايندر” على المريخ عام 1997، مدعين أن الكوكب الأحمر موروث لهم من أسلافهم منذ آلاف السنين. وطالبوا، وفق ما نُشر، بوقف أنشطة ناسا على المريخ باعتبارها تعديًا على ملكية مزعومة.

ورغم أن القضية تبدو ساخرة، فإنها تكشف كيف يمكن للأساطير القديمة والادعاءات الشخصية أن تتحول إلى ملفات قانونية أو إعلامية مثيرة، خاصة عندما تتعلق بأجرام بعيدة يصعب على الجمهور العادي تصور قواعد ملكيتها.

فاتورة انتظار على كويكب

في مثال آخر لا يقل غرابة، زعم جريجوري نيميتز أنه يملك الكويكب “إيروس”، وبعد هبوط مركبة تابعة لناسا عليه، أرسل مطالبة مالية للوكالة باعتبار أن المركبة استخدمت “موقفًا” على كويكبه. لكن ناسا رفضت الدفع، معتبرة أن الادعاء لا يستند إلى وضع قانوني حقيقي.

هذه القصة تلخص المفارقة في دعاوى امتلاك الفضاء: أصحابها يتعاملون مع الأجرام السماوية كأنها عقارات تقليدية، بينما القانون الدولي يتعامل معها باعتبارها جزءًا من الفضاء الخارجي الذي لا يخضع للملكية الخاصة بالطريقة نفسها التي تخضع لها الأراضي على الأرض.

لماذا تنتشر هذه القصص؟

تنتشر مثل هذه القصص لأنها تجمع بين ثلاثة عناصر جاذبة: الغرابة، والجرأة، والسؤال القانوني المحير. فحين تقول سيدة إنها اشترت الشمس، أو يعلن رجل أنه يبيع أراضي على القمر، فإن الجمهور يتوقف فورًا ليسأل: هل هذا ممكن؟ وهل هناك قانون يمنع ذلك؟ وهل يمكن أن تكون هناك ثغرة فعلية؟

وفي زمن مواقع التواصل، تتحول هذه الأخبار إلى مادة مثالية للانتشار، لأنها تصلح للدهشة والسخرية والنقاش في الوقت نفسه. فهي ليست مجرد خبر طريف، بل نافذة على علاقة الإنسان بالملكية والطموح والخيال، حتى لو وصل الأمر إلى محاولة امتلاك الشمس نفسها.

غرائب الدنيا بين الحقيقة والخيال

قصة السيدة التي زعمت أنها اشترت الشمس لا تعني أن الشمس أصبحت مملوكة لشخص، لكنها تكشف جانبًا طريفًا من عالم مليء بادعاءات لا تنتهي. فالبعض يشتري قطعة على القمر، وآخر يطالب بالمريخ، وثالث يرسل فاتورة لوكالة ناسا بسبب مركبة هبطت على كويكب، وبين كل هذه الحكايات يبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام جنون قانوني، أم تسويق عبقري، أم رغبة بشرية قديمة في وضع الاسم على كل شيء حتى لو كان نجمًا في السماء؟

في النهاية، قد لا يملك أحد الشمس، لكن هذه القصة نجحت في امتلاك انتباه العالم، وهذا وحده يفسر لماذا تبقى غرائب الدنيا أكثر قدرة على الانتشار من كثير من الأخبار الجادة.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.